قوات الأسد تمنع دخول قوافل المساعدات إلى داريا والحولة

1٬704

خاص بالأيام|| اعداد: داريا الحسين

تتعرض مدينة داريا الواقعة في الغوطة الغربية والخاضعة لسيطرة المعارضة لحصار خانق منذ عام 2012 تفرضه عليها قوات الأسد.

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة يوم الخميس أن قوات الأسد منعت دخول قافلة مساعدات إنسانية إلى مدينة داريا المحاصرة.

وإن قافلتهما المشتركة أوقفت عند آخر نقطة تفتيش لحكومة الأسد في الطريق إلى داريا على مشارف دمشق، وأن قرار المنع يأتي رغم أن الصليب الأحمر حصل مسبقا على موافقة جميع الأطراف لإدخال المساعدات.

 

كما قالت الأمم المتحدة هذا الشهر إن حكومة الأسد ترفض طلبات المنظمة الدولية لتوصيل المساعدات لمئات الآلاف من الناس.

وكانت القافلة التي مُنع دخولها محملة بحليب أطفال ومساعدات طبية تشمل (ادوية لأمراض السكري وضغط الدم ولقاحات متنوعة)، بالإضافة إلى المساعدات المدرسية.

 

اعتبرت مديرة فرع اللجنة في سوريا، ماريان غاسر، التي كانت ضمن القافلة أن منعها من الدخول أمر مأساوي.

قالت في بيان إن “سكان داريا بحاجة إلى كل شيء، ومن المأساوي فرض تأخير بلا مبرر في توفير حتى المواد الأساسية التي حملناها اليوم”.

وأضافت أن داريا “تشهد قتالا بلا هوادة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة، ونعلم أن الوضع هناك يائس”.

 

وقال يعقوب الحلو منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا “داريا موقع قتال شرس نعرف أن الوضع هناك بائس”.

 

وأضاف “المدنيون المحاصرون هناك في حاجة إلى مساعدات إنسانية، كنا نأمل أن يكون إرسال اليوم لمساعدات منقذة للحياة خطوة أولى وأن يؤدي إلى السماح بالمزيد من المساعدات”.

كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن شروط نظام الأسد لإدخال المساعدات لمدينة داريا بريف دمشق “غير مقبولة”، بعد أن منعت قوات الأسد قافلة مشتركة تحمل مساعدات إنسانية من الهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة.

وأضاف الأمين العام في بيان تلاه المتحدث الرسمي باسمه “استيفان دوغريك”، في وقت متأخر من يوم الخميس “إن الشروط التي وضعها النظام لدخول القافلة غير مقبولة، وتتعارض مع الضمانات المتوافق عليها سابقاً”.

وتابع الأمين العام “لقد تم منع القافلة (من دخول داريا) بسبب احتوائها على إمدادات طبية وغذائية”.

وبالتوازي مع منع دخول القافلة استهدفت قوات الأسد المدينة بعدة قذائف هاون أوقعت شهداء وجرحى، كما تسبب الحصار في وفاة العشرات في داريا ومناطق أخرى، وخلال الأشهر القليلة الماضية لم تدخل سوى كميات ضئيلة من المساعدات الاغاثية.

 

يذكر أن داريا تقع في ريف دمشق غربي العاصمة بحوالي 8 كيلومترات، و تُعد أكبر مدن الغوطة الغربية، وتفرض قوات اﻷسد حصارًا خانقًا عليها لعجزها عن اقتحامها، و تتاخم المدينة مطارا عسكريا تستخدمه الطائرات الروسية التي تشن ضربات جوية دعما للحكومة الأسد منذ سبتمبر أيلول، كما تتعرض المدينة لقصف وحشي ومكثف بشكل متواصل من قبل قوات الأسد.

في حين يبلغ عدد سكان المدينة قبل الحرب حوالي 80 ألف نسمة.

 

جاء منع دخول قافلة المساعدات لمدينة داريا بالتوازي مع منع قوات النظام أيضاً من دخول قافلة مساعدات إغاثية تشرف عليها اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى منطقة الحولة بريف حمص.

وبحسب ما أورده الناشطون قامت طائرات الأسد الحربية باستهداف طريق عبور القافلة من خلال استهداف قرية السمعليل بغارات جوية ما اضطر القافلة للعودة إلى مدينة حمص لعدم تمكنها من الدخول.

 

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.