كلمتهم هي الرابط وهي العقد- جوليا حكيم

بهرني الأدب في زمنٍ قلّ فيه الأدب …
يجذبني الرقيّ في زمن الانحطاط ..
يأسرني الاحترام في زمن الوقاحة … ويعتصر قلبي الشوق لمحاسن الاخلاق في زمن قلّت فيه الاخلاق الكريمة.

نتباهى بشهاداتنا وجامعاتنا وندرة تخصصاتنا .. وننسى أن العلم لا يكمل بلا اخلاق وبلا أدب.
نتباهى بما اشترينا وبما لبسنا والى اي وجهة سافرنا .. حتى دخلنا في سباق على المركز الأول من لبس قبل من ومن سافر قبل من … ليتنا نتسابق على الجوهر مثلما نتسابق على المظهر.

التغيير سريع؛ لكننا أسرع منه .. فنحن الباحثون عنه في كل تفاصيل حياتنا … نسينا أن جمال القيم في الحفاظ عليها … والتحلّي بها .. وليس فقط في التغنّي بأمجادها ا لغابرة.
عاصرنا رجالا ونساء لم يعرفوا القراءة والكتابة ولكنهم اتقنوا علم الكلام … لم يدرسوا الأدب ولكنهم علمونا الأدب … لم يدرسوا قوانين الطبيعة وعلوم الاحياء ولكنهم علّمونا فن الحياة … لم يقرؤا كتابا واحدا عن العلاقات ولكنّهم علّمونا حسن المعاملة والاحترام …. لم يدرسوا الدّين ولكنّهم علمونا معنى الإيمان …. لم يدرسوا التخطيط ولكنهم علّمونا بُعد النظر …. لم يدرسوا كتابة العقود فكلمتهم هي الرابط وهي العقد ولكنّهم علّمونا احترام الموقف والمبدأ والكلمة. ليتنا نجمع اخلاقهم وعلمنا وندركها قبل فوات الأوان !

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.