قراءه في رواية “شروق الصحراء…محي الدين قندور”…- أحمد العربي

المؤسسه العربيه للدرسات والنشر.
ط1 ورقيه 2005…
.تبدأ الرواية من شاب انكليزي مارك. ذي الخمسة عشر عاما..الذي جاء للاردن ليزور عمه المتواجد في الاردن منذ سنوات طويله .العم جون الصحفي الانكليزي الذي كان له مجده ايام حرب البلقان(البوسنه والهرسك) .وكان له كتابة المتميز عن الحرب والذي صنع له مجده الصحفي.الذي جعله مشهورا. ولكنه بقي سجينا في تجربته هذه والتي تبخر مجدها وما جنى من ورائها ايضا ومع مرور الوقت..وعاد يبحث عن فرصة اخرى ومجد جديد. وعاش موغل بالوحدة والخمر. ومستقبله خلفه..كان له حظ ان ينقذ موكب ولي العهد الاردني .بمعلومة اخباريه عن كمين ادت لعلاقة صحبة مع الضابط سليمان الذي كان مسؤولا عن امن الامير.وجعله صديقه الذي فضل عليه …وعندما اغلقت الابواب في وجه جون. استنجد بسليمان الذي امن له عقد عمل في الجامعة الاردنيه.. وجاء للاردن معه كلبه ماكس الذي أخذه اجرة لتربيته زوج كلاب عند من كان يسكن عندهم.. وولادة الجراء وتربيته لهم.الكلب الذي كان صديقة الوحيد في عالم ادار له ظهره…في الجامعه الاردنيه ابتسمت له الدنيا .نجح باستقطاب الطلاب وجذبهم..وكانت بينهم طالبة جميلة ومتميزة ومنطلقه.عايده.وكانت بينهم قصة حب مجنونه .انتهت بعمل مجنون فاضح في الحرم الجامعي وتحت نظر الهيأة الاداريه..مما ادى لطرده من الجامعه وذهبت معه الفتاة تاركة وراءها أما ثكلى بها..وعاشت مع جون عشرة غيرشرعيه. .وكان سليمان في قرية صغيرة يمضي حياة تقاعده بعد خدمة عسكريه مليئه بالامجاد. انعكست عليه بحياة مترفه في قرية فيها الخيول والحيوانات وقصرة الكبير …جاء جون وعشيقته عائده واستقبله صديقه .وأمن له مصدر عيش حين سلمه مسؤولية حسابات مزرعته…
.جاء مارك الشاب الذي يحلم ان يكون كاتبا على نسخة عمه.. مشبعا بافكار مراهقة عن مجد مغامرات الصحافة وقرر ان يكون كاتبا. وصل لعمه ففاجأه رجلا شبه محطم نفسيا. يقتات على بطولاته الماضيه التي اصبحت مجرد اوهام تقتل ايامه . عم يشرب الخمر بشكل متواصل يعيش حياة عبثيه..ووجد بصحبته عايده الفتاة الباهرة الجمال والمنفلتة في ملبسها ومسلكها نسبيا.فهي عشيقة غير شرعية لعمة جون…ويتعرف رويدا رويدا على تاريخ عمة وعمله وضياعه.وانه هو وعائده محط انظار الناس وسخريتهم وتهكمهم واحلامهم الاباحية المضمرة والمعلنه..وعاش قصة كلب عمه الذي صارصديق عايدة. والذي تسلط على اغنام سليمان قتلا وتجريحا وهي دوما تحميه وتمنع عنه العقاب . وعاش اجواء حفلات سليمان ومعاناته بعد ان فقد زوجته تحت حوافر حصانها في رحلة مع زوجها في القريه. وعاش مشاعر متناقضه اتجاه عائده التي حركت غرائزة وسكن حبها قلبه وخاصة انها كانت دائما ضحية تحرشات دائمة ويصل بعضها لدرجة الاعتداء الجنسي ..وانها المرأة المشتهاة من الكل..وكانت قد اعطته من عواطفها واعتقد انها تحبه ..وتواصلا الى ما قبل الالتحام الجنسي .وتركتة معلقا في الهواء… كلب جون اصبح البطل الذي يحرك احداث الرواية وكان لا بد ان يكشتف ويضر احد عمال المزرعة ويقتله سليمان بحركة بطولة مسرحية ..وتحضر عائده لتنتقم .ولكن بدل ذلك يلتحما ويكتشفا انهما يحبان بعضهما ويعودان للقصر لتكون ملكته المتوجه..
.تنتهي الرواية جون وابن اخية مارك في مطار عمان مع امتعتهم للعودة للندن..
.نحن امام نوع سيئ من الروايات التي لاتحترم عقل القارئ ..فلا منطقيه بترتيب الاحداث ولا منطقية في سلوكيات البشر..فكل عمل انساني يخدم على هدف محدد وهذا ما لم نجده في الروايه.. وفيها الكثير من المثيرات الجنسيه.. لشد القارئ وفيها توصيف خاطئ لدرجة الخطيئه للمجتمع..فعندما اراد تفسير لماذا عائده منفتحة بملابسها وسلوكها اعادة لكونها مسيحيه. وفسر استهتار القرويين بالاخلاق وتهتكهم مع عائده لانه مستهترة بملابسها واعتبروها مشاع.وهذا اتهام لهم اصلا فالقرية تبقى اكثر محافظة والاخلاق عندهم حديه..وعنما احبت مارك كادت تمارس الجنس معه..وتركته لم نعرف لماذا.؟. وكذلك كيف تحول عدوها سليمان لعشيق ؟.وكيف تحول سليمان بموقفه منها انها عاهرة.. لتكون ملكة حياته وقصره.وكيف يعيش جون هذه الحياة الفارغه دون اي مبرر او ضابط.؟…الخ ..
.النقد يطول…وكثير من الوقت نحتاجه للمفيد..نحن نحتاج لثورة على هذا النمط من الكتابه…
.صدق التعبير وعمق فهم الحياة والانسان وانتصاره فردا وجماعة لقيم الخير والحريه والعدالة والحياة الافضل..هو ما نستحضره باي عمل ادبي ناجح. .وبضدها تعرف الاشياء هكذا نفتقد للروايات الجيده بهكذا رواية سيئه…

..احمد العربي…
20.2.2014
http://books.google.com.cy/books?id=7hUotuJbX1wC&pg=PT3&lpg=PT3&dq=%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9+%D8%B4%D8%B1%D9%88%D9%82+%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A1+%D9%85%D8%AD%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86+%D9%82%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%B1..&source=bl&ots=W29axvaSv8&sig=pFj2JrBW_KqrOK3iPDUwZp1Pi2c&hl=ar&sa=X&ei=h3QHU-7VAcvMygOavIKIDw&ved=0CCwQ6AEwAQ#v=onepage&q=%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9%20%D8%B4%D8%B1%D9%88%D9%82%20%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A1%20%D9%85%D8%AD%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%20%D9%82%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%B1..&f=false

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.