قلعة أربيل-د. خولة حسن الحديد

يعود تاريخ قلعة أربيل إلى عصر الآشوريين والى حوالي الالف الأول قبل الميلاد، وقد بنيت لأغراض دفاعية حيث كانت تعد حصناً منيعاً لمدينة أربيل في تلك الحقبة الزمنية. وكانت قلعة أربيل في باديء الامر وعند إنشائها تضم المدينة بالكامل.
ويوجد في الواجهة الأمامية للقلعة تمثال لابن المستوفي. وكان مؤرخاً وأديباً ووزيراً في أربيل في حقبة السلطان مظفر الدين كوكبري.
قال ياقوت الحموي في كتابه (معجم البلدان)، عن مدينة أربيل وقلعتها :” إن أربيل هي قلعة ومدينة كبيرة في فضاء واسع من الأرض. أصبحت القلعة مقرا للامير الأتابكي سنة 539هـ.”
يبلغ ارتفاع القلعة 415 م عن مستوى سطح البحر، ويبلغ أرتفاعها حوالي 26 م عن مستوى سطح المدينة، اما مساحتها فتبلغ 102.190 متر مربع. ولقد تسبب كهريز قلعة أربيل في إجهاظ حصار هولاكو المغولي لها حيث تزود منه أهلها بالمياه أثناء الحصار وعن طريقه كانوا يخرجون منها ليعودوا بالمؤن إليها ذلك اللغز الذي عجز هولاكو عن فهمه مما أدى إلى فك حصاره عنها والانسحاب منها.
سميت المدينة بأربيل لأن القلعة كانت اسمها اربأيلو و المنطقة التي فيها القلعة كان اسمها قبل إنشاء القلعة عليها (اراستيوم)،حيث كان هذا أحد الأسماء الآشورية القديمة وكلمة أربيل مأخوذه من (اربأيلو) يعني الآلهه الأربعة في اللغة الاشورية وسميت بالقلعة لأنها كانت عالية وكانت أشبه بالدرع في الحرب.
العالم الأثري(أدوار كييرا) أستاذ علم الأثريات في جامعة شيكاغو عام 1933 كتب عنها :” “إن قلعة أربيل تل لمدن سبع حيث أن هذا التل شهد أدوار سكنى تاريخية عديدة، فقد كان التل مدينة سومرية و إستمرت أدوار سكني فيه خلال العهود التالية-وهي البابلية و الفارسية و اليونانية و البارثية و الساسانية و الإسلامية، فالمدينة بقيت و الذي تبدل فيها هو السكان”.
وعدا عن كونها معلماً أثارياً ومعمارياً قديماً فانها أيضاً تحوي العديد من المباني والآثار الأخرى التي تحكي قصصاً عن مراحل مختلفة وشخوص مشهوراً عبر تاريخ المدينة فلا زالت عالقة في أذهان أهالي المدينة المعمرين. ولقد أصبحت قلعة أربيل جزءاً من التراث العالمي بقرار من منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة وهي تشهد حالياً اعمال ترميم واسعة.
**
المصدر : جميس ريج،رحلة ريج في العراق سنة1820،ترجمة بهاءالدين نوري بغداد،1951م.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.