كلنا شركاء في تكوين الجيش السوري للتحرير

خاص للايام|| د.اسامة الملوحي

مع تسارع الأحداث الميدانية على الأرض في حلب وفي عدة مناطق في سوريا بما يشبه الاستئصال الجمعي الشامل لكل الحواضن الشعبية للثورة السورية تصل الأمور الواجبة إلى سقفها الأعلى وإلى حدها الأقصى…ويصل إطار المعنيين في الاستجابة الفورية إلى ما هو واجب ليضم كل الذين اعتبروا أنفسهم في يوم من الأيام مع الثورة السورية أو ضد بشار الأسد…ولن ينفع اليوم أن نطلب بالتدريج أو نذكِّر بالإشارات أو أن نتوسل من المعنيين ليقوموا بواجبهم الملتصق بصفتهم أو بالمنصة التي يتصدرونها… وليس مقبولاً منا أن نلتمس الأعذار ونقدِّر الظروف والموانع التي يبديها أصحابها باحتراف مخادع أو بتردد مريب.

كلنا معنيون وكلنا شركاء في ايجاد الحل العاجل وتطبيقه ولن ينفعنا بعد تفاقم إجرام الروس والإيرانيين في حلب وسكوت الشركاء الغربيين إلا أن نسهم جميعاً في تكوين الجيش السوري للتحرير وأن ننتسب إليه فلا يكون من سوري حر كريم واحد إلا أن يعلن انتسابه لهذا الجيش وأن يبحث لنفسه عن مكان أو دور أو عطاء فيه ومعه وله ويجب علينا أن نكون كلنا شركاء في تكوين هذا الجيش.

كلنا شركاء متعاونين مصرين أن ندفع المجلس الاسلامي السوري ليقوم بواجباته التي تفرضها عليه صفته والمنصة التي يشغلها فيقوم على الفور بتنفيذ خطة الحشد والتعبئة هو ومن يتبعه ويقتدي به من المشايخ وطلاب العلم:

أن يرتب للدخول إلى المخيمات في داخل وخارج سوريا لتكوين نواة الجيش السوري للتحرير من الشباب السوريين ذوي الأعمار الصغيرة المناسبة وأن ينفذ أعضاؤه خطة دعوية للتحريض والإقناع والتثقيف والتعبئة المعنوية الاسلامية اللازمة بشكل منظم رصين, وأن يقوم المجلس بدعوة مئات من طلاب العلم السوريين لينضموا لذلك الجهد.

أن يطلب بنوع من الإلزام الشرعي المساعدة على تطبيق مشروع الحشد والتعبئة من أي سوري ذو طاقة ومهارة وقدرات.

كلنا شركاء لنضغط على المجلس الإسلامي السوري أيضاً لننتزع منه الفتاوى الجمعية المسددة الموجهة:

فتوى الحكم بردة الذين ما زالوا يقاتلون في صفوف النظام ومازالوا يشكلون نسبة هامة من عديد جنوده.

فتوى الحكم بردة الميلشيات الكردية ومن يعاونها في الشيخ مقصود وما حولها الذين سلموا المناطق للنظام ثم سلموا شبابنا إلى العدو بعد أن أعطوهم الأمان في الأحياء المجاورة في شمال شرق حلب وكانوا خير عون لأبشع المجرمين.

وقبل ذلك لابد أن نكون كلنا شركاء في انتزاع فتوى النفير العام وعينية الجهاد في سوريا.

الفتوى بأن الذين يتخلفون ليسوا منا ولسنا منهم وواجب على المؤمنين السوريين أن يقاطعوهم كما كان أمر المسلمين مع الثلاثة الذين خلِّفوا.

كلنا شركاء في حث المجلس الاسلامي وكل المؤثرين على رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال السوريين ليوجهوا تبرعاتهم وزكاة أموالهم وصدقاتهم لصندوق الجيش السوري للتحرير.

كلنا شركاء كسوريين مؤمنين أحرار في توفير المال اللازم و أن نجعل من دخلنا الشهري لذلك مهما قلَّ أو كثر نسبة ثابتة كحد أدنى تزيد ولا تنقص لنضعه في صندوق الجيش السوري للتحرير.

كلنا شركاء في أن نطلب ونضغط ونكرر على الحكومات التي يمكن أن تساندنا في تكوين الجيش السوري للتحرير.

كل الضباط المنشقين الأحرار شركاء في تكوين الجيش السوري للتحرير ولابد أن يجمعوا كلمتهم وخيارهم في مجلس عسكري قيادي للطوارئ لينخرطوا جميعاً في عملية تكوين هذا الجيش.

كلنا شركاء في تسخير الائتلاف وأي مجلس معارض آخر باتجاه خدمة مشروع تكوين الجيش السوري للتحرير وكلنا شركاء في واجب الضغط اللازم على الائتلاف ليستجيب ويفيد وإن خالف وعطّل فيُواجه ويُردع.

وكلنا يجب أن نكون شركاء في وقف وردع المندسين والمرجفين واليائسين المثبطين المتعمدين أو المنساقين.

كلنا شركاء اليوم في المسؤولية والواجب وكلنا شركاء في الجريمة إن لم نفعل…الجريمة الدولية المنظمة الشاملة في حلب وغير حلب ….إنها جريمة استئصال الثورة وحواضنها في سوريا.

تكوين الجيش السوري للتحرير هو نهاية المطاف ….وصلنا إلى مرحلة أن نكون أو لا نكون…إما أن نكون كلنا شركاء في ضياع سوريا الوطن والشعب والدين والتاريخ…ضياع على أيدي شذاذ الآفاق وشركاء الرذيلة والشر الذين اجتمعوا من كل حدب وصوب.

أو نكون كلنا شركاء في تكوينٍ صلبٍ قدير لجيشٍ وطني سوريٍ للتحرير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.