قراءة في رواية أجنحة الفراشة

الكاتب: محمد سلماوي
نشر: الدار المصريه اللبنانيه
ط4 – في 2012
ورقيه – ط1 في 2010
قراءة: أحمد العربي
كتب النقاد عن الروايه انها تنبأت بالثورة المصريه قبل وقوعها.
تبدأ الروايه بمصممة الازياء ضحى، التي تتجهز لتذهب لمدينة ميلانوا في ايطاليا، لتشارك ف معرض لتصميم الازياء بازياء خاصه بها، تتوقف سيارتها عن الحركه في مدخل ميدان التحرير في القاهره، هناك تظاهره لاسقاط الحكومه، لكنها تصل لطائرتها اخيرا، هي زوجة احد قيادات الحزب الحاكم، يتم التعامل معها بتميز ونفاق، حياتها روتينية وممتلئة بطموحها كمصممة ازياء، زوجها منخرط بالحزب الحاكم، كل منهم في عالمه، تصميمها الجديد مستوحى من الفراشه، تحب ان تختلي بنفسها، وﻻ تتفاعل مع الاخرين، لكونهم فضوليين ومتملقين وسطحيين ؟!!، في الطائره جلس بجوارها رجل (د اشرف) متميز ذو حضور خاص، بعد تعثر بداية التعارف، تناقشا ودخلت معه عوالم جديده قلبتها رأسا على عقب، هو من المعارضه والحركه المدنيه، حدثها عن الفساد؛ وسرقة البلد؛ ومشكلة النظام والمعارضه الاستعراضيه، تحدث عن دور الانسان ورسالته، وظلم الشعب المصري، وحقه بالعيش كريما وحرا. نزلت من الطائره انسانا آخر، لم تعد تصاميها تعجبها؛ لفت نظرها اشرف لضرورة الخصوصيه المصريه بأزياءها؛ الغت عرضها؛ ووعدت بعرض جديد للفراسة المصريه ذات الاﻻف من السنين، شاركت مع اشرف حضور مؤتمر للمجتمع المدني، استمعت لصوت آخر هو صوت الشعب، اكتشفت نفسها، وانها كانت قبل الان نكره؟!!، تهرب واهمة للازياء؛ من ام متسلطه؛ زوجتها رغما عنها مبكرا ممن له مستقبل سياسي؛ ﻻتوافق نغسي وﻻ جنسي بينهم؛ كل في عالمة؛ وجدت لها قضيه؛ وانسان مضحي وصادق، وشعب مظلوم يستحق ان تعمل لاجله، عادت من السغر لتنخرط بالنشاط مع اشرف، ولتطلب الطلاق من زوجها، ولتخرج مع اشرف في المظاهرات لاسقاط الحكومه، ولتعتقل بعد ذلك، ولتصبح نموذجا للمضحيه التي تتابع قضيتها باخلاص؛ وليخلق بينها وبين اشرف حب يتحول لزواج بعد طلاقها، ونجاح الثوره وبداية العمل لمصر في ظل ديمقراطية صحيحه.
وفي مسار آخر نلتقي بايمن الذي يكتشف ان امه ليست امه؛ و امه الحقيقية ميته. و ليبحث عن جذوره؛ وليصل اخيرا الى انها لم تمت وانها حيه ومتزوجه وعندها زوج واوﻻد، ارتاح انه تعرف على امه، لام ظروف افتراق امه وابيه، وانه ضحية هذا التستر الذي شوهه واخاه، والذي جعله يتحرك لبناء نفسه دون وعي ومشورة، صار عاملا في بار دعاره مقنعه، ووقع ضحية احتيال بدعوى تسفيره للكويت للعمل والثراء، يجمع كل ماعنده يستعين بكل من يعرف ويستدين ويعطي المبلغ لمن يأخذه منه ويحتال عليه ويختفي، ويتوه ويخاف من العودة للبيت ويتلقغه رجل خطيأة من الشارع؛ ويبدأ حياة الضياع.
تنتهي الروايه في الميدان، وبنجاح الثورة، واعادة الاعتبار للشعب وحقوقه، وان كل مواطن له اسبابه لكي يثور، ويجد انها ثورته الشخصيه.
تعطينا الرواية انطباعا انها روايتنا نحن ابناء الربيع السوري والعربي ايضا.
رواية رائعه تستحق القراءه.
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.