قوات النظام السوري تواصل تقدمها جنوبي إدلب ونزوح الآلاف من سراقب وريفها

تزامنا مع سيطرة النظام السوري على العديد من القرى والبلدات في ريف إدلب، سارعت قواته وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى سلب ونهب بيوت المدنيين الخالية من سكانها.

29
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

سيطرت قوات النظام السوري خلال الساعات الماضية على قرى عدة ملاصقة لمدينة معرة النعمان، وهي: تلمنس ومعرشمشة والدير الشرقي والدير الغربي ومعرشمارين ومعراتة والغدفة ومعرشورين الزعلانة والدانا وتل الشيخ والصوامع وخربة مزين ومعصران وبسيدا وتقانة وبابولين وكفرباسين، لتقع المدينة في حصار شبه كامل.

كما حوصرت نقطة مراقبة جديدة تابعة للجيش التركي في المحافظة، وبهذا التقدم تكون قوات النظام مدعومة بالطيران الحربي، قد وصلت إلى الطريق الدولي- إم 5 الواقع في ريف محافظة إدلب الجنوبي، وسط توقعات بمحاصرة المعرة والسيطرة عليها بشكل كامل خلال الساعات أو الأيام المقبلة.

وأوضح مصدر محلي أن 16 كيلومتراً فقط تفصل الآن الجيش السوري عن مدينة سراقب و13 كيلومتراً عن مدينة أريحا.

مأساة إنسانية

على صعيد آخر، وتزامنا مع سيطرة النظام السوري على العديد من القرى والبلدات في ريف إدلب، سارعت قواته وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى سلب ونهب بيوت المدنيين الخالية من سكانها.

وبحسب الدفاع المدني السوري، فإن قوات النظام السوري والميليشيات المساندة له، تقوم بإحراق المنازل في القرى التي تقدمت إليها مؤخراً، كما وثقت مصادر المعارضة، تصاعد الدخان الأسود من قرى واقعة شرقي مدينة معره النعمان.

كما نزح الآلاف من قرى وبلدات جبل الزاوية، وسراقب وأريحا في الشمال السوري نحو مناطق الحدود مع تركيا، وذلك بعد سيطرة النظام السوري وروسيا على الطريق الدولي «إم 5».

في حين وثق فريق «منسقو الاستجابة»، نزوح أكثر من 5 آلاف عائلة من أريحا وسراقب وخان السبل نحو الشريط الحدودي خلال الساعات الماضية فقط.

إضافة إلى رفع حالة الطوارئ لدى الفريق، وسط مناشدات محلية وأخرى من منظمات إنسانية للتدخل وإيقاف الحملة العسكرية على الشمال السوري، وسط كارثة إنسانية تحاصر مئات آلاف السوريين.

وأعربت اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن قلقها إزاء التصعيد في حلب وإدلب. وكتبت في تغريدة على موقع تويتر «يجعل الهجوم (…) حياة الآلاف صعبة مما يضطرهم للنزوح في رحلات محفوفة بالمخاطر بلا مأوى، طعام شحيح ورعاية صحية محدودة. فكل ما يريدونه هو البقاء على قيد الحياة».

الموقف التركي

من جانبه، وفي محاولة جديدة للضغط على روسيا، أجرى وزير الخارجية التركي مولود جاوش اوغلو، مساء الاثنين 27 يناير/ كانون الثاني، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي، وحسب صحيفة حرييت التركية فإن اللقاء تركز حول الملف السوري والأوضاع في إدلب بشكل خاص، وبحسب مراقبين، فإن تركيا ترى أن تراجع الموقف الدولي، قد أضعف موقفها أمام روسيا كثيراً، معتبرة أن الصمت الأوروبي والأمريكي تجاه ما تقوم فيه روسيا والنظام، في إدلب، قد وضعها في موقف صعب على الأرض.

مصدر فرانس برس الدفاع المدني السوري المرصد السوري لحقوق الإنسان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.