قوات الأسد تخرق “سوتشي” في حماة.. عملية تسلّلٌ للمرّة الثانية

26
الأيام السورية؛ أحمد عليان

تسلّلت مجموعةٌ من المقاتلين التابعين لنظام الأسد، إلى نقطةٍ متقدّمةٍ تسيطر عليها قوات المعارضة السورية، في ريف حماة الشمالي، ما أسفر عن اشتباكاتٍ انتهت بتمكّن المعارضة من طرد القوات المهاجمة.

جيش العزّة أحد أكبر تشكيلات الجيش السوري الحر في ريف حماة نشر على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، بياناً أكّد فيه تمكّنه من صدّ محاولة تسلّل من أسماهم “عصابات الأسد”، على محور جنوب مدينة اللطامنة، بالقرب من نقطة المعصرة الكائنة شمالي قرية المصاصنة التي يسيطر عليها النظام.

ولفت البيان الصادر في وقتٍ متأخرٍ من مساء الاثنين 6ديسمبر/ كانون الأول إلى أنّ المعارضة شنّت هجوماً معاكساً فورياً تمكّنت على إثره من طرد القوات المهاجمة وإعادة السيطرة على النقطة.

بدوره اشترك الفوج 111 أحد تشكيلات الجيش الحر في المنطقة، في صدّ الهجوم وإعادة السيطرة على النقطة، وفق ما نشر قائد الفوج على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

ولم يتمّ الإعلان عن خسائر بشرية، إن كانت من المدنيين أو العسكريين، وفق ما رصدت الأيام.

أبو محمد، أحد المدنيين العائدين إلى مدينة اللطامنة من مخيّم الكرامة الحدودي مع تركيا، يفكّر على حدّ قوله بالعودة إلى المخيّم خوفاً على حياة أبنائه وزوجه، لتكرار القصف على المدينة وما حولها، على حدّ قوله.

وأضاف أبو محمد لصحيفة الأيّام: تأملنا خيراً باتّفاق وقف إطلاق النار (سوتشي)، غير أنّ هذه المرّة هي الثانية التي تشهد فيها المنطقة عملية تسلل، بالإضافة لقصفٍ شبه يومي بقذائف المدفعية والصواريخ.

وتسلّلت مجموعةٌ من القوات الروسية والإيرانية، إلى حاجز الزلّاقيات شمالي حماة في 9 نوفمبر الجاري، وقتلت، وفق ما ذكر جيش العزّة على معرّفاته، 20 مقاتلاً من الجيش السوري الحر (جيش العزّة)، لتردّ هيئة تحرير الشام على العملية بعد يومٍ واحدٍ على تنفيذها، وتقتل 7 جنودٍ روس و18 عنصراً من قوات النظام بينهم 4 ضباط في “عمليةٍ نوعيةٍ” استهدفت حاجز الترابيع القريب من الزلاقيات، وفق بيانٍ صادرٍ عن الهيئة.

نقطة المراقبة التركية المتمركزة في مدينة مورك، التي تبعد عن اللطامنة حوالي 7كم، طمأنت أهالي المنطقة في أغسطس/ آب الماضي بأنّ النظام لن يشنّ أيّ هجومٍ عسكري على المنطقة، داعيةً الأهالي للعودة إلى قراهم.

بيدَ أنّ المخاوف التي تقلّلها الطمأنة التركية، سواءً عبر نقاطها العسكرية في سورية، أو عبر المسؤولين الأتراك وتصريحاتهم، تضخّمها في قلوب وعقول الأهالي خروقات النظام وتجاهل روسيا التي ادّعت قبل يومين أنّها سجّلت خرقاً واحداً لاتّفاق سوتشي، متناسيةً مجزرتي جرجناز في ريف إدلب الشرقي اللتين راح ضحيّتهما أكثر من 15 مدنياً بينهم نساءٌ وأطفال.

ووقّعت تركيا وروسيا اتّفاقاً في منتجع سوتشي الروسي حول إدلب في 17 سبتمبر/ أيلول المنصرم، ينصّ في أحد بنوده على سحب السلاح الثقيل من المناطق الحدودية بين المعارضة والنظام، وعليه أعلنت تركيا في 15 أكتوبر / تشرين الأول من العام الجاري، أنّ سحب السلاح الثقيل من المناطق التي تضمَنُها وهي مناطق المعارضة تمّ بالفعل، في حين لم تصرّح روسيا فيما إن كانت سحبت السلاح الثقيل من المناطق التي يسيطر عليها النظام أم لا.

ونشرت وكالة الأناضول التركية في سبتمبر/ أيلول المنصرم، تقريراً ذكرت فيه أنّ من أسمتها بـ “الميليشيات الأجنبية الإرهابية التابعة لإيران” تحاصر إدلب من 3 جهات، مؤكّدةً أنّ  22 مليشيا متواجدة في 232 نقطة بمحيط المحافظة.

مصدر وكالات الأيام السورية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.