قناص بلا سلاح

خاص|| حليم العربي – 
كم كنت بارعاً يا صديقي
بقنص الصور
وجمع الألبومات الموجعة
كم لفتت لقطاتك الأنظار!
كم جرحت وآلمت!
كم خلدت من مصيبة!
و كم جسدت من قضية مفجعة
أخبرني يا صديقي…
كيف تختلس الحزن من النظرات؟
وكيف تتبع قطرات الدمع المسرعة؟
تمتلك قلبا كقلوب الأطباء
ويداً قاسية كالجنود الأشداء
ألا تهزك..
كل تلك المشاهد المفزعة؟
أجبني يا صديقي…
كيف توجز حكاية نزع الأروح
من أجساد الأطفال؟
كيف تذبل الأزهار بعد استنشاقها
لغاز السارين؟
هل لديك إجابة مقنعة؟
أخبرني يا صديقي
هل مات الإحساس فينا؟
هل تبلدت حواسنا؟
ونحن نخطو فوق الأجساد المرتعشة
من النساء والأطفال
نبحث عن مشاهد
لم تدوسها جحافل الإعلام المسرعة
تؤرقني صورك صديقي
وتحاصرني وحيداً في الفراش
وتنتظر غفلتي
لتنقض على أحلامي
بالكوابيس البشعة
خانتني…
العبارات
فلم تصف حالي
خانتني…
حتى الكلمات المبدعة

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.