قراءة بالفنجـــان السـياسي – بقلم جواد أسود

الغارة الاسرائيلية على سوريا سواء أكانت تستهدف مركز ابحاث او قافلة امداد عسكري لحزب الله تم قرائتها من جوانب عديدة ومختلفه فاللنظام قراءة وللموالين قراءة ولأصدقاء النظام بلبنان رؤيتهم وايران ايضا والمعارضة والعالم لكل منهم قراءة خاصه وتحليل
ولكن تبقى لاسرائيل رؤيتها ودوافعها الخاصه
السؤال : لماذا اسرائيل تضرب بهذا التوقيت بالذات ؟؟ وهل فعلا ما ضربته له هذه الاهمية ؟؟ اذا كان الهدف مركز ابحاث حسب الروايه السوريه وقتل فيه شخصين فقط فهذا المركز للابحاث لا يتعدى مختبر دم في مستوصف قروي .. واذا كانت قافلة صواريخ فحتما لن تكون قافله تشبة قوافل قريش كرحلة والشتاء والصيف فالعادة تريلا وراء تريلا لعدم لفت النظر وطلعة جويه لقطع امداد حزب الله بصاروخ او أتنين أمر مستبعد فحزب الله ليس على ابواب معركة ولم يشكو من نقص العتاد بعد
اذن لابـــد من أن تكون هنالك رســـاله فما فحوى الرسالة ولمن موجهة ؟؟؟؟
تعودنا كما تعودت اسرائيل أن الاجواء السورية آمنة لها تسرح وتمرح على مدى اربعون عاما بطيرانها المأهول او الطائرات من دون طيار حتى أن الطيار يعاقب فيما لو تصدى لطائرة استطلاع واسقطها يتم زجره وسجنه تأديبا فما بالكم بالتصدي لطائرة تقصف بقيادة طيار اسرائيل التصدي من المحرمات
تصدي النظام للطائرتين التركيتين واسقاط احداهمــا ربما اعطى انطباع للداخل أن سوريا اصبحت محصنة جويا ولا قدرة لاحد باختراق مجالها
جاءت هذه الضربه لتؤكد أن الصمت على الاختراقات الاسرائيلية مازال ساري المفعول وأن النظام لايقوى على أن يرفع رأسه امام البلطجة الاسرائيلية وأن النظام عاجز عسكريا وسياسيا واخلاقيا على أن يتصدى للضربات الاسرائيلية
اسرائيل ارادت أن ترسل رساله للمعارضة تقول بوضوح أنا لاعب موجود على ساحة الصراع …. وأنها القوة التي تستطيع أن تضرب النظام متى شاءت واذا كانت المعارضه ترغب بالحوار معها فهي القوة الوحيدة حاليا التي تستطيع أن تسحب البساط من تحت قدمي بشار
اسرائيل تريد أن تنهي مرحله الهدنة مع النظام فهي اصبحت مؤمنه أن النظام انتهت صلاحيته ويجب أن يسقط كما سقط شاه ايران ومبارك وبن علي لابد من نظام اكثر عصرية وانفتاح يلبي احتياجات المرحله القادمة….. النظام السوري اصبح من كثرة تعطيه المورفين الاسرائيلي على مدى اربعون عاما مدمن واصبح خطرا على من حوله ولابد من رصاصة الرحمة
اسرائيل رسالتها هي أنها الوحيدة التي تستطيع أن تطلق رصاصة الرحمة على النظام فمن يدفع ثمن تلك الطلقة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.