“قهوجي” الرابح الأول من “ويك اند” بيروت الأسود

بقلم:  ميشال نصر

لم يخطئ رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد “ميشال عون” يوم استمات في حربه ، ولا يزال ، ضد التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، من منطلق رئاسي شخصي ، بقدر حماسته لوصول صهره الى اليرزة.

فمعارضة الرابية، بحسب العارفين، تتخطى المسألة القانونية المرتبطة بالتمديد لتلامس احساس الجنرال بان التمديد الثاني يرفع من حظوظ العماد قهوجي في الوصول الى بعبدا ، خاصة ان كل المؤشرات والتقارير تحدثت منذ مدة عن اشهر صعبة وحساسة على الصعيد الامني لبنانيا، ما يعني عمليا تقدم المرشح العسكري على ما عداه .

رؤية وجدت ترجمتها الميدانية نهاية الاسبوع المنصرم ، بعد الاحداث الدراماتيكية التي شهدتها المنطقة المحيطة بالقصر الحكومي ، وسط غياب تام للجيش اللبناني طوال السبت والاحد، من جهة، وبروز مجموعات من بين المتظاهرين ، يتقدم احداها فنان “زت عنو المريول” وقرر الخروج عن “صمته يلي معذبه”، هو الذي غنى بالاسم لقهوجي بلباس المغاوير ، مناديه صراحة بتشكيل حكومة عسكرية وتولي الاخير رئاسة الجمهورية، ما دفع بعون ، بحسب المعلومات الى الايعاز لانصاره بالانسحاب من التحرك.

وفي هذا الاطار تشير المعلومات لموقع “ليبانون ديبايت” الى ان العماد قهوجي رأى الفرصة سانحة لاعادة طرح اسمه في المعادلة الرئاسية عبر الحدث الامني الاحتجاجي البيروتي ، وانفلات الاوضاع ودخولها منعطفا خطيرا مع نزول مجموعات سنية الى الطرق في المناطق خارج العاصمة دعما لرئيس الحكومة ، فتحرك عندها الجيش الذي كانت وضعت وحداته في حال الاستنفار القصوى ما سمح لقهوجي بقطف ثمار اليومين الاسودين ، وليخرج كمنتصر وحيد وكحام “لسوليدير” الحريري ، مختارا نقاطا موضوعية لتوجيه الرسائل عبرها كما فعل في مار ميخائيل – الشياح.

مقاربة التقت مع معلومات زوار العاصمة السورية، الذين نقلوا عن الرئيس السوري تشجيعه وترحيبه بانتخاب قهوجي رئيسا ، نتيجة الاعجاب بدوره في الاحداث الكثيرة التي شهدتها فترات ولايته، ولحسن ادارته لملف الارهاب ، وللعلاقة الطيبة التي طالما ربطته بدمشق.

في مقابل ذلك ثمة مصادر تؤكد ان حظوظ العماد قهوجي اصبحت ما دون الصفر، ايا كانت صورة الاوضاع التي ستشهدها البلاد عاجلا ام آجلا ، راوية ان وزيرا سياديا سابقا نجح في فترة سابقة بتسويق العماد قهوجي كمرشح رئاسي وسطي ، لدى دول الخليج وفي السعودية بالتحديد ، عبر رئيس الديوان الملكي “التويجري”. مسعى لم تكتب له النهاية السعيدة مع الانقلاب الابيض الذي شهدته المملكة مع وفاة الملك عبد الله وانتقال القرار الفعلي الى الجيل الثاني في العائلة الحاكمة.

قد تكون عداوة الكار التي تجمع العمادين عون وقهوجي ، هي نفسها قد انقلبت الى تعاون ودعم على جبهة قهوجي – سليمان ، حيث يستخدم الاخير كل اوراقه في مواجهة العماد عون ومن ضمنها التمديد لقائد الجيش …. تمديد جعل المسافة السياسية بين اليرزة وبعبدا …. اطول بكثير من تلك الجغرافية الفاصلة بين المقرين….

فهل ما حصل في رياض الصلح من مناداة بقهوجي كمخلص كان مخططا له ؟ ام انه جاء عفويا من “مندسين” مضبوطين بالصوت والصورة هذه المرة؟ وهل نجح العماد قهوجي في استحقاقه الاول ؟

واين تكمن القطبة المخفية في ارسال الجيش عمدا لمواجهة تظاهرة الوطني الحر ، فيما غابت المؤسسة عن مواجهة الشغب المدبّر نهاية الاسبوع المنصرم؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.