كتب المعارض والسياسي السوري مهند الكاطع على صفحته الشخصية

2٬013

سقوط _ حلب
في التاسع من صفر من 658هـ/يناير 1260م، استطاع المغول احتلال حلب بقيادة هولاكو، ولما ملكوها غدروا بأهلها وقتلوا منهم خلقاً كثيراً، ونهبوا الدور وسبوا النساء والأطفال، ثم إستباحوا المدينة خمسة أيام عاثوا فيها فساداً حتى إمتلأت الطرقات بجثث القتلى، ويقال إنه أسر من حلب زيادة على مائة ألف من النساء والصبيان.
ويبدو خيانة حدثت في جيش الملك المعظم سهلت للمغول مهمتهم في تشديد حصارهم للقلعة ومعرفة مواطن الضعف فيها، ومن ثم تثبيط همم المقاتلين داخلها، الأمر الذي ترتب عليه تسليم القلعة إلى المغول رغم حصانتها بكل سهولة، ودخل هولاكو بعد ذلك إلى القلعة وخربها، وهدم أسوار المدينة وجوامعها ومساجدها وبساتينها وعفى آثارها، حتى غدت بلدة موحشة، بعد أن كانت تعد من أزهى مدن الشام.

مرت على حلب عبر التاريخ جحافل الكثير من الغزاة والمرتزقة والمجرمين وقطّاع الطرق، كلهم رحلوا وبقيت حلب وأهلها، واستطاعت اعادة امجادها في كل مرة أفضل من الحال الذي كانت عليه.
المصدر:المغول (التتار) بين الانتشار والانكسار (ص: 339)

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.