قراءة في فنجان سياسي(حفلات التنكر)…بقلم جميل عمار

حفلات التنكر

جرت العادة عندما تقام حفلات تنكرية ماجنة ان يدخل المدعوون الى الحفلة متنكرين، و يخرجوا منها متنكرين حيث تبقى تصرفاتهم خلال الحفل اسيرة اقنعتهم، بينما في الثورة السورية سقطت الاقنعة مبكرا إما لحسابات شخصية خاطئة ظن صاحبها ان الكفة رجحت لفريق دون الفريق الاخر فمال اليه، او لانتهاء دور العمالة للنظام في صفوف الثورة كمخترقٍ لها، او لعابثٍ كان دخول واستقباله من البداية خطأً فادحاً.
على كل الاحوال الوقت مبكرا لرفع الاقنعة الان، فما زالت الحفلة الثورية في بدايتها وموسيقا ختام الحفل التي تعزفها الاوكسترا الروسية لإسدال الستار هي حركة غبية لا يؤديها سوى دب روسي أبله، لأن الثورة السورية لم تنطفأ شعلتها بعد.
إلا أننا نرحب بمن رفع القناع علناً ليشرب نخب انتصار النظام، وليعلن عودته لحضن بشار طبعا اكثم بركات لا يعود كما يعود الابن الضال …ابدا بل يعود كواحد من فلذات كبد النظام زرعه النظام في جسم الثورة فتقبله المغفلون بكل رحابة صدر على انه واحد منهم، وكونه علوي فهو مكسب للمعارضة وهذا قمة الغباء السياسي.
أكثم بركات ليس بالاول ولن يكون الاخير انتظروا قطار المقنعين فهو يرمى في كل محطة ثلة من المتنكرين اصحاب النفوس المريضة الذين يظنون انهم اصابوا الثورة بمقتل وما اصابوا الا انفسهم.
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.