كتاب 4 فصول في دمشق يكشف السرقة المنظمة في المخيمات الفلسطينية بسوريا

تُخصص الصحفية فصلا للتطورات الخطيرة، التي تتعلق بملكية الفلسطينيين السوريين لبيوتهم في سوريا.

قسم الأخبار
فيرنانده فان تيتس

تسجل الصحفية الهولندية فيرنانده فان تيتس في كتابها “4 فصول في دمشق”، الصادر مؤخرا باللغة الهولندية، يوميات سنة قضتها موظفةً في منظمة الأونروا التابعة للأمم المتحدة، وقد نجحت الكاتبة في دخول سوريا عام 2018 كموظفة في الأمم المتحدة، بعد أن رفض طلبها مرارا لدخول البلد كصحفية، ولم تنتبه السلطات في سوريا بأن الموظفة الجديدة في الأونروا هي الصحفية الهولندية نفسها، التي غطت النزاع المسلح في سوريا لسنوات.

مشاهدات عن قرب

كانت فان تيتس قريبة بحكم عملها في منظمة الأونروا من الفلسطينيين في سوريا، وشهدت على حوادث تاريخية مهمة، مثل عودة بعض سكان المخيمات الفلسطينية إلى بيوتهم المدمرة، والتغييرات الديموغرافية التي طرأت على أحياء سكنهم.

كما سجل الكتاب الانهيار الكبير في وضع فلسطينيي سوريا بعد تقليل المساعدات المالية، التي كان الفلسطينيون يتلقونها من الأمم المتحدة، قبل أن تتوقف الولايات المتحدة عن دفع حصتها من تلك المساعدات.

السرقة المنظّمة

تهتم الكاتبة في الكتاب بالسرقة المنظمة، التي تعرضت لها المخيمات الفلسطينية من مافيات خاصة في جيش النظام السوري، التي تقاسمت فيما بينها المناطق تلك، واعتبرتها غنائم حرب.

يصف كتاب “4 فصول من دمشق” مخيم اليرموك كمركز للجريمة المنظمة، فهناك مئات الرجال المجهولين والنساء الذين كانوا يغطون وجوههم بالسواد، ويجوبون المخيم بحثا عن أي شيء يمكن سرقته.

ملكية البيوت في المخيم

تخصص الصحفية فصلا للتطورات الخطيرة، التي تتعلق بملكية الفلسطينيين السوريين لبيوتهم في سوريا، إذ أصدرت حكومة النظام في الأعوام الأخيرة سلسلة من القوانين، التي ترمي إلى تغيير البنية السكانية للأحياء التي كان يعيش فيها الفلسطينيون.

تلخص الكاتبة وضع هجرات الفلسطينيين في سوريا بالتالي “أكثر من 60% من الفلسطينيين اضطروا للسكن في مكان آخر على الأقل لمرة واحدة بسبب الصراع، وأكثر من 120 ألف فلسطيني هاجروا البلد من 550 ألفا كانوا يعيشون في سوريا قبل الأزمة”.

وتعتبر الكاتبة أن مشاكل ملكية بيوت الفلسطينيين ستكون من المعضلات الكبيرة في المستقبل، ذلك أن الفلسطيني في سوريا يحق له امتلاك شقة واحدة فقط؛ مما قاد إلى اتفاقات غير رسمية حول الملكية، كأن يكون اسم الجار أو الصديق السوري في عقد ملكية شقة يملكها فلسطيني مثلا، ولأن مخيم اليرموك حيث يسكن أغلب الفلسطينيين دمر تماما؛ مما سيسبب مشاكل لاحقة بخصوص الملكية.

دور المنظمات الإنسانية

ترى الكاتبة أن حكومة النظام السوري رسمت سياسات المؤسسات الدولية العاملة في سوريا، عبر وسائل عدة، منها التهديدات المبطنة بوقف نشاطها مثلا، أو عدم منح موظفيها الأجانب إقامات دائمة في سوريا، وأنها بهذا استفادت من المساعدات الدولية، التي حصلت عليها سوريا في سنوات الحرب.

عن تعقيد عمل المنظمات الإنسانية الدولية في سوريا، تنبّه الكاتبة أن توفير المساعدات الإنسانية في سوريا لا يمكن أن يتم بدون التعاون مع نظام الأسد “على سبيل المثال لنقل بضائع معينة خاصة بالمنظمات الإنسانية يجب أن تتعامل مع النخبة في النظام السوري. وكذلك كل شركات الهواتف هي بأيدي أصدقاء الرئيس. وعن طريق وضع العراقيل البيروقراطية، يسيطر النظام على من وأين يمكن أن توزع المساعدات، وأي مشروع إنساني يمكن القيام به”.

مصدر الجزيرة نت
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.