قوت الفقراء يشتكي الغلاء

مع كل هبوط لليرة السورية مقارنة بالدولار تتعمق مآسينا وتزداد همومنا وخاصة في صعوبة تأمين أساسيات الحياة.

87
الأيام السورية؛ علياء الأمل

يحيا المواطن السوري أسوأ أيام حياته الاقتصادية نظراً لغلاء الأسعار بشكل جنوني، إثر ارتفاع سعر صرف الدولار وهبوط الليرة السورية إلى مستويات قياسية والذي يعد الهبوط الأكبر في تاريخها.

فقد سجل سعر غرام الذهب ل ٢١ قيراط صباح السبت 27 اذار/ مارس 2020، في السوق المحلية58040 ل.س، علما أن سعر غرام الذهب قد تأثر بانهيار سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الذي تجاوز ١٣30 ل.س للدولار الواحد في مناطق المعارضة لنظام الأسد بينما استقر حدد سعر صرف الدولار في السوق السوداء في سوريا 1300 ل.س، بينما ما زال سعره الرسمي في البنك المركزي السوري ب٧٠٠ ل.س.

أسعار المواد الغذائية الأساسية تحلق

كان لارتفاع سعر صرف الدولار والخوف من انتشار وباء كورونا دور كبير في تحليق أسعار المواد الغذائية في الأسواق المحلية التي شهدت ارتفاعا وإقبالا غير مسبوق، وخاصة فيما يقال إنه “قوت الفقراء” فقد ارتفعت أسعار البطاطا ليصل سعر الكيلو إلى ٨٠٠ ل.س، أما البصل فوصل سعره إلى ١٠٠٠ ل.س، والثوم تجاوز سعر الكيلو ٤٠٠٠ ل.س، ناهيك عن غلاء الخبز وصعوبة تخزينه وسط المخاوف من حظر التجوال وصعوبة تأمين القوت اليومي بسبب الوباء كورونا.

ازدياد الهموم

هذا الغلاء جعل أكثر الناس تفكر بالهجرة حسب قول أبو ماجد وهو أب لخمسة بنات وابن وحيد، وقد توقف راتبه الذي كان يتحصّل عليه من عمله في التعليم إثر توقف دعم إحدى المنظمات في مدينة أريحا؛ يقول: في الحرب صبرنا وما فكرنا بالهجرة لكن الآن وأمام هذا الغلاء وقلة الفرص المتاحة لإيجاد عمل يكفينا شر السؤال جعلنا نفكر بالهجرة لأي مكان يحفظ وجودنا.

يضيف أبو ماجد أنه مع كل هبوط لليرة السورية مقارنة بالدولار تتعمق مآسينا وتزداد همومنا وخاصة في صعوبة تأمين أساسيات الحياة.

أسعار اللحوم تجعل الحصول عليها حلما

يواجه السوريون صعوبات كبيرة في تأمين المستلزمات الغذائية في إدلب أيضاً؛ فقد وصل سعر كيلو اللحمة الغنم نوع خاروف إلى ١٢ ألف ليرة سورية، والعجل إلى ٩٠٠٠ ل.س، وسعر كيلو الفروج تجاوز ٢٠٠٠ ل.س ليبقى السوري في حلم تأمين رغيف الخبز فحسب “لا نريد لحوما وكماليات” حسب قول أم خالد النازحة من مدينة أريحا إلى اعزاز السورية التي تقول “حياتنا الآن أشبه بالمجاعة في ظل ارتفاع الأسعار وغياب المنظمات الإنسانية وعدم توفر فرص العمل”.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.