قراءات في الصحافة العربية حول نتائج الاستفتاء الدستوري التركي

قراءة: داريا الحسين –
تناقلت الصحف العربية اليوم بنسختيها الإلكترونية والمطبوعة خبر الاستفتاء الدستوري التركي، وتنوعت طرق عرض الخبر ما بين التأييد والانتقاد، فيما ركز البعض على النواحي السياسية والاقتصادية لهذا الموضوع.
حيث نشرت صحيفة العرب مقالاً بعنوان: “فوز أردوغان بـ’فارق شعرة’ يقسم الأتراك”، تحدث المقال عن فوز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالحد الأدنى في الاستفتاء حول تعزيز صلاحياته، لكن المعارضة التي تتهمه بالجنوح إلى الاستبداد، تتهمه بالتزوير.
وتطرق التقرير إلى أمل أردوغان في الحصول على دعم شعبي واسع. لكن النتائج التي نشرتها وكالة أنباء الأناضول الحكومية ليل الأحد الإثنين تشير إلى أن التعديلات الدستورية حصلت على تأييد 51.35 في المئة من الناخبين بعد فرز 99.45 في المئة من صناديق الاقتراع.
فيما ركزت صحيفة الرأي الأردنية في تداولها للخبر على ردود فعل الأحزاب المعارضة حيال نتائج الاستفتاء، حيث قالت: “إن المعارضة ترى في أردوغان جنوحاً إلى الاستبداد من قبل رجل تتهمه بإسكات كل صوت منتقد، خصوصاً منذ محاولة الانقلاب في 15 تموز 2016. ونددت المعارضة ومنظمات غير حكومية في الأسابيع الأخيرة بهيمنة واضحة لأنصار أردوغان في الشوارع ووسائل الإعلام.
من جهة أخرى، تخضع تركيا لحالة الطوارئ منذ الانقلاب الفاشل. وقد أوقف بموجبها 47 ألف شخص وسرح أو علقت مهام 100 ألف آخرين. واضطر حزب الشعوب الديموقراطي خصوصاً إلى القيام بحملته فيما يقبع أحد رئيسيه ونوابه في السجن بتهمة إقامة صلات مع حزب العمال الكردستاني”.
ووصفت صحيفة الشرق الأوسط نجاح رجب طيب أردوغان بالاستفتاء الدستوري التركي “بجمهورية أتاتورك تحت عباءة أردوغان ونظامه الرئاسي الجديد”، كما أثار الاستفتاء انقساماً واسعاً بين صفوف الشعب التركي نتيجة حالة الاستقطاب السائدة في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة.
بينما نشرت صحيفة القدس العربي رأيها تجاه التعديل الدستوري التركي في عددها الصادر اليوم، وجاء في رأيها: “إن الاستفتاء التركي سيغيّر الديناميكيات الداخلية للبلد كما أنه سيترك آثاره الكبيرة على المحيط الجغرافي الكبير الذي يصل تركيا بأواسط آسيا والشرق الأوسط والعالم الإسلامي وأوروبا. أي أن العالم بعد الاستفتاء لن يعود كما كان قبله”.
وانتقدت صحيفة الحياة في افتتاحيتها نتائج الاستفتاء ولوحت إلى أن وسائل إعلام موالية للحكومة تخترق الحظر المفروض على نشر نتائج مبكرة، وتتحدث عن تأييد بنسبة 65 بالمئة من الأصوات لمصلحة الـ «نعم» للتعديلات.
وقالت الصحيفة: “أتت هذه النتائج بمثابة توقعات إذ نشرت في وقت لم يكن الفرز تجاوز نسبة الـ20 في المئة من الصناديق، علماً أن الإعلان المبكر عن نسب يناقض الحظر الذي فرضته الهيئة العليا للانتخابات، الجهة الوحيدة المخولة بنشر نتائج”.
وأضافت الصحيفة:” سارعت القنوات الموالية للحكومة، إلى إعلان «انتصار عظيم» على المعارضة وقبول المشروع الرئاسي، فيما ركزت المعارضة على تآكل أصوات الحكومة والقوميين، وذلك أن مجموع أصوات هذا التحالف في الانتخابات الأخيرة بلغ نحو 65 في المئة، فيما نتيجة التصويت كانت متقاربة جداً، وهو ما قد يشعل النقاش داخل حزب الحركة القومية الذي دعم المشروع لكن قاعدته الانتخابية خذلته ودعم المنشقون عنه الرافضين المشروع الرئاسي”.
أما صحيفة العربي الجديد تداولت الخبر بطريقة مختلفة وركزت على الأثار السلبية القادمة، ووصفت التعديلات الدستورية التي أقرها الأتراك بنسبة 51% مهمة، لكن هناك تحديات جيوسياسية أخرى تواجه الاقتصاد التركي وقد تحد من قفزاته أو انتقاله بشكل سريع من اقتصاديات مجموعة العشرين إلى اقتصاديات أكبر 10 دول حول العالم. وإذا أراد صانع القرار في تركيا إحداث قفزات حقيقية في الاقتصاد المحلي ونقله سريعا لمصاف أكبر 10 اقتصاديات حول العالم، فعليه أن يقلل من تأثيرات المخاطر الجيوسياسية.
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.