قراءت في أهم الصحف العربية الصادرة صباح اليوم

 

خاص بالأيام|| تحرير: نهى شعبان

تصدرت  عناوين اغلب الصحف العربية الصادرة صباح اليوم موضوع سورية والأسد وموقف روسيا وايران من القضيه السورية وكيف سيتم حل الأزمة السورية على طاولة المفاوضات في فيينا  هل ستكون بدون الأسد او على رأس الأسد ؟وما  هو الأهم  سورية أم الأسد . وهل هناك دور للمعارضة السورية والفصائل العسكرية على الأرض في الحل والتي ربما ستقلب موازيين القوى لصالح الشعب السوري بدل ان تكون لصالح ايران وروسيا والتي لها مطامع في قلب الوطن العربي المتمثل في سورية؟  وماهو دور اصدقاء سورية الداعمين للثورة ؟
 طالعتنا صحيفة الحياة بمقالة للكاتب "عادل مالك اخترنا لكم اهم ما جاء فيها من نقاط 
 من وما هو الأهم: تحديد مصير سورية أم مصير الأسد؟
 تميز الطرح الروسي بالحدة عندما قال لافروف: «تروج شائعات مفادها أننا نتوافق هنا في فيينا على أن الأسد سيرحل بعد فترة، والأمر ليس كذلك»، مضيفاً: «مصير الرئيس السوري ينبغي أن يقرره الشعب السوري»،
 السؤال المحوري هو: هل بالإمكان التوصل إلى سلام شامل مع كل هذه التدخلات والمداخلات من كل حدب وصوب؟
 وفي محاولة للرد، يبرز المعطى التالي: إن السلام في سورية سيكون صعباً بل ربما أصعب من كل الحروب التي شهدتها سورية والتي يمكن أن تشهد المزيد منها.
 القضية الخلافية الأخرى والتي يجري التعرض لها ضمناً فتختصر بالتالي: هل يمكن الفصل بين النظام ورأس النظام، وكيف؟ 
والدافع إلى طرح هذا السؤال يعود إلى غير مثال وتجربة.
 باختصار ما يريد قوله سيرغي لافروف بحسب تصريحات سابقة إن رحيل الأسد ليس الحل للمأزق في سورية.
 تساءلنا في مقال سابق السبت الفائت، ما إذا كان التدخل العسكري الروسي عاملاً يعجل في تقسيم سورية أم تأخير هذه العملية، ويرتكز طرح هذا السؤال الكبير والذي يتحدد فيه وعبره مصير سورية وغيرها من دول المنطقة، على التوجه التالي:
 إن المعارضات السورية لم تقدم حتى الآن بديلاً مقنعاً للمشاركة في السلطة مستقبلاً، وإذا ما استمرت هذه المعارضات في المطالبة بمطالب معينة لن يقبل بها النظام.
 القسم الآخر من سورية، فسيكون موضع نزاع وصراع مريرين بين داعش و جبهة النصرة، وعندها يصبح جزء من سورية تحت حكم الأسد ومواليه، فيما تكون الأجزاء الأخرى مسرحاً لصراع كبير قد لا ينتهي في وقت منظور.
 مصير سورية سلماً أو حرباً سيغير واقع العديد من دول المنطقة. ذلك أن التقسيم الذي يقتنع البعض بحدوثه آجلاً أم عاجلاً، لن
 يقتصر على سورية فحسب. ومن هنا مقولة: إن سورية الجديدة سترسم الخريطة الجديدة للمنطقة.
 وزير خارجية إيران مع وصوله إلى فيينا قال: لا يمــكن التوصل إلى إحلال السلام في سورية، من دون إيران. ولذلك نقول: 
إن سلام سورية سيكون أصعب من الحروب التي تشهدها.
 اما جريدة الراية القطرية فقد شددت في رأيها انه لا بقاء للأسد رئيسا"

ليس هناك خلاف بخصوص بقاء مؤسسات الدولة السورية قائمة ولكن الخلاف حول تنحي بشار الأسد.
إن المطلوب من التوجه الجديد بجمع المعارضة السورية بأطيافها المختلفة مع النظام على طاولة واحدة ألا يكون هدفه تقنين شرعية النظام ومنح الأسد فرصة البقاء في سدة الحكم.
أي لقاء مرتقب بين الطرفين يجب أن يقوم على مقررات جنيف 1 التي دعمها المجتمع الدولي وأصبحت مرجعاً أساسياً للحل.
إن المطلوب ألا يكون حوار فيينا منبراً جديداً يقوم على نقض مقررات جنيف 1 وجنيف 2 وأنه
إن المجتمع الدولي وفي مقدمته مجموعة أصدقاء سوريا بعد هذا الاجتماع، أمامه خيار واحد لا بديل له وهو إنقاذ الشعب السوري ليس من نظام الأسد فقط .
نظام الأسد لا يجب أن يبقى دقيقة حراً بل يجب أن يقدم للجنائية الدولية، خاصة بعدما تأكد للجميع أن روسيا وإيران لا تسعيان للحل وإنما تعملان لتأزيم الأزمة وتجذيرها بالإصرار على الحل العسكري عبر التدخل العسكري المباشر.
روسيا وإيران، مشاركتهما في الاجتماع تمت بهدف واحد وهو إفشاله بطرح قضايا تعجيزية وانصرافية بحجة الحفاظ على مؤسسات الدولة ، بينما في الحقيقة الهدف الحفاظ على النظام والإصرار على بقاء الأسد رئيساً.
اما الكاتب “علي حمادة فقد عنون مقاله بديبلوماسية” السوخوي ” والتاو” والستينغر”
وجاء في مقاله الذي نشر في جريدة النهار اللبنانية ان التنازلات التي قدمتها الدول الداعمة للثورة السورية متمثلة في القبول بحل على قاعدة

حكومة انتقالية تكون بمثابة انتهاء حكم آل الأسد رسمياً في سوريا، لم تزحزح روسيا وإيران عن موقفهما الرافض التخلص من بشار.
إذا كان موقف موسكو المتصلب يستقوي بالموقف على الأرض وفق قانون “التفاوض تحت النار”، والنار هنا هي نار روسية ضد السوريين، فلا بد للقوى الاقليمية الداعمة للثورة ان تواجه النار الروسية بنار تواجهها
لا بد من الخروج نهائيا من حال الارتباك التي ميّزت مواقف القوى المشار اليها في الأيام الأولى للعدوان الروسي
لا بد من مدّ الفصائل السورية المسلحة بسلاح نوعي، وبقدرات استخباراتية تمكّنها من مواجهة الاحتلال الايراني وميليشياته، والعدوان الروسي وطائراته.
إذا كان بوتين يفاوض بـ”السوخوي” فلا بد من مفاوضته بـ”التاو” المضاد للدبابات و”الستينغر” المضاد للطائرات. فسوريا قلب الاقليم، وانتصار محور موسكو – طهران لا يقل خطورة بتداعياته عن انتصار إيران في اليمن .
بعد “فيينا – 1 و2” سيأتي “فيينا – 3” بعد أسبوعين، ولن تتوقف “ديبلوماسية السوخوي” وسيستمر حمام الدم مع محاولة روسيا وإيران تعديل موازين القوى بما يغيّر قواعد اللعبة وبالتالي قواعد الحل المطروح.
لا تحتمل اللعبة في سوريا أي تلكؤ من جانب الثلاثي السعودية – تركيا – قطر في مقاومة روسيا على الارض، فالمطروح ليس مصير موسكو بل مصير الاقليم بأسره.
بناء على ما تقدم، ندعو الى مواصلة التفاوض في فيينا على قاعدة إقامة توازن “ديبلوماسية السوخوي” بـ”ديبلوماسية التاو” و”الستينغر”! إلى أن يزاح بشار وبطانته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.