قرار مجلس الأمن بشأن إيصال المساعدات إلى سوريا.. النظام يعتبره انتصاراً دبلوماسياً!

السفير الألماني في الأمم المتحدة “كريستوف هيوسجن” طلب من نظيريه الروسي والصيني أن ينقلا لحكومتي بلديهما سؤالاً وهو: “كيف لأولئك الناس الذين أعطوا تعليمات بتقليص المساعدات عن 500 ألف طفل.. النظر في المرآة غداً”.

58
قسم الأخبار

حذرت مجموعة من وكالات الإغاثة الناشطة في سوريا، من تبعات قرار مجلس الأمن الأخير بشأن إيصال المساعدات إلى سوريا.

الدول الأوروبية طالبت باستمرار إيصال المساعدات عبر معبرين حدوديين بين سوريا وتركيا، بيد أن الفيتو الروسي – الصيني يوم الجمعة الماضي حال دون ذلك، روسيا والصين أصرتا في مجلس الأمن على أنه من الممكن الوصول إلى شمال سوريا من الأراضي الخاضعة لسيطرة النظام السوري، وأن شحنات المساعدات عن طريق تركيا تنتهك “السيادة السورية”، لينتهي الأمر بعد 5 عمليات تصويت، بالاكتفاء بمعبر “باب الهوى” كمعبر وحيد لإدخال المساعدات.

بيان تحذيري مشترك

في بيان مشترك أمس الأحد 12 تموز/ يوليو 2020 أعلنت وكالات إغاثة أن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي قضى بفتح معبر حدودي واحد بدلاً من اثنين لإيصال المساعدات إلى شمال غربي سوريا سيؤدي إلى فقدان أرواح، بحسب ما نقلت “رويترز”.

وجاء في البيان المشترك: “تم إغلاق شريان حيوي عبر الحدود، ستزداد شمال غربي سوريا صعوبة الوصول إلى ما يقدر بنحو مليون و300 ألف شخص يعتمدون على الغذاء والدواء الذي تقدمه الأمم المتحدة عبر الحدود”.

وأضاف البيان “لن يتلقى كثيرون الآن المساعدة التي يحتاجون إليها. ستهدر أرواح. وستزداد المعاناة”.

وأكدت وكالات الإغاثة في بيانها أن “هذه ضربة مدمرة مع تأكيد أول حالة إصابة بكوفيد-19 في إدلب المنطقة التي ضعفت بنيتها التحتية في مجال الصحة بشكل كبير”.

تحذيرات وإدانات أُخرى

قالت منظمة “أطباء لحقوق الإنسان” في بيان منفصل إن قرار مجلس الأمن أغلق “الطرق المباشرة أمام مئات الآلاف من النازحين السوريين الذين هم في أمس الحاجة للغذاء والدواء”.

من جانبه قال لويس شاربونو مدير شؤون الأمم المتحدة في منظمة “هيومن رايتس ووتش”: “أذعن أعضاء المجلس ومنحوا موسكو ما تريده أي تخفيض آخر كبير في المساعدات الموجهة عبر الحدود إلى السوريين البائسين، الذين يعتمدون عليها من أجل البقاء على قيد الحياة”.

السفير الألماني في الأمم المتحدة “كريستوف هيوسجن” طلب من نظيريه الروسي والصيني أن ينقلا لحكومتي بلديهما سؤالاً وهو: “كيف لأولئك الناس الذين أعطوا تعليمات بتقليص المساعدات عن 500 ألف طفل.. النظر في المرآة غداً”.

وقالت ألمانيا وبلجيكا في بيان مشترك عقب التصويت “معبر حدودي واحد غير كاف، لكن عدم وجود أي معبر سيثير القلق بشأن مصير المنطقة برمتها”.

من جانبه، أكد القائم بأعمال السفير البريطاني في الأمم المتحدة “جوناثان ألين” عقب التصويت إن وقف دخول المساعدات عبر معبر باب السلام الحدودي سيحرم 1.3 مليون شخص في شمال غرب سوريا من مساعدات إنسانية ضرورية تصلهم عبر الحدود.

صورة أرشيفية لجلسات مجلس الأمن(السورية نت)

انتصار دبلوماسي!

وعلّق نائب وزير الخارجية في حكومة النظام “فيصل المقداد” أمس الأحد، على قرار مجلس الأمن بأن “‏الأصدقاء الروس قاموا أمس بإنجاز المهمة، ونجحوا بفعل الدبلوماسية البارعة، ‏وبفعل التزامهم وتحالفهم مع سورية ومع القضايا العادلة، وإقناع الولايات المتحدة بأنه لا يمكن لواشنطن وحلفائها ‏أن تفرض هيمنتها واستعمارها على شعوب العالم”، بحسب صحيفة “الوطن”.

وأضاف: “أنا لم اسمع على مدى عملي بالأمم المتحدة ‏بجلسات ماراثونية وصلت لعشر جلسات لمناقشة قضايا إنسانية، لكن السبب ‏الأساسي هو هذه الهجمة التي تقوم بها الولايات المتحدة ومن خلفها إسرائيل ومن خلفها أيضاً المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا ودول أخرى في مجلس الأمن، كانت تحاول استغلال الموضوع الإنساني للتأثير على الإنجازات التي حققتها ‏الدولة السورية في حربها على الإرهاب بقيادة الرئيس بشار الأسد”، حسب قوله.

مصدر رويترز صحيفة الوطن الأيام السورية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
تعليق 1
  1. ليث محمد يقول

    المثل يقول “شر البلية ما يضحك” إلا أن هذا المقام يفرض علينا التقيؤ حال سماع كلمات المقداد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.