قوات الأسد تحشد على شمالي حماة و”العزّة” يحذّر من “غدرها”

الحشود العسكرية لقوات الأسد باتت تمتد من منطقة سهل الغاب وصولاً إلى مدينة مورك، وقوات الأسد غير قادرة على البدء بعمل عسكري دون الحصول على الضوء الأخضر من قبل حليفها الروسي.

الأيام السورية؛ سمير الخالدي

تستمر قوات الأسد بتحريك عدد من قطعاتها العسكرية القتالية من شرق سوريا إلى وسطها مدعّمة بذلك جبهاتها القتالية المتاخمة لمناطق سيطرة فصائل المعارضة السورية المتواجدة في ريفي حماة الشمالي والغربي، وسط تداول أنباء محلية عن اشتباكات داخلية بين قوات الفرقة الرابعة والفيلق الخامس الذي يقوده العقيد سهيل الحسن الملقب بالنمر، ما أسفر عن مقتل العشرات في صفوف الطرفين خلال الاشتباكات.

مصطفى معراتي-المصدر:فيسبوك

وحول الحشود العسكرية، قال النقيب مصطفى معراتي الناطق الرسمي باسم ‘‘جيش العزّة‘‘ التابع للجيش الحر: إنَّ قوات الأسد تحاول لفت انتباه فصائل المعارضة لما يجري من اشتباك داخلي بين قواتها في مناطق: الكريم، والبارد، والرصيف، وتل التوبة، المتاخمة للمناطق المحررة، لإغفالهم عن الحشود العسكرية التي باتت تتمركز على جبهات القتال الأخرى الممتدة من منطقة الغاب وصولاً إلى مدينة مورك.

ودعا المعراتي فصائل المعارضة السورية لأخذ التهديدات القادمة المتمثّلة بالحشود العسكرية على محمل الجد، بعيداً عن الاقتتال الفصائلي والمشاحنات الداخلية، والتركيز على زيادة التحصينات والتجهيزات، وعدم الالتفات إلى الاقتتال الحاصل في صفوف الفرقة الرابعة والفيلق الخامس، مشيراً إلى أنّ قوات الأسد وحليفه الروسي لا عهد لهم ولا ميثاق على الرغم من اتفاقية خفض التصعيد إلا أنّه من المحتمل القيام بعمل عسكري غادر على المنطقة، وفق قوله.

في سياق متصل أفاد مصدر عسكري مطلع من قوات الأسد للأيام (فضل عدم ذكر اسمه لضرورات أمنية) بمقتل العشرات في ريف حماة خلال الاشتباكات بين الفرقة الرابعة والفيلق الخامس خلال شهر يناير/ كانون الثاني الجاري، مشيراً إلى أنَّ الخلاف بدأ على خلفية انتهاء مدة (المهمة الموكلة) للفرقة الرابعة، وطلب قيادة الفيلق الخامس بعودتها إلى ثكناتها العسكرية في دمشق لتنتشر في هذه المناطق عوضاً عنها.

مضيفاً: رفض الضباط والعناصر المنتشرين على الحواجز الأمنية الانصياع لمطلب الفيلق الخامس بادئ الأمر، ما دفع لاحقاً لتطور الخلاف ووقوع اشتباكات مسلحة بين الطرفين.

فاتح حسون-المصدر:تويتر

القائد العسكري لحركة “تحرير وطن”، العقيد فاتح حسون، قال خلال اتصال مع الأيام إنّ نظام الأسد لا يستطيع فتح أي معركة دون إذن مسبق من حليفه الروسي، الذي أعلن في وقت سابق مع الأتراك استمرار سوتشي؛ وكذلك حليفته إيران في ظل ما يحضّر لها على يد الإدارة الأمريكية وسعيها لإخراجها من سورية بشكل نهائي.

وتابع: لذلك فإنّ ما تحاول قوات الأسد القيام به من إظهار القدرة على خلط الأوراق لا طائل منه، وهذا ما تلجأ لإظهاره من خلال بث هذه الإشاعات، وحقيقة الأمر أنّها عملية تبديل للقوات قد تخلق زيادة في عدد القوات في منطقة ريف حماة، لكنها لن تكون ذات فعالية في الظروف الحالية.

مصدر خاص الأيام السورية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.