قراءة وحوار ورأي في كتاب: السلطة والاستخبارات في سورية “3”

لا معارضة فاعلة في سورية حافظ الأسد، الكل مضطهد ومعتقل وشهيد وملغي الفاعلية، وحضورها رمزي شخصي ومحدود جداً.

الأيام السورية؛ أحمد العربي

تأليف: رضوان زيادة – نشر: رياض الريس للكتب والنشر.ط1. ورقية. 2013.

الفصل الثالث: من “ربيع دمشق” إلى “إعلان دمشق” صعود المعارضة السورية.

أولا. إن الحديث عن المجتمع السوري: الدولة والسلطة السياسية، لا يستقيم دون الحديث عن المعارضة فيه، فالمجتمع السوري كقوة سياسية لم يكن خالياً من كل الأطياف السياسية: القومية العربية والقومية السورية والشيوعية والإسلامية والليبرالية…إلخ. وهي كان قد تولد أغلبها قوى وأحزاب سياسية ما قبل جلاء المستعمر الفرنسي عن سوريا 1946، وما إن حصل الجلاء إلا وبدأت كل هذه القوى بمحاولة إثبات وجودها وفاعليتها السياسية عبر أدوات السلطة الديمقراطية في البرلمان والوزارات المتعاقبة، وكانت الأحزاب الليبرالية حاضرة بقوة في البداية، ولكنها سرعان ما بدأت تنسحب من الفاعلية السياسية وعجزت عن مواكبة المتغيرات  وحاجات المجتمع السوري الجديد وعجزت عن تلبيتها، فلم تستطع أن تحصل على السلاح لمواجهة “إسرائيل” المحتلة لجزء من فلسطين وقتها، و المعتدية تكراراً ومراراً على الحدود السورية، ولم تستطع أن تواجه الأحلاف الدولية التي طرحت على الدولة السورية حلف بغداد، ولم تستطع أن تحقق أي حد أدنى من العدالة الاجتماعية، فبقيت سلطة مدنية واستمر الريف مهمشاً وفقيراً، وهي بالأصل أحزاب نخبة لا بنية حزبية تنظيمية ومؤسسة على طريقة الأحزاب العقائدية لها، وكانت تعتمد على السمعة الشخصية لرموزها ومواقفهم الوطنية، ولذلك سرعان ما انحسرت كأحزاب واستمرت كرموز ستنسحب من الصورة بشكل أولي مع الوحدة مع مصر 1958، وتنسحب بشكل نهائي من السياسة السورية بعد إسقاط الانفصال 1963، وبالمقابل صعدت القوى السياسية التي طرحت أجندتها حلولاً “فوق الواقع”: الشيوعيون الذين يريدون الانتصار للطبقة العاملة داخلياً والالتحاق بالاتحاد السوفييتي خارجياً، والإسلاميون الذين يريدون عودة الإسلام ليحكم الدولة وليحققوا حلم الدولة الإسلامية العالمية، والقوميون السوريون الذين فكروا بسورية الكبرى: “سورية ولبنان والأردن وفلسطين وقبرص وجزء من العراق” ، وعملوا في الواقع لتحقيق حلمهم، والقوميون العرب “البعث والاشتراكيين العرب والقوميون العرب والناصريون لاحقاً”، الذين حلموا بالوحدة العربية التي جاء تجسيدها عبر الوحدة المصرية السورية؛ والتي لم تتحقق وفق أجندتهم بل بسبب الظروف الداخلية السورية وانسداد الأفق السياسي أمام النخبة السياسية مجتمعة بما فيها ضباط الجيش وخاصة العقائديين منهم _بعثيون_ وغيرهم، وتلقف الفرصة من عبد الناصر، وسرعان ما ستسقط الوحدة لعدم نضوج ظروفها، ولأخطاء وقعت بها طبقتها السياسية، ولتكالب أعداءها عليها.

(في المرحلة الديمقراطية الأولى عجزت الأحزاب التقليدية الليبرالية، والأحزاب العقائدية الشمولية أن تقود سورية لبر الأمان).

ثانياً. إن ممارسة القوى الحزبية العقائدية بتنوعها للسياسة في سورية في المرحلة الديمقراطية، والتضييق عليها وحجبها في مرحلة الوحدة مع مصر، لم يعلمهم كيفية تغيير أدائهم السياسي أن الشيوعيين والإسلاميين، حيث استمروا على عقائدهم ولم ينخرطوا باللعبة السياسية بصفتها: العمل للوصول للحكم دوماً، وبعضها عدل أجندته وطريقته في الوصول للحكم؛ والحديث هنا ينصب على حزب البعث الذي تعلم من تجربة عبد الناصر وكيفية وصوله للسلطة عبر الانقلاب العسكري، صحيح أن هناك انقلابات سبقت انقلاب البعث 1963 ولكنها كانت ضمن بنية الدولة الدستورية وتحاول الإصلاح، أما البعث فقد كان انقلاباً شاملاً جعله يحصل على السلطة ويستحوذ عليها، صحيح أن بعض الضباط الناصريين حاولوا المواجهة مع الضباط البعثيين لكنهم فشلوا لعدم تنظيمهم وغياب الأجندة عندهم سوى العودة للوحدة مع مصر عبد الناصر.

(الوحدة المصرية السورية، طموح شعبي كبير، فشل سياسي بإدارتها، وتدخلات خارجية ساعدت، مع أخطاء سياسييها فأسقطتها).

ثالثاً. تسلم البعث السلطة في سورية عبر انقلاب 1963، وعمل يفرض أجندته كاملة في المجتمع “كثورة”، وعنى هذا اقصاء كل القوى السياسية الأخرى من الحكم وبأشكال مختلفة، ففي البداية من 1963 إلى 1970 مر الحكم بخلافات داخلية في البعث وتصفيات أدت أخيراً وصول حافظ الأسد للسلطة حاكماً مطلقاً لسورية، وكانت قد حيدت قوى المعارضة السياسية الأخرى، فبعض الإخوان المسلمين يحاولون رفض وصول البعث للسلطة وسيتم البطش بهم وبعض حاضنتهم الشعبية وسيعودون للكمون والتحرك لاحقاً بعد إقرار الدستور 1973 وصولاً إلى أحداث السبعينات والثمانينات، -(سنفرد بحث كامل عن الإسلاميين في سوريا لاحقاً)- وأنشأ عدة أحزاب تسمي نفسها بالناصرية: معتبرة عبد الناصر وفكره وممارسته نموذجها السياسي، وتحاول أن تجد لها فسحة عمل في سورية وتتراجع واقعياً عن أجندتها الشمولية، وكذلك الحزب الشيوعي السوري، وتعتبر هذه الأحزاب أن المشتركات بينها وبين البعث كثيرة وأهدافها واحدة وستطرح مقولتها: “الجبهة الوطنية التقدمية” لكونها متوافقة مع البعث على الوحدة العربية، والاشتراكية، ومعاداة (إسرائيل)، وبالتالي طالبت بحصتها من السلطة، وسرعان ما تلقف حافظ الأسد فكرة “الجبهة” بعد أن قام بانقلابه 1970، وثبت سلطته المطلقة في الحكم وصنع مع الأحزاب الناصرية والشيوعية “الجبهة الوطنية التقدمية” التي سرعان ما أفرغت من مضمونها؛ سواء بالممارسة الواقعية أو عبر دستور 1973 بمادته الثامنة: التي اعتبرت حزب البعث قائداً للدولة والمجتمع، والذي حول هذه الأحزاب بموجبه لملحقات للسلطة وديكور “ديمقراطي شعبي” وبفاعلية معدومة، مما دفع أغلب الأحزاب أن تنشق على بعضها وتخرج من “الجبهة” وتعمل خارج السلطة، وستعتبر أحزاب غير شرعية وسيطالها قمع النظام كل الوقت، بحسب ما يرى النظام خطورتها وضررها عليه في كل فترة حكمه عبر عقود.

(البعث أدرك لعبة القوة في السياسة وخطط وسيطر على سورية وأقصى كل معارضيه كمنافسين له، واستفرد في الحكم عبر عقود).

رابعاً. لم تستسلم الأحزاب السياسية السورية الخارجة من “الجبهة”، وسرعان ما توصلت بعد مراجعات فكرية داخلية في داخل كل حزب وفيما بينها، لضرورة الحكم الديمقراطي كخشبة خلاص للسوريين، وخاصة بعدما ظهر من سيطرة حافظ الأسد وعصابته على الدولة والمجتمع، وتحويل سورية لمزرعة لأصحاب الحكم وعصبتهم و زبائنهم، وانتشر الفساد والقهر والقمع وتعميم الفقر وتراكم الثروات، فطرحت الأحزاب السياسية المعارضة: من شيوعي المكتب السياسي “جناح رياض الترك” ، والاتحاد الاشتراكي “جمال الأتاسي” ، والاشتراكيين العرب “يحيى عياش”، والعمال الثوري “ياسين الحافظ “، وبعض بعثيي بقايا حركة “صلاح جديد”، مشكلين ” التجمع الوطني الديمقراطي” وأجندته الأساسية: العمل للانتقال للحكم الديمقراطي في سورية، ولكن هذا التجمع وفاعليته بقيت رمزية؛ فالأسد ثبت حكمه وزج بكثير من المعارضين بالسجون، ومنع النشاط في أوساط الطلبة والجيش، يسيطر على مؤسسات المجتمع المدني والأهلي وكذلك النقابات المهنية كاملة، التي حلها -ووضع أزلامه على قيادتها- مستفيداً من الصراع مع الإخوان المسلمين في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات، التي أدت إلى مجازر في بعض المدن خاصة حماة، وضربت كل القوى السياسية وزجت ناشطيها في السجون، واستأصلت تقريباً حركة الإخوان المسلمين: التي جرمت بالقانون 49 بالحكم بالإعدام لكل منتسب لها.

(المعارضة السياسية السورية في عهد حافظ الأسد تحولت لصوت دون فاعلية، ودخلت في مرحلة العجز الواقعي عن أداء رسالتها الديمقراطية).

خامساً. لقد كانت ثمانينات القرن الماضي في سورية، سنوات القحط السياسي في سورية، حيث أزيحت حركة الإخوان المسلمين من المشهد السياسي السوري بشكل نهائي من الداخل السوري، وتوزعت بين قتيل ومعتقل وهارب خارج البلاد ومتخفي، وكذلك أغلب كوادر الأحزاب المعارضة المرتبطة بـ “التجمع الوطني الديمقراطي” وخارجه ممن تتبنى الخيار الوطني الديمقراطي، حيث نال أغلبهم حصته من الاعتقال والتنكيل والتضييق الحياتي، وتحولت هذه الأحزاب إلى وجود رمزي عبر بعض ناشطيها المخضرمين، وانعدمت إمكانية التوالد التنظيمي الذاتي لهذه الأحزاب، التي تحولت لنموذج مخيف بمصائر أعضائه مجتمعياً كمجموعة انتحارية (تضيع عمرها هباء)؟!!، وينطبق هذا على “رابطة العمل الشيوعي” “حزب العمل” لاحقاً، وحزب التحرير الإسلامي: بنفس المصير التنظيمي “التلاشي” ، بغض النظر عن أجندة كل منهما “الفوق واقعية”.

سادساً. لقد كانت التسعينات من القرن الماضي في سورية بالنسبة للمعارضة التقليدية الديمقراطية سنوات عجاف، فوجودها السياسي الفعلي كقوة سياسية شبه معدوم، وتأثيرها المجتمعي يقتصر على الاحترام الاجتماعي ومرجعيتها في حاضنتها العائلية ودوائرها المحدودة دون أي منعكس سياسي عام حقيقي، واقتصرت على رموزها ونشاطاتهم الحزبية التقليدية، التي تنتج منشوراتها الخاصة، ونشرة “التجمع” محدود الانتشار والتأثير، في هذه الفترة كان يصب النظام جهده الأمني على ظواهر الإسلام الجهادي الذي بدأ ينتشر في العالم الإسلامي، وخاصة بفعل التجنيد للإسلاميين المدعوم أمريكياً ومن السعودية للحرب ضد الروس في أفغانستان “بالوكالة”، والتي أنتجت ظاهرة قاعدة الجهاد الإسلامي العالمي “القاعدة”، والتي ستصبح ملهمة للأجيال في سورية وعربية وإسلامية من الشباب المغلق أمامه أي مجال لدور سياسي مجتمعي ما، التحقت بـ”الجهاد العالمي” لتشارك في حرب ضد “الكفر” والغرب والأنظمة المستبدة التابعة ولو بشكل غير مباشر، ذلك بوجود الانسداد السياسي الداخلي السوري وانعدام أي نشاط سياسي مهما كان متواضعاً، ووجود حوافز تستدعي استحضار الكرامة و”الثأر” لما يحصل عربياً: في لبنان وفلسطين حيث الاعتداء الدائم من (إسرائيل)، وما يحصل في العراق الذي أخرج من الكويت ودمر وحوصر. واستمرار الاعتداء عليه من أمريكا وحلفائها، كل ذلك خلق حاضنة شعبية لعمل جهادي “عابر للوطني”، استثمره النظام السوري تغلغلاً وتجنيد واعتقال، سيكون له منعكسه الداخلي مستقبلاً؛ حيث سيصبح أغلب خريجي السجون قادة وكوادر في المجموعات المسلحة التي توالدت على أثر الربيع السوري 2011 الذي يتحول لثورة ومواجهة عنف النظام ووحشيته بالعمل المسلح من الشعب السوري.

(وصل بشار الأسد للسلطة ولا وجود حقيقي فاعل لأي قوة سياسية في سورية).

سابعاً. ضمن هذا المناخ السياسي الداخلي والخارجي، واستمرار حافظ الأسد في صناعة دورة وشبكة مصالحها الإقليمية والدولية في لبنان، وتحرير الكويت، ومطاردة القاعدة لمصلحة أمريكا، والتي عرفت دولياً “بالحرب على الإرهاب” في هذه الفترة تم إعداد بشار الأسد ليكون رئيس سورية المقبل، وكان على أجندته بعد أن أصبح رئيساً فعلياً بعد وفاة حافظ الأسد في 2000 متابعة كل الملفات الإقليمية والدولية والداخلية التي تابعها من أيام والده حافظ الأسد، وأراد أن يدخل تغييراً في السياسة، بعضه يطال الملفات الاقتصادية وبداية الانفتاح، والانتقال لاقتصاد السوق وصناعة مجتمع “رأس المال” المرتبط بـ الأسد وعصابته والمتحكم باقتصاد البلد واستثماراتها كاملاً، ورفع شعار التحديث والتطوير للدولة والمجتمع، وشعار الاستمرار مع التطوير على المستوى السياسي عبر شخص بشار الأسد كرئيس استمراراً لوالده ومتطوراً عنه، وبعضها شكلي يتعلق بشيء من الانفتاح السياسي على المجتمع وبقايا قواه السياسية والمدنية، عبر تعبيرات “الانفتاح على المجتمع”، والرأي والرأي الآخر، وفسح المجال لمنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان بالوجود والتعبير عن نفسها ولو على استحياء.

ثامناً. تلقف المجتمع السوري والنشطاء السياسيين والمثقفين ورموز مجتمعه المدني الفرصة التي أعطيت من قبل بشار الأسد في بداية حكمه لسورية عام 2000، وبدأت تعبيرات المجتمع المدني من خلال بيانات المثقفين كرسالة أنطون المقدسي الموجهة لبشار الأسد وكثير غيرها وعلى شاكلتها، تطالب بمواجهة مشكل الدولة والمجتمع السوري على كل المستويات، فالفقر والبطالة والفساد والمحسوبية والاستغلال والاستبداد وانعدام الأفق حياتياً، كلها كانت حاضرة في رسائل المثقفين ومطالبهم والبحث عن حل وممارسة للخروج سورية من مأزقها الوجودي الذي تعيش به، وتطور الأمر بعد ذلك لإصدار بيانات جماعية: أولها بيان 99 ثم بيان الألف يركزوا على المشاكل الحياتية، وعلى ضرورة الانفتاح السياسي الديمقراطي داخل المجتمع وبين السلطة والمجتمع وقواه السياسية والمدنية، وسرعان ما تم الإعلان عن ميلاد لجان إحياء المجتمع المدني ثم تتالت وتنوعت وتعددت تعبيرات المجتمع المدني، وكذلك بدأت بالظهور منظمات حقوق الإنسان وكذلك ظهرت منتديات عبرت عن هذا الحراك السياسي الديمقراطي، كان أهمها منتدى الوطني الديمقراطي الذي أنشأه رياض سيف وجعل مقره بيته، وكذلك منتدى جمال الأتاسي الذي رعته ابنته سهير في منزلها أيضاً.

(فتح بشار الأسد المجال لهامش مدني وسياسي في المجتمع السوري، كتغيير شكلي تلقفه الناشطون، وسرعان ما أجهضه بشار الأسد وسلطته).

تاسعاً. لقد كان ل”كرة الثلج” التي رماها بشار الأسد ، وتلقفتها قوى المعارضة السورية ممثلة بـ”التجمع الوطني الديمقراطي”، وقوى المجتمع المدني، وبعض المثقفين والناشطين السوريين، وتداعياتها أكبر مما أراد بشار الأسد وعصابته الحاكمة، فقد تجاوزت المطالب حدود التغيير الشكلي و”الرتوش التجميلي” على السلطة القائمة، بل طالبت بالتغيير الديمقراطي، وهذا ما لن يقبله بشار الأسد وعصابته الحاكمة، فسرعان ما انقلب على وعوده، وأعاد تفسير كلامه متراجعاً عن مدلولاتها الديمقراطية، ورفض ترخيص المنتديات وأغلقها بالقوة تباعاً، وبدأ باعتقال الناشطين الذين تجاوزوا خطوطاً حمراً كان قد وضعها، هذه القوى ممثلة بـ”التجمع الوطني الديمقراطي” وبعض الأحزاب السياسية الكردية السورية وبعض الفعاليات المجتمعية وشكلت “إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي في سورية”، الذي تعامل معه النظام بعداء سافر، وبدأ بحملة اعتقالات كان أشدها عندما تم التحاق تنظيم الإخوان المسلمين “بالإعلان” وقرأت كلمة الإخوان المسلمين في منتدى جمال الأتاسي في دمشق، حيث أغلق المنتدى واعتقال قيادات الناشطين، ودخلت دمشق في خريفها، حيث عادت الأجهزة الأمنية لمتابعة الناشطين والتضييق عليهم واعتقالهم إذا تطلب الأمر ذلك.

أخيراً. عاد المجتمع السوري وقواه السياسية إلى حالته السابقة من عدم الفعالية، وشبه ثبات وموات سياسي ومجتمعي، لكن سورية كانت تختمر بعمقها عوامل ربيعها وثورتها القادمة، بفعل عوامل القهر والمظلومية وانسداد الأفق المجتمعي، وسيظهر ذلك في الربيع السوري الذي سيحل على سورية بيد السوريين في 2011 وما زال مستمراً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.