قراءة في فنجان سياسي…الحل السلمي …سَمَّ بامتياز

بقلم: جميل عمار
لا احد يكره ان يتوقف نزيف الدم السوري ولكن توقف النزيف من خلال هدنة لوقف اطلاق النار ترعاها روسيا مماثل تماما لقصة الحل السلمي للمأساة السورية الذي هو بوجود بشار الاسد اشبه برابع المستحيلات.
اولا وقف اطلاق النار من خلال هدنة تفرضها و ترعاها روسيا هي خديعة كبرى تديرها روسيا الهدف منها ترويض الحراك العسكري على تقبل فكرة ايقاف القتال ومن ثم المماطلة في الزام النظام بوقف اطلاق النار بحيث يترك الروس للنظام فرصة كي يلتهم المزيد من مناطق نفوذ الثوار او يضرب خناقا عليهم ويرغمهم على الاستسلام.
روسيا تدير لعبة قذرة من خلال خداع الفصائل المسلحة بتقديم وثيقة تختلف عن الوثيقة التي قدمت للنظام
خداع الروس للحراك العسكري الثوري يؤكد انه من المحال ان يكون هنالك حل سياسي للمأساة السورية طالما ان الحكم والراعي هم الروس الوسيط غير النزيه و المنحاز للنظام.
نحن نسير باتجاه لا حرب فاصلة و لا حل سياسي قابل للتحقيق هذا الجو من المراوحة السلبية يفسح المجال لبازارات سياسية جديدة مشاريع اشبه بكباريهات سياسية على الطريق السريع ما ان تفتح ابوابها حتى يتم اغلاقها.
شخصيات مصابة بالصدأ السياسي تحاول ان تجد لها موطأ قدم و تستثمر بالوقت الضائع فمن طروحات التيار الثالث الى نداء سوريا الى كلنا سوريين او سوريون كلنا الى سوريا اولا الى حركة بيكفي دخيل الله … كلهم سماسرة الاطالة و الاستطالة.
الكل يعزف على وتر اشاعة الملل والاحباط و الياس في نفوس الناس حتى يصبح طلب الخلاص مع وجود الاسد منتهى الامل
هنالك من يحاول ان يرسم شموع على جدران الظلام متوهما ان رسم الشمعة هذا سيقضي على هذا الظلام و ينسى ان شمعة واحدة لن تقهر ظلام عمره نصف قرن.
اوقفوا تجار العبث السياسي فلقد سئمنا من يبيعنا الوهم بعبوات تحمل شعارات و طنية و انسانية فارغة او تطفح بسَمَّ قاتل للعزة والكرامة.
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.