قوات النظام وأحلافها تعتمد تكتيكا حربيا جديدا ضد “داعش” في البادية السورية، فما هو؟

تشنّ خلايا داعش هجمات على قوات النظام وروسيا و”قسد” في محافظات حمص والرقة ودير الزور والحسكة، بشكل متكرّر، وتتركز معظم هجماتها على أطراف مدن السخنة والسعن وسلمية في ريفي حمص وحماة وسط سورية، على الرغم من الانتشار الكثيف لقوات النظام وروسيا هناك.

قسم الأخبار

هاجم تنظيم داعش خلال اليومين الفائتين عدداً كبيراً من المواقع في بادية حمص وحماة ودير الزور، وقع الأعنف منها في منخفض سد أبو فياض في شرقي حماة، واستهدف الهجوم نقطة عسكرية لقوات النظام و “لواء القدس” في المنطقة، وتمكن التنظيم من قتل 12 عنصراً على الأقل.

وبحسب وكالة فرانس برس، فقد قام عناصر التنظيم بحرق النقطة العسكرية قبل انسحابهم، بينما استهدفت هجمات أخرى النقاط العسكرية في محيط مدينة السخنة في بادية حمص، وتمكنت المجموعات التي اتبعت تكتيك التسلل الليلي من دخول خمس نقاط على الأقل، وقتلوا من فيها، وقاموا بحرقها.

قتل عناصر من “ميليشيا قاطرجي”

على صعيد متصل، قتل تنظيم “داعش” الإرهابي، السبت 14 نوفمبر/ تشرين الثاني، خمسة من عناصر مليشيا تقاتل إلى جانب قوات النظام السوري، كانوا يقودون صهاريج محمّلة بالنفط قادمة من مناطق سيطرة “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) شمال شرقيّ البلاد إلى منطقة خاضعة لسيطرة النظام، بحسب شبكة “فرات بوست” التي ذكرت أن تنظيم “داعش” احتجز عدة سائقين من مليشيا “القاطرجي” على طريق “إثريا” في ريف الرقة الغربي، وقتلهم ذبحاً.

وأضافت الشبكة أن مليشيا القاطرجي درّبت أخيراً عدداً من المنتسبين الجدد إلى صفوفها، وأشارت إلى أنها ستوكل إليهم مهمة حماية أرتال الصهاريج والشاحنات المحملة بالمحروقات والنفط والأقطان والحبوب والمواد الغذائية القادمة من مناطق سيطرة “قسد” عبر المعابر النهرية.

تكتيك جديد

بحسب محللين، فقد حاولت قوات النظام والمليشيات فك شيفرة هجمات التنظيم، واتبعت مختلف التكتيكات التقليدية للحد من خسائرها، وتطويق مجموعات التنظيم المتحركة في نطاقات جغرافية محدودة.

وأهم التكتيكات التي اتبعتها، زيادة أعداد عناصر حاميات المواقع والنقاط العسكرية، وإدخال منظومات الرصد للحماية، دوريات “التمشيط” على مدار 24 ساعة بالتوازي مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع والمقاتلة التابعة للنظام وروسيا، بجانب التعزيزات الكبيرة التي زُج بها في معارك البادية من “لواء القدس” والفرق العسكرية المدعومة من روسيا.

ولجأت قوات النظام والمليشيات إلى التكتيك العسكري الجديد بعدما أثبتت المواجهات التقليدية فشلها في الحد من انتشار التنظيم وعملياته التي كبدت النظام وحلفاءه خسائر كبيرة في الأعداد والعتاد الحربي.

تقاسم المناطق بنفوذ أوسع للميلشيات الإيرانية

بالتزامن مع اتباع هذا التكتيك الجديد من قبل قوات النظام والمليشيات مع انتشار أوسع للمليشيات الإيرانية، فقد بدأ إنشاء نقاط وثكنات عسكرية إضافية ابتداءً من ريف حماة الشرقي والشمالي الشرقية (باديتي السلمية والسعن) وصولاً إلى بادية حلب في منطقة خناصر، ويتقاسم “لواء الباقر” مع “لواء القدس” المنطقة التي أصبح فيها أكثر من 30 نقطة، في حين تتقاسم تشكيلات “الحرس الجمهوري” و”لواء فاطميون” و”الفوج 47″ و”لواء القدس-سرية دير الزور” و”الفرقة 17″ باديتي حمص ودير الزور، وتستمر في المنطقة عمليات إنشاء النقاط والعسكرية وأنجز منها فعلياً 20 نقطة على الأقل.

وتتضمن عمليات بناء النقاط العسكرية حفر أنفاق ومخابئ تحت الأرض، ومستودعات وتموين وتذخير، وبالتالي يمكن تسميتها بنقاط إمداد ودعم للدوريات التي زادت المليشيات الإيرانية من تسييرها مؤخراً، لتصل الى 6 دوريات يومياً، في حين كان العدد دوريتين فقط خلال الفترة الماضية، بحسب تقرير لموقع” المدن”.

مصدر فرانس برس المدن فرات برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.