قصف متبادل بين قوات النظام وفصائل المعارضة في محيط إدلب

إذا كانت موسكو ودمشق وتركيا لم تعلن أي منها عن نهاية الهدنة، إلا أن “فيلق الشام”، والذي استهدفه القصف الروسي أعلن صراحة عدم التزامه بالهدنة، وقد ترجم هذا الإعلان ببدء حملة من القصف، استهدف القوات السورية والروسية

قسم الأخبار

شهدت محافظة إدلب ومحيطها شمال غربي سوريا، الثلاثاء 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، قصفاً عنيفاً من قبل فصائل الجيش الوطني السوري، المدعوم من تركيا، على مواقع لجيش النظام، وذلك رداً على مقتل نحو 80 عنصراً منها، في غارات شنتها طائرات روسية، الاثنين الفائت، على مقر لفصيل “فيلق الشام” في جبل الدويلة بالقرب من مدينة كفر تخاريم الواقعة على الحدود السورية التركية، ما أسفر عن مقتل 78 عنصراً، وإصابة أكثر من مئة آخرين بجروح.

هل هي نهاية الهدنة؟

إذا كانت موسكو ودمشق وتركيا لم تعلن أي منها عن نهاية الهدنة، إلا أن “فيلق الشام”، والذي استهدفه القصف الروسي أعلن صراحة عدم التزامه بالهدنة، وقد ترجم هذا الإعلان ببدء حملة من القصف، استهدف القوات السورية والروسية، ما يفتح الباب أمام مزيد من الضربات السورية والروسية على مواقع الجماعات المسلّحة في إدلب، وربما شن عملية عسكرية مؤجلة لاستعادة المحافظة، لا سيما أن القوات التركية أخلت الأسبوع الماضي أهم نقطة كانت تقيمها في المنطقة، استشعاراً لما تبدو عملية سورية مرتقبة.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير” التي ينتمي إليها “فيلق الشام”، استهدفت منذ، أول من أمس، بمئات القذائف الصاروخية والمدفعية مناطق عدة يسيطر عليها الجيش السوري جنوبي وشرقي إدلب، كما في محافظات حماة وحلب واللاذقية المحاذية.

ومن جهتها، قصفت قوات الجيش السوري بالقذائف الصاروخية أيضاً مناطق، تتمركز فيها الفصائل في إدلب وشمال حماة، وفق المرصد، ولم يتبين ما إذا كان القصف المتبادل أسفر عن وقوع قتلى.

موقف الجبهة الوطنية للتحرير

وقال المتحدث باسم الجبهة، ناجي مصطفى، لوكالة “فرانس برس”: إن “الجبهة الوطنية قامت بالرد الفوري والمباشر” عبر استهداف مواقع للقوات الحكومية خصوصاً في جنوب إدلب وشمال حماة، لكنه لم يتحدث عن خسائر في صفوف الجانبين.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصطفى، زعمه أن 10 ضباط من الجيش السوري قتلوا والعشرات أصيبوا بالقصف، الذي أدى لتدمير مقر قيادة عمليات تابع لروسيا في معصران جنوبي إدلب.

أضاف مصطفى، إن “فصائل المعارضة أعلنت منذ، أول من أمس، انتهاء العمل بجميع الاتفاقات بين تركيا وروسيا”، مشيراً إلى قصف أكثر من 35 موقعاً عسكرياً للقوات الروسية والسورية منذ فجر أمس في مناطق حلب وإدلب وحماة واللاذقية.

وأكد أن، “الرد مستمر وسيكون قاسياً وقوياً”، متهماً روسيا بمحاولة “تخريب” الهدنة السارية في إدلب منذ أشهر.

مصدر وكالة الأنباء الألمانية فرانس برس المرصد السوري لحقوق الإنسان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.