قوات الأسد تخلي مواقعها من شمال حمص

زار وفد رسمي ترأسه الدكتور محمد المسدي من القصر الجمهوري، مدن الريف الحمصي، وأوعز لعدد من الشخصيات المحسوبة على نظام الأسد، تشكيل مجموعات مسلحة تتبع لميليشيا الدفاع الوطني في مدينة تلبيسة ومنطقة الدار الكبيرة.

خاص الأيام السورية

بدون سابق إنذار سحبت قوات الأسد المتمركزة في مدينة تلبيسة عناصرها، وآلياتها العسكرية، والعتاد الميداني من المنطقة بشكل مفاجئ بعد ظهر يوم الأحد 11 شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري تاركةً ورائها التحصينات والدشم العسكرية التي بنتها طيلة العامين الفائتين.

مصادر خاصة بالأيام السورية أفادت من محافظة حمص عن انسحاب قوات الفرقة 11 مدرعات المتمركزة في قلعة مدينة تلبيسة، والجسر الكائن على مدخل المدينة، وكذلك عناصر كتيبة الإشارة المتواجدة في المدرسة الصناعية، والمكننة، وسط المدينة، بالإضافة لعناصر الحرس الجمهوري المتمركزين داخل معسكر ملوك الذي تولى خلال العام الماضي مسؤولية حماية الطريق الواصل بين محافظتي حمص، وحماة.

وأشار المصدر إلى أن هذه الخطوة تزامنت مع تحريك ميليشيا الدفاع الوطني (ميليشيا لواء القدس) التابع لشعبة المخابرات العسكرية، والتي يترأسها اللواء محمد سعيد لعناصرهم من منطقة ريف حمص الشمالي باتجاه منطقة السخنة، والتي شهدت مؤخراً حالة من الانفلات الأمني عقب الهجمات التي نفذها تنظيم الدولة داعش ضدّ مقاتلين من مرتبات قوات سند الأمن العسكري المسؤولة عن حماية الفوسفات، وتسيير دوريات ترفيق إلى الساحل السوري، قبل أن يتم نقله عبر البواخر إلى روسيا.

وتجدر الإشارة إلى أن وفداً رسمياً زار قبل أيام عدد من مدن الريف الحمصي، ترأسه الدكتور محمد المسدي التابع للقصر الجمهوري، وأوعز لعدد من الشخصيات المحسوبة على نظام الأسد، وعلى رأسهم المدعو رامي الرحال للبدء بتشكيل مجموعات مسلحة تتبع لميليشيا الدفاع الوطني في مدينة تلبيسة، وكذلك المدعو لؤي العزو لفعل ذات الشيء في منطقة الدار الكبيرة التي تتميز بطابعها العشائري.

مدخل مدينة تلبيسة(خاص الأيام السوية)

معارض سوري يجتمع مع المعارضة في عقر الأسد

وفي ذات السياق، أجرى المعارض السوري عبد السلام النجيب عضو منصة القاهرة، وعضو الأمانة العامة في تيار الغد، ـ في حادثة هي الأولى من نوعها ـ زيارة رسمية لريف حمص الشمالي نهاية الأسبوع الفائت، برفقة عدد من ضباط المخابرات المحسوبين على نظام الأسد.

اللقاء الذي جمع وجهاء مدينة تلبيسة من جهة، والوفد الذي ترأسه النجيب من جهة أخرى، أخذ طابعاّ رسمياً بعدما تم عقده في مجلس بلدية المدينة بحضور رئيسها أحمد رحال، والقائد العسكري سابقاً ضمن جيش التوحيد سليمان الهودة، بالإضافة لعدد من القيادات العسكرية السابقة في صفوف المعارضة، والتي رفضت قرار التهجير نحو شمال سوريا.

انسحاب قوات الأسد من مدينة تلبيسة في حمص (الأيام السورية)

على مرأى مخابرات الأسد عرض يُقدم للمعرضة شمال حمص

مصادر خاصة أوضحت لصحيفة الأيام السورية عن وجود عرض ذي شقين حمله عبد السلام النجيب للمنطقة، والمتمثل بـ

أولأً: دعم تشكيل كيان عسكري يتكون من نحو 150 مقاتل يكونون على أهبة الاستعداد لأي خطر يهدد أمن منطقة ريف حمص الشمالي، وحماة الجنوبي على حدّ سواء.

ثانياً: إقامة مجموعة من مشاريع عملية إعادة الإعمار للمدن والقرى التي تضررت بنيتها التحتية بفعل الحرب التي مضى على اندلاعها ما يقارب التسعة أعوام.

مجلس مدينة تلبيسة (خاص الأيام السورية)

المعتقلون بندُّ رئيسي ويجب الإفراج عنهم أولاً

من جهتهم تناوبت ردود الأفعال، والمطالب التي تقدم بها وجهاء مدينة تلبيسة للوفد الأمني المرافق للنجيب، حيث أكد المجتمعون على ضرورة تحمل رؤساء الأفرع لمسؤولياتهم تجاه المدنيين الذين تم اعتقالهم عقب إجراء تسويات مع نظام الأسد، والعمل على إطلاق سراحهم.

في السياق طالبت مجموعة من الأهالي بضرورة العمل على كف يدّ المفارز الأمنية عن رقاب الناس، لا سيما أن معظم عناصر المفارز المتواجدون في المنطقة كانوا ينظرون خارج مبنى البلدية بعدما تم منعهم من حضور الاجتماع.

انسحاب آليات عسكرية لقوات الأسد من مدينة تلبيسة في حمص (الأيام السورية)

ضمانة روسية معارض للأسد يدخل محافظة حمص

المصدر ذاته الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لضرورات أمنية أشار إلى أن هذه الزيارة تأتي بعد أيام قليلة على زيارة مشابهة أجراها وفد روسي من مطار حميميم يرأسه العقيد أليكسي إلى مدينة تلبيسة، والذي طرح بدوره إقامة ذات الجسم العسكري في المنطقة، الأمر الذي وضّح مدى الارتباط الوثيق بين عبد السلام النجيب من جهة، ومطار حميميم من جهة أخرى.

وتجدر الإشارة إلى أن المعارض السوري عبد السلام النجيب المقيم في مدينة الرياض السعودية، قدم إلى سوريا عبر مطار دمشق الدولي بعد حصوله على تعهدات روسية بعدم مضايقته من قبل سلطات الأسد، وسيمضي زيارته للبلاد لغاية يوم الأحد القادم قبل مغادرتها، ومن المتوقع أن يجري لقاء مصغر مع القادة العسكريين السابقين في صفوف المعارضة داخل فندق السفير الكائن داخل محافظة حمص.

المجلس البلدي في تلبيسة مقر عقد الاجتماع(خاص الأيام السورية)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.