قضية بيغاسوس.. فضيحة من العيار الثقيل وفرنسا تفتح تحقيقاً قضائياً في التجسس على صحافيين

فجر تقرير دولي ساهمت في تحضيره 17 وسيلة إعلامية، فضيحة من العيار الثقيل، الأحد الفائت، حيث كشف عن استهداف نشطاء وصحافيين وسياسيين حول العالم بعمليات تجسس بواسطة برنامج خبيث للهواتف الخلوية طوّرته شركة إسرائيلية.

قسم الأخبار

أعلنت النيابة العامة في باريس، الثلاثاء 20 تموز/ يوليو 2021، فتح تحقيق حول ما كشفته تقارير إعلامية بشأن التجسس على صحافيين فرنسيين جرى اختراق هواتفهم عبر برنامج “بيغاسوس” الإسرائيلي لصالح الدولة المغربية التي نفت الأمر.

وقالت النيابة الفرنسية في بيان، إن تحقيق يشمل عشرة اتهامات بينها انتهاك الخصوصية واعتراض مراسلات عبر برنامج إلكتروني وتكوين مجموعة إجرامية.

ولم يذكر بيان المدعي العام الفرنسي المغرب واكتفى بالقول إنه قرر فتح التحقيق بعد تلقي شكوى من ميديابارت ومراسليها. وأضاف أن الادعاء سيحقق في سلسلة من الجرائم المحتملة المتعلقة بالتجسس الإلكتروني.

ويأتي التحقيق إثر إيداع موقع “ميديابارت” الإعلامي شكوى بشأن التجسس على صحافيَين تابعَين له، تضاف إلى شكوى أخرى قدمتها صحيفة “لو كانار آنشينيه”.

فضيحة من العيار الثقيل

فجر تقرير دولي ساهمت في تحضيره 17 وسيلة إعلامية، فضيحة من العيار الثقيل، الأحد الفائت، حيث كشف عن استهداف نشطاء وصحافيين وسياسيين حول العالم بعمليات تجسس بواسطة برنامج خبيث للهواتف الخلوية طوّرته شركة إسرائيلية.

تم إنجاز التحقيق بقيادة مجموعة فوربيدن ستوريز الصحفية غير الربحية التي تتخذ من باريس مقرا لها، وكشف أن برنامجا للتجسس من إنتاج وترخيص شركة إن.إس.أو الإسرائيلية جرى استخدامه لمحاولات اختراق 37 من الهواتف الذكية، كان بعضها ناجحا، تخص صحفيين ومسؤولين حكوميين وناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.

وقالت ميديابارت في سلسلة تغريدات على تويتر يوم الاثنين الفائت، إن أجهزة المخابرات المغربية استخدمت نظام بيجاسوس للتجسس على هواتف محمولة لاثنين من مراسليها.

وأضافت “الطريقة الوحيدة للوصول إلى حقيقة الأمر هي أن تجري السلطات القضائية تحقيقا مستقلا في (عملية) التجسس واسعة النطاق التي نظمها المغرب في فرنسا”.

وقالت صحيفة الجارديان، وهي إحدى وسائل الإعلام المشاركة في التحقيق المنشور يوم الأحد، إنه يشير إلى “إساءة استخدام واسعة النطاق ومستمرة” لبرامج إن.إس.أو للتسلل الإلكتروني التي وصفت بأنها برامج خبيثة تصيب الهواتف الذكية لتمكين استخراج الرسائل والصور ورسائل البريد الإلكتروني وتسجيل المكالمات وتفعيل مكبرات الصوت الهاتفية سرا.

تنديد ورفض الحكومة المغربية

ومنذ الأمس نددت الحكومة المغربية بما وصفتها “الادعاءات الزائفة” حول استخدام أجهزتها الأمنية برنامج “بيغاسوس” الإسرائيلي للتجسس على هواتف صحافيين وفق ما أظهره تحقيق نشرته عدة وسائل إعلام دولية، مشيرة إلى استعدادها لتقديم أدلة “واقعية علمية”.

وقالت الحكومة في بيان إنها “ترفض هذه الادعاءات الزائفة، وتندد بها جملة وتفصيلا”، مؤكدة أنه “لم يسبق لها أن اقتنت برمجيات معلوماتية لاختراق أجهزة الاتصال، ولا للسلطات العمومية أن قامت بأعمال من هذا القبيل”.

رد الشركة مالكة البرنامج

من جانبها، نفت “إن.إس.أو” في رد عبر البريد الإلكتروني لأسوشييتد برس أنها احتفظت في أي وقت ما ببيانات تخص “قائمة بالأهداف المحتملة أو السابقة أو حتى الحالية”.

ووصف بيان منفصل عن “إن.إس.أو” التقرير بأنه “مليء بالافتراضات الخاطئة والنظريات غير المؤكدة”. وقالت “إن.إس.أو” إنها “ستواصل التحقيق في جميع الادعاءات بشان سوء الاستخدام لبرامجها واتخاذ الإجراءات المناسبة” حسب ما ذكرت أسوشييتد برس.

تقول إن.إس.أو إن منتجها مخصص فقط للاستخدام من قبل المخابرات الحكومية ووكالات إنفاذ القانون التي جرى التحقق منها بهدف مكافحة الإرهاب والجريمة.

وقال شاليف هوليو مؤسس مجموعة إن.إس.أو لإذاعة 103 إف.إم في تل أبيب يوم الثلاثاء إن القائمة المنشورة لأهداف بيجاسوس المزعومة “لا صلة لها بإن.إس.أو”.

وأضاف في مقابلة نادرة “المنصة التي ننتجها تمنع الهجمات الإرهابية وتنقذ الأرواح”.

خارجية المجر تنفي استخدام “بيغاسوس” للتجسس

في وقت سابق، نفت حكومة فيكتور أوربان في المجر، استخدام الاستخبارات المجرية برنامج “بيغاسوس” للتجسس على شخصيات وكذلك أي تعاون في هذا الصدد مع إسرائيل وفق ما افادت العديد من وسائل الاعلام الدولية.

وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو في مؤتمر صحافي إن “المدير العام (للاستخبارات) ابلغني أنه لم يحصل أي تعاون مع الاستخبارات الاسرائيلية” على هذا الصعيد.

وطالب بعض النواب في البرلمان المجري بفتح تحقيق في أعقاب تسريب معلومات مفادها أن حكومة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، قد استخدمت برنامج للتجسس على صحفيين وسياسيين ورجال أعمال.

وأفاد التقرير الآنف الذكر، أن برامج قرصنة قد تم تم استخدامها في المجر لاختراق الأجهزة الرقمية لمجموعة من الأهداف، بما في ذلك 10 محامين على الأقل وسياسي معارض واحد وخمسة صحفيين على الأقل.

كما دعا ثلاثة أعضاء من لجنة الأمن القومي في البرلمان المجري إلى عقد جلسة طارئة لاستجواب الوكالات الحكومية بشأن “تورطها” المحتمل في عمليات التجسس” إذا ثبتت التهم المتعلقة بشأنها.

مصدر ( أ ب) رويترز
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.