كتاب سوريا الأخرى وصناعة الفن المعارض لميريام كوك

باقة كتبٍ عن الثّورة السّوريّة /4/

الكتاب يتناول مفارقة وجود الفنون وازدهارها وخاصة الأدب والدراما والسينما، في ظل نظام استبدادي قمعي ودموي، ويقدم قراءة دقيقة لأشكال سيطرة الدولة والمقاومة التي يقوم بها الفنانون السوريون المعاصرون.

قسم الأخبار
ميريام كوك

في عشريّة الثورة السورية، نقدم هذا التقرير، الذي يلقي نظرة على عدد من أبرز المؤلفات، التي قدمت فهمها الخاص للثورة السورية، كما تناول كتابها الثورة من مناظير وزاويا مختلفة، بحيث تكوّن صورة أشمل.

سوريا الأخرى وصناعة الفن المعارض

كتاب سوريا الأخرى وصناعة الفن المعارض، للمؤلفة ميريام كوك، وترجمة حازم نهار، وصدرت الترجمة العربية للكتاب ضمن سلسلة “ترجمان” عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

1/ يضم الكتاب مقابلات أجرتها كوك بين خريف 1995 وربيع 1996 مع فنانين وأدباء معارضين، راسمة مشهدًا فنيًا سوريًا هيمن عليه مثقفون منهم محمد الماغوط ومحمد ملص ونادية الغزي وكوليت خوري وإلفة الإدلبي وغادة السمان وممدوح عدوان وسعد الله ونوس وغيرهم.

2/ الكتاب يتناول مفارقة وجود الفنون وازدهارها وخاصة الأدب والدراما والسينما، في ظل نظام استبدادي قمعي ودموي، ويقدم قراءة دقيقة لأشكال سيطرة الدولة والمقاومة التي يقوم بها الفنانون السوريون المعاصرون، ويوجز تاريخ الرقابة في سوريا وجهود نظام حافظ الأسد لإضفاء الشرعية على حكمه من خلال أشكال مختلفة من الرقابة فضلاً عن رعاية الدولة لفنون وفنانين بعينهم، كما يتناول قضايا الفن والحرية، وهدف الفن ووظيفته، والفن والثورة.

3/ في المقدمة، تسرد كوك سيرة مختصرة لتاريخ سوريا الأسد، وتقول إن الكتاب يعرض قصص أولئك المعارضين المبدعين الذين قاتلوا من أجل الحرية وحاربوا النفاق، وتأمل أن يساهم المؤلف في إخراج الثقافة السورية من قوقعتها، ونشرها في العالم.

4/ يقدم الفصل الأول تحليلاً لتناقضات الإنتاج الثقافي والتي ترى الثقافة “حاجة عليا للإنسانية” ومصدراً لعدم الاستقرار السياسي الذي يتطلب ضوابط صارمة بالوقت نفسه.

5/ يقدم الفصلان الثاني والثالث صوراً لأبرز الكاتبات، ويحلل الموضوعات الرئيسية بعملهن، ويصف لقاءات الطهي معهن.

6/ يستكشف الفصل الرابع غموض سلطة الدولة وتناقضات “النقد الموجّه” بمجموعة متنوعة من وسائل الإعلام: الرسم والنحت والأدب والدراما والسينما.

وتعرض هذه الإستراتيجية بكونها تقدم صمام أمان لهروب الدولة من الإحباطات الشعبية بالإضافة إلى “واجهة ديمقراطية” للنظام: فالحكومة تسمح بأشكال معينة من النقد تساعد في تنفيس “البخار الشعبي” ضد نظام قمعي لكن دون تشجيع التمرد.

7/ يركز الفصل الخامس على الأعمال الدرامية التي قام بها ممدوح عدوان وسعد الله ونوس. وقدم كلا الفنانين انتقادات للمجتمع والثقافة السوريين في حين استفادوا إلى حد ما من رعاية الدولة أو دعمها.

8/ في الفصل السادس يقدم الكتاب لمحة عامة عن السينما السورية، وإلقاء نظرة ممتدة على أعمال العديد من صانعي الأفلام. وتركز كوك على دور الحلم والذاكرة في بناء اللغة الرمزية المميزة للسينما السورية، وتتعرض كوك لفيلمين جذبا الجمهور بمهرجان عام 1995، وهما فيلم “الكومبارس” لنبيل المالح والفائز بجائزة عام 1993، و”الليل” لمحمد ملص، معتبرة أن الأفلام السورية ليست محلية فقط فرغم الحظر والرقابة الذين مارستهما الحكومة فإن السوريين أحبوا أفلامهم الوطنية كثيراً وأعجبوا بحبكاتها ولغتها وحكاياتها.

9/ يبحث الفصل السابع الموضوع الذي درس بشكل كبير في العالم العربي وهو أدب السجون. وبالنظر إلى المحظورات المرتبطة بمجرد ذكر السجون في سوريا، يقدم هذا الفصل لمحة رائعة عن رعب الدولة والمدى الذي يذهب إليه النقد وينقل قصص احتجاز فردية بالإضافة إلى التأثيرات الإنسانية العامة الناتجة عن سلوك النظام. وبمعنى آخر فكل الأدب السوري أدب سجون بطريقة ما.

وتنقل كوك تجارب اعتقال مؤلمة منها تجربة المخرج غسان جباعي الذي أمضى عشر سنوات في السجن، وتنقل كذلك عن إبراهيم صموئيل قصص سجنه أربعة أعوام بقيت آثارها كندوب في روحه وألم يبقى إلى الأبد.

10/ في الفصل الثامن “الرحيل من دمشق” تروي كوك يومها الأخير بالعاصمة دمشق وشعورها بمزيج من اللهفة والخوف والحزن والإحباط.

غلاف كتاب سوريا الأخرى وصناعة الفن المعارض(ساسة بوست)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.