كلمة في الموقف من ” المرض والعرض “..

بقلم: ميشيل سطوف

الموقف الألماني من كارثة اللاجئين ( السوريين ) مثالاً
لشدّ ما توسّعت مروحة تعليقات السوريين وانقسمت وتعارضت بشكل حاد
1 – حيث ذهب البعض لتسجيل الشكر الحار لألمانيا على موقفها الانساني الايجابي المتميز تجاه هذه المحنة التي تقدم دورياً مشاهد مروّعة ” للموت البشع بالجملة وهي تهزّ أي ضمير ..إلاّ ضمير حكام دمشق وتحالفهم المشؤوم وهم يغتالون بالطائرات والبراميل والصواريخ العمياء حشود أبرياء آخرين ” بالجملات ” .
موقف العرفان هذا : طبيعي ومفهوم .. يـُبنى عليه الكثير كونه يترافق ويرفق بانتقادات ومقارنات ومقاربات أخرى تخص المحيط القريب والأقرب .. ويتناول – عن حقّ – حصّة القدر الأكبر من المسؤولية الذي يعود للحلقة الأخوية والاقليمية في هذه المأساة التي ” تعمّر ” ..
الموقف الألماني : واحة ماء في صحراء ..
2 – وحيث ذهب بعض آخر من التعبيرات السورية إلى تفسير الموقف الألماني من منظور الأنانية الألمانية والريبة والمؤامرة الغربية على الشعب السوري لاستغلاله وافراغه .. وتمضي هذه المواقف – بعد الشتيمة على مستشارته – للوعيد بالانتقام من الغرب على يد هؤلاء اللاجئين السوريين ذات يوم قريب ..
وهذا سلوك مأزوم لتيه معلوم وغدٍ موهوم ؟؟؟ مع الأسف ، لا يليق بنا لألف سبب وسبب ، على الأقل من منظار ترتيب سلّم المسؤوليات في هذه المأساة ..
3 – غالبية السوريين لم تعلّق بهذه الصيغة أو تلك لأنّ ” وجدانها معلّق ” في أمور وطنية شتى جارية ومتحركة .. ولسان حالها يقول : من الطبيعي أن نشكر ألمانيا على موقفها وهو يساهم – ولو في حدود – في العملية الكبرى المطلوبة للتكفل ” بالعرض ” المأساوي من محنة شعب سوريا ..
4 – لكن كنا نتمنى على العالم وهو يرى جيداً ويسمع كثيراً من التحذير القديم المتواصل لآفاق تطور المأساة المنظورة ، وبما فيه أصلاً صالح جميع الشعوب المعنية ، ناهينا ..عن كرامة الانسان وحقه في الحياة :
كنا نتمنى المعالجة المبكرة ” للمرض ” .. قبل ” العرض ” ..
هل تفيد كوارث هلاك اللاجئين في هزّ ملموس ومتقدم للضمير الانساني والعالمي ؟؟ ونحسن الاستفادة والتوظيف لصالح اللاجئين والثورة ..
وهل نتعلم أن نقلّل من الكلام ونكثر من العمل ..؟؟

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.