قصف جوي بتوجيهات من بايدن يستهدف مواقع لمجموعات إيرانية في سوريا

أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، جون كيربي، أن الجيش الأميركي شن بتوجيه من الرئيس الأميركي جو بايدن، غارات جوية استهدفت بنية تحتية، تستخدمها مجموعات مسلحة مدعومة من إيران، في شرق سوريا.

الأيام السورية؛ حنان معمو

نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيون، الجمعة 26 شباط/ فبراير 2021، أن الولايات المتحدة نفذت ضربة جوية استهدفت مواقع تابعة لفصائل عسكرية مدعومة من إيران في سوريا.

ودمرت هذه الضربات، عدة منشآت في نقطة سيطرة حدودية تستخدمها جماعات متشددة مدعومة من إيران ومنها “كتائب حزب الله العراقي” وكتائب “سيد الشهداء”.

استهداف مواقع وشحنة أسلحة

استهدف القصف الجوي لطائرات أمريكية، مواقع وشحنة أسلحة لحظة دخولها الأراضي السورية قادمة من العراق عبر طريق عسكري قرب معبر القائم ضمن منطقة البوكمال شرق دير الزور، حسب ما ذكرت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأدى القصف الذي جرى اليوم الجمعة، عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل بتوقيت دمشق، لتدمير 3 شاحنات للذخيرة بشكل كامل.

ووفقا لمصادر المرصد فإن القوات الإيرانية والميلشيات الموالية لها عمدت بعد الضربة مباشرة إلى إخلاء مواقع ومقرات عدة في البوكمال وإعادة التموضع بمواقع ونقاط أخرى خوفا من استهدافات متتالية.

خلّف القصف الجوي الأميركي، حصيلة عالية من القتلى وصلت إلى 22 قتيلاً، جميعهم ينتمون إلى الحشد الشعبي وحزب الله العراقي، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أشار إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع نظرا لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة.

بيان وزارة الدفاع الأميركية

قال المسؤولون الأمريكيون لرويترز، إن الرئيس الأميركي، جو بايدن، أعطى موافقته لشن غارة على الفصيل الإيراني في سوريا.

وتجيء الضربة بعد سلسلة هجمات صاروخية على أهداف أميركية في العراق. حيث ذكرت مصادر أن استهداف الفصيل الإيراني في سوريا “مرتبط بالهجمات على أهداف أميركية في العراق”.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، جون كيربي، أن الجيش الأميركي شن بتوجيه من الرئيس الأميركي جو بايدن، غارات جوية استهدفت بنية تحتية، تستخدمها مجموعات مسلحة مدعومة من إيران، في شرق سوريا.

وأضاف كيربي: “سيعمل الرئيس بايدن على حماية الجنود الأميركيين وقوات التحالف. كما أننا تحركنا على نحو محسوب يهدف لعدم تصعيد الوضع في كل من شرق سوريا والعراق”.

كما أكد البنتاغون في بيان، أن “الغارة رسالة واضحة بأن بايدن سيتحرك لحماية الأميركيين والتحالف”. كاشفا أن الغارة دمرت عدة مواقع تستخدمها ميليشيا “كتائب حزب الله” و”كتائب سيد الشهداء”.

وعقب بيان البنتاجون حول الغارة، قال وزير الدفاع الأمريكي الجنرال لويد أوستن: “نحن على ثقة بأن الهدف الذي ضربناه في سوريا استخدمته نفس المليشيات المسؤولة عن الهجمات الأخيرة”.

موقف روسي مستنكر

من جانبها؛ دانت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة 26 شباط/ فبراير 2021، الضربات الجوية في سوريا على منشآت تابعة للميليشيات الإيرانية على الحدود مع العراق.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية، ماريا زاخاروفا، “ندين بشدة هذه التصرفات، ندعو للاحترام غير المشروط لسيادة سوريا وسلامة أراضيها”.

كما قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، إنه ليس لديه معلومات عما إذا كانت واشنطن قد أبلغت موسكو بالهجوم على سوريا.

من جهته، أعلن الكرملين أنه “يتابع عن كثب الوضع” بشأن الضربة الأميركية، وأنه على اتصال مستمر بالسلطات السورية.

أما رئيس اللجنة الدولية في مجلس الشيوخ الروسي، قسطنطين كوساتشوف، اعتبر أن “هذه الهجمات تهدد المساعي الدولية لحل أزمة الاتفاق النووي الإيراني”.

كما حذّر النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الشيوخ، فلاديمير جباروف، من ردة فعل الجانب السوري السياسية.

معبر البوكمال الحدودي بين سوريا والعراق (رويترز)

أسباب الضربة

تأتي الضربة بعد إطلاق قرابة 14 صاروخا على قاعدة جوية في إقليم كردستان العراق الذي يضم قوات أمريكية. وأسفر الهجوم الذي شنه مسلحون عن مقتل مقاول مدني وإصابة مقاولين أمريكيين وأحد أفراد الجيش الأمريكي.

والأربعاء الماضي قالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال مؤتمر صحفي، إن “إيران تتحمّل مسؤولية هجمات التنظيمات الموالية لها في العراق”.

وكانت الخارجية الأمريكية حملت إيران مسؤولية تدهور الأوضاع في العراق بسبب تدخلاتها في الشأن الداخلي. وأشار المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس إلى أن الهجمات الأخيرة على المنطقة الخضراء في بغداد نفذتها جماعات مدعومة من إيران.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إن واشنطن لن ترد بقوة لكي لا تخاطر بتصعيد يفيد إيران ويسهم في جهودها لزعزعة استقرار العراق.

ويذكر أنه في 11 شباط/ فبراير الحالي استهدفت طائرة مسيرة سيارة تحمل شحنة أسلحة قادمة من العراق قرب مدينة البوكمال، ما أدى لتدمير الشحنة ومقتل 4 من الميليشيات.

مصدر رويترز المرصد السوري لحقوق الإنسان (أ.ف.ب)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.