كلمة في استئناف حراك اهلنا في جبل العرب

بقلم: ميشيل سطوف

صحيح لو أنّ جماهير الشعب السوري هبّت هبة واحدة ، أو على الأقل بعد درعا وحمص وحماه ، دون حسابات ضيقة وغبية متخلفة عن فهم طبيعة الاستبداد وعن صوابية النظر للمتستقبل .. لزلزلت الأرض زلزالها وطرحت أرضاً المستبدين والاستبداد وفتحت الباب أمام مسيرة ومسار جديدين .. ولكان ” الشعب ” قد وفّر على نفسه الكثير الكثير من من الضحايا والمعاناة والمخاطر ووفّر الكثير من طاقة الانتفاضة والتغيير والاندفاع ..
هـي تلك ” لو ..؟ “
اليوم ،
يلاحظ تأييد كبير للبيانات الصادرة أو المنسوبة من منطقة جبل العرب .. ونقد وانتقاد من هنا وهناك وتخوفات وشكوك تضرّ و لا تفيد ..الخ .
الأمر الأكيد والرئيس أنّه علينا استيعاب جوهر الحدث في الجبل وما يحدث من هبة وحراك.. وهو ليس بالمفاجئ كما يعتقد البعض وإلا لما كان بهذا الحجم والزخم ..
وعلينا استخلاص مساطر القياس لفهم أو موضعة الأحداث حسب كل منطقة وسياق ولحظة حتى لا نضيّع الجوهر في المحتمل المؤذي والكيفي أو العقائدي الذي ينكبّ فيه البعض ؟؟
والأهم علينا وضع الحدث واسناده ليكون في موقعه الطبيعي المفترض والذي يعمل احرار الجبل عليه .. وهو الموقع الوطني الثوري ..
و علينا ألا ننسى أن هبات أهلنا في جبل العرب صنعت منعطفات هامة في تاريخ البلاد سواء اثناء الثورة السورية .. أو في حسم مصير أديب الشيشكلي ..
فمسيرة الثورة طويلة .. والجبل يصل في الموعد الذي يحدده سلم الصراع وتفاعلات الزمان والمكان والنضج .. وليس أمنيات أو تمنيات ، مهما كانت رغباتنا ..
جبل العرب كان على موعد منذ بداية وطوال المسيرة السلمية للثورة
وقد استقبل ومازال الكثير من النازحين
وأبناء جبل العرب ليسوا جميعاً ملائكة – كمختلف مناطق البلاد والعباد ، خاصة في أوضاع وطنية كثيراً ما تشابكات معطياتها ..
الحدث مكسب هام وأكيد لمسيرة النضال الوطني والديمقراطي والتحرري ..
لندعمه ونساهم في تصاعده وتطويره

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.