قراءة في رواية .نساء..ولكن!.. بقلم- أحمد العربي

.الكاتبه نور عبد المجيد.2009.ط1.
الدار العربيه للعلوم ناشرون.ورقيه.
.الروايه تتحدث عن مصر المعاصره. وبطريقة الغوص في تفاصيل مجموعة اسر مصريه.عبر شبكه اجتماعيه متفاعله.وعبر تداخل العام بالخاص لتصل اخيرا لصورة مبلورة ارادتها الكاتبه لتصلنا عبر روايتها…
.الدكتور دياب يدخل بيته يحمل مرضه الخبيث وايامه محدوده .وعليه ان ينجز لبناته مستقبلا آمنا .سميحه المذيعه المتألقه واختها رباب المعاقه منذ الولاده .والتي لم تتجاوز الثلاث سنوات عقليا والتي بدأت تدخل في سن النضج جسديا.سنعود معه لزوجته التي طلقها منذ سنين بعيده والتي يتذكرها ويريدها ان تقوم بدورها مع اولادها. فهو يجهز نفسه للرحيل. ويتصل بها .هي تزوجت مرة اخرى وانجبت ابنا. والتي هربت يوما من حياتها معه لانها لم تستطع تحمل حياتها بجوار ابنتها المعاقه.وهنا عقدة الروايه.وتخبره انها لن تتركهم وستقوم بدورها. واالابنه سميحه ممتلئة بنفسها تفكر بوحي مسؤوليتها عن ابيها واختها.خاصة بعد ان عرفت بقربه من الموت.وتشبعه نفسيا حب وحنان وتواصل انساني.وتفهمه انها ليست بحاجه لتلك الام التي رمتهم وذهبت…سميحه متزنه عاقله مرت بتجربة حب مجنون انتهى بالفشل لان الحبيب واهله اكتشفوا الاخت المعاقه.ولها زميل عمل تحبه ولكن لا تعطيه فرصة لطلبها للزواج خوفا من ان تتكرر حكايتها مع حبيبها السابق.الوالد يتحرك ليجد لها زوجا يكون سندها واختها بعد موته…
.عند العائله شغاله ام سعيد التي ربت البنات على يديها.زوجها متوفي وسعيد ابنها ذهب للسعوديه ليعمل ويعود ليشتري بيت. ويؤمن حياة تتجاوز الفقر ونتائجه المأساويه عليه وعلى امه واخاه. وهو يحب ابنة الجيران عزيزة. لها اخوات بعضهم متزوج. وهي تعمل في مكتبة لتعيل البيت. امها تؤمن ان البنت اما تنتج لاهلها او تزوج لترفع عبأها عنهم.وعزيزه تعمل لكي لاتزوج.صاحب المكتبة عجوز متصابي يعتبر عزيزه صيده الثمين يراودها عن نفسها بزواج عرفي.ترفض هي تحب سعيد وتنتظرة.الام تعرف وتقنعها ان طريق سعيد طويل وانها ان رفضت الفرصه ستجعل والدها يزوجها.والوالد مجرد اداة عمل في الدهان وتابع عقلي وسلوكي للام.وتتزوج عزيزة عرفي من صاحب المكتبه.وتجهز نفسها لتكون زوجه لسعيد.فزواجها بالسر وتستطيع ان تعيد اصلاح نفسها.؟! وهي اخيرا ضحية ام واب ومجتمع وليس عليها الا الصبر .سيد الاخ الثاني لسعيد شاب ينشأ في بيئة الفقر والجهل والتخلف والخطيئة والموبقات.عاطل عن العمل مدمن مخدرات.يقتات على معاش الام يشكل جحيمها..وتصبر عليه….
.والد سميحه يجد لها زوجا. والاهم ان يقبل سميحه ومعها اختها المعاقه.ويحصل ويتزوجوا .ولنعرف ان الزوج يعمل عند شركات الام. وهي من دفعته ليتزوج سميحه.وتترك حبيبها محروقا بخيبته.لكنه يصر على التمسك بها..وتمر الايام الاب يموت. وسميحه تنجب الطفله امل. وام سعيد تعمل عندها مربية لرباب المعوقه .ويعمل ابنها سيد سائق.ولمآربه الخاصة ليزيد من حصصه كمكتسبات ويستخدمه الزوج كمخبر سري على زوجته.سميحه تنجح وتتألق وتنتقل للتلفزيون.وتعبر عن مشاكل الناس وتتكلم عن الشرطة وانتهاك حرمات الناس.وغيرها من مشاكل الفقر والاستغلال والتسلط والتخلف.ويحاول سيد ان يسرق ذهب الطفلة من يدها وتحاول الخالة المعوقة ان تضربه بحجر فتصاب الطفلة .ويضربها الزوج وتنهار سميحة وتسقط عن السلم .ويسقط جنينها وتكاد تموت وتعود للحياه.وتتوضح لها الامور فزوجها طرد اختها.وام سعيد تسترت على ابنها بالتواطؤ مع سيد ابنها والزوج.وسعيد تطلبه امه لانها لم تعد تعرف كيف تتصرف ويعود ويغرق مع مئات غيرة .بعبارة ليست مؤمنه ولنكتشف مأساة مصر ..
.تنتهي الروايه بطلاق سميحه وعودتها لاخيها لامها. وتقربها من حبيبها وشريكها بالعمل.وبخلق بداية انحراف معلن بين سيد وعزيزة حبيبة المغدور سعيد.ومغادرة ام سعيد لتصلح شأنها مع الله.(لانهاحملت نفسها مسؤولية غرق ابنها)؟!!…..
.الرواية محملة بفيض مشاعري كبير.وفيها للصنعة دور والشخصيات تساق لمصائرها بطريقة فجه.والمجتمع حاضر بفقره وغناه وبالحالتين امورة سيئه .والسلطة حاضرة كامر واقع مسكوت عنه وكقدر واكثر ما نستطيعه تذكيرة باخطائه..مسار الفقر ومفاسده مستمر .ومسار الغنى يصحح ذاته دوما..ونحن امام مناخ يؤسس للربيع العربي…
.بكل الاحوال نحن امام انسانية ترسم حدودها مفتقدة للحرية والكرامة والعدالة والحياة الانسانية السويه.وضمن هذا المناخ .تحدث كل الموبقات وتصبح هي الظاهرة الاجتماعيه..ويصبح النجاح نجم يتيم في ليل بهيم…

..احمد العربي…
30.12.2013

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.