كان للأول من أيار طعمه الخاص -عقاب يحيى

قبل سنوات كان للأول من ايار طعمه الخاص… بهرجه ورهانه، وتنظير الكثير عن موقعه في دنيا الواقع.. والمستقبل..
ومن إضراب عمال شيكاغو وما حصل لهم..إلى تنظيرات البروليتاريا وديكتاتوريتها.. أمضينا وقتاً طويلاً في مماحكات أديولوجية.. عن طبيعة تلك الدكتاتورية، وموقعها من الحريات الديمقراطية، وفلسفاتنا عن عن الأكثرية والأقلية.. عن المنتجين وفائض القيمة. الاستغلال.. والصراع الطبقي,,
وتعماحكنا أكثر وأكثر في موقع حركات التحرر من الترتيب الثوري.. مع إصرار من قبلنا لا يقبل التراجع على أن حركات التحرر الوطني والقومي/ إضافة القومي من قبلنا لأن المدرسة السوفيتية كانت ترفض التعبير/ هي في المرتبة الثانية حكما…. بعد النظام الاشتراكي..ارتباطاً بتراجع دور وفعالية “حركة الطبقة العاملة العالمية”، وما أصابها من رخاوة، واتنتهازية، ونهب جزء من فائض الإنتاج للشعب المستَعمرة، وكثير من تنظيرات
وكان علينا أن نقحم، أو أن نضخم حجم، وموقع الطبقة العاملة.. ثم ننشيء لها حواملاً وجسوراً..في الحزب والتحالفات.. ناهيك عن صور أقرب للفلكلور والنكتة حين كانت بعض الأحزاب اليسارية لا ترى بديلاً لأجل وجود عمال فيها من توجيه بعض أعضائها، وهم طلاب في الجامعة، للعمل في المصانع كي يقال أن لديها عمالاً فعليين، ولهاثنا خلف أي بذلة زرقاء في البعث لتنصيبه في مواقع.. والتفاخر به.. وكان الانتهازي الكبير : عبد الله الأحمد/ وليس الأحمر فقط/صورة ومثال…
***
الأحداث أكدت، بما فيها فواجع سقوط المعسكر الاشتراكي.. أن التلفيق لا يستقيم، وأن ماركس الذي تحدث عن تطور الظروف الموضوعية التي تفرز أدواتها ـ الطبيعية ـ قد وضع في الأرشيف، واستعاضوا عنه بالتنظيرات اللينينة التي فرضتها ظروف روسيا.. والتي أنشأت حالة قسرية ـ تعويضية ـ استبدالية تمّ اختصارها بالحزب بديلاً.. ليصبح الحزب آفة الآفات.. ومرتع الجرثمة.. ومفاعيل السقوط.. ومعه جملة التنظيرات عن حرق المراحل، والتخطيط المركزي، والحزب الواحد ـ القائد، والزعيم الكلي الصلاحيات، ومصادرة الحريات الديمقراطية..
****
مع ذلك يبقى الأول من ايار برمزيته..مناسبة لتهنئة عمال شعبنا في جميع المواقع بهذا العيد.. وبأمل أن تنتصر الحرية.. فيكون لهم تنظيمهم النقابي الشريف والحر المدافع عنهم وعن حقوقهم وليس المخردق أمنياً، والخائن للأمانة والهدف..
عقاب يحيى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.