كلمة في ” تجليات الهمّ السوري …”

بقلم : ميشيل سطوف

يكتب الكثير من الوطنيين الحساسيين – خاصة المرأة السورية – عن مقاربته ( لمحنة الوطن ) لجهة تمني الخلاص من ملايين أوجه المعاناة والجرائم التي تغلب صبرنا ووعينا والايمان ايضاً ، بأية صيغة : من أمن وسلام ، وسواء حافظت سورية على وحدتها أم أخضعت لجريمة التقسيم ,
هنا علينا رغم ثقل الوضع أن ننظر إلى 3 دوائر ( للقضية الوطنية ) :
الصراع بين الثورة و بين تحالف الاستبداد والتبعية – الأمن والسلام المنشودين – والانقسام المجتمعي و مخاطر الانقسام الجغرافي ..
وعلينا أن نعي منذ الآن :
1 – أنّ الأمن والسلام المرجوين والمطلوبين اصبحا مشروعاً أطول من الحسم الأولي للصراع الجاري .. وبالتالي علينا ابقاء التركيز على عملية التغيير والنصر على سلطة مارقة ومجرمة
2 – بالنسبة لمسألة الوحدة ” أو التقسيم “، هناك الارض وهناك المجتمع وهناك أعماق المشاعر .. وهي أيضاً مشروع طويل أطول من الأمن ومن السلام بعد مخرج المرحلة الراهنة من الثورة ، مع الأسف ، بعد عملية العبور القسري الذي اقحمت فيه سورية وشعبها وثورتها في ( الفرن النووي ) حيث لن تخرج ولن نخرج إلاّ على أوضاع جديدة ومختلفة جداً ..
لقد اصبح التشظي – وليس التقسيم نفسه – تحصيل حاصل حتى داخل كل منطقة وكل مذهب وليس بين الأصول والمعتقدات المتنوعة .. فالتشظي أصبح على طبقات وشعاب واقعية ، بعضها سطحي وسريع الزوال وبعضها عميق ومزمن . .
أقول ذلك كتوصيف واقع ، أتألم له نعم .. لكنني انظر له بواقعية ومسؤولية ذاتية ومهمات أجيال ما فوق الجغرافيا والمرحلة .. هنا يتجلّى ومنذ اليوم ، الواجبات الوطنية ووضوح الرؤية للجم المخاطر وتوضيح الحقائق ووعي المصالح .. و الايمان بذكاء وحيوية وقدرة شعبنا على اختصار الأضرار ..والمعافاة والانطلاق في خضم العصر

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.