قلق من مصير معتقلي داعش.. ووزير الخارجية الفرنسي يبحث في بغداد “آلية” لمحاكمتهم

13
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تثير العملية العسكرية التي باشرتها القوات التركية في 9 تشرين الأول/أكتوبر في شمال سوريا مخاوف من فرار مقاتلين أجانب يقدر عددهم 12 ألفا تحتجزهم وحدات حماية الشعب الكردية، كما يعيش في مخيمات النازحين في شمال شرق سوريا نحو 12 ألف أجنبي هم 8 آلاف طفل و 4 آلاف امرأة.

وتبحث سبع دول أوروبية هي فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وألمانيا وهولندا والسويد والدنمارك منذ عدة أشهر إمكانية تشكيل محكمة دولية في العراق لمحاكمة المقاتلين الأجانب.

وأفادت وزارة الخارجية الهولندية أن اجتماعا عقد أمس الثلاثاء، بهذا الصدد في بغداد، مشيرة إلى أن “المحادثات في مرحلة استطلاعية”.

ويخشى الأوروبيون على أمنهم في حال لم يعد بإمكان قسد السيطرة على هذه المعتقلات الواقعة في أقصى شمال شرق سوريا قرب الحدود التركية.

إنشاء آلية دولية

من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان اليوم الأربعاء 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، أنه سيزور العراق “قريباً” لبحث مسألة إنشاء “آلية” دولية في هذا البلد لمحاكمة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال لودريان لقناة “بي أف أم تي في” وإذاعة مونتي كارلو “يجب أن نعمل مع السلطات العراقية لإيجاد سبل من أجل إقامة آلية قضائية من شأنها محاكمة جميع هؤلاء المقاتلين، وبينهم حتما المقاتلون الفرنسيون (…) ومحاكمة الذين ستتكفل بهم القوات العراقية”.

وأضاف “هذا ما سنبحثه مع السلطات العراقية” من غير أن يوضح تاريخ زيارته المزمعة لبغداد.

وسئل عن احتمال نقل المزيد من الجهاديين الأجانب وتحديدا الفرنسيين من معسكرات الاحتجاز التابعة للقوات الكردية في شمال سوريا إلى العراق، فرد “ليست هذه المسألة الرئيسية، في هذا الوقت وفي هذا المكان بالذات”.

الوضع تحت السيطرة

وأكد لودريان أن هذه المخيمات ليست مهددة في الوقت الحاضر، موضحا أنها تحت سيطرة الأكراد “اليوم”.

وتابع “على حد علمي، إن الهجوم التركي ومواقع انتشار قوات سوريا الديموقراطية (التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري) لم تؤد في الوقت الحاضر إلى أن تكون هذه المخيمات الواقعة بشكل أساسي إلى شرق الشمال الشرقي السوري، مهددة في سلامتها وأمنها الضروريين”.

وأوضح أنه “جرى … تمرد داخلي في مخيم عين عيسى الذي فرت منه بحسب المعلومات تسع نساء”.

وذكرت قسد الأحد الماضي أن 800 من أفراد عائلات مقاتلي التنظيم المحتجزين في مخيم عين عيسى فروا بسبب القصف التركي.

لكن مسؤولا أميركيا أعلن الثلاثاء “لم نر أي عملية فرار واسعة للمعتقلين حتى الان”، غداة إعلان وزير الدفاع مارك إسبر أن المقاتلين الأكراد “أطلقوا سراح العديد من المعتقلين الخطيرين”.

في المقابل، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم، إن الصراع في شمال سوريا سمح لعناصر “داعش” بالانتشار في كل أنحاء العالم.

وأضاف لافروف، في منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود، إن الدول التي توفر ملاذاً للإرهابيين الذين يغادرون سوريا يجب أن تتحمل المسؤولية عن أفعالهم.

مصدر العربية نت فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.