قد مُتً غريقا يا ولدي …

خاص بالأيام || نهى شعبان 

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع التويتر بصورة الطفل الكردي الصغير الذي وجد ميتا” على شواطىء تركيا وهو هارب في زورق صغير يبحث عن الحرية  والحياة فكانت امواج  البحر له بالمرصاد .. منظر هذا الطفل الذي ادمى قلوب الملايين ومنظر اطفال سورية التي اغتيلت طفولتهم وهم لا ذنب لهم الا انهم كانوا يبحثون عن السلام 

حتى بحركم تآمر علينا وتعود ت أسماككم على العيش من لحمنا ودماءنا وتلذذت بأكله 

لن اتطرق هنا للحديث عن كيف ولماذا يجازف الاهل باطفالهم  في بحر عرف عنه الغدر .. ولا عن كم دفعوا للمهربين حتى يهاجروا في هذه الرحلة المحفوفه بالمخاطر  ..  لانه بحث شائك ويحتاج لشرح مفصل عنه ..ساتحاشى هذا كله  لان منظر الطفل  ادمى قلبي كما يدمي قلبي كل طفل سوري يتعرض للموت بطريقه بشعه .. وهنا قضيتنا 
لقد نالت صورة هذا “الطفل” الترتيب السابع على مواقع التويتر البارحة لما كان لهذه الصورة من اثرا” على قلوب الشعوب التي تعاطفت  مع الأزمة السورية ولكنها لم تنل ولا مرتبه في قلوب حكام هذه الشعوب. قلة منهم من رأينا منه موقفا” مشرفا” لما يحدث في سورية  ولشعب سورية من قتل وتدمير وتشريد وسط صمت عربي ودولي مخيف
اقول لكل الحكام العرب وللمجتمع الدولي هذه صورة واحدة من ملايين الصور التي تتصدر المشهد السوري يوميا” وهو يتعرض لأشد انواع التنكيل ف اين انتم يا من تدعون الديموقراطيه والحرية وتروجون لها على منابركم ؟وتشيدون لها تماثيل في وسط شوارعكم ؟

لم نسمع موقف لأي حاكم عربي على الأقل انه آدان أو استنكر ما يحدث سوى بعض القلق الخجول .. لم نرى أي جلسة طارئة لمجلس الأمن ..!!

الا يستحق هذا الطفل جلسة طارئة تعقدونها من اجل اطفال سورية.. هل حلال على اطفالكم ان تقام الدنيا كلها لأجل راحتهم وامنهم  وحرام على أطفالنا ان يصلوا بر الأمان ؟؟ هل حلال على اطفالكم ان تنام في سريرها قريرة العين  وحرام على اطفالنا؟؟ هل اطفالنا بات مصيرهم النوم في قوارب الموت  بحثا” عن الدفء والآمان 
اين انت يا سيد اوباما ؟ والذي تعتبر نفسك اقوى زعيم لهذا العالم لو كان هذا الطفل امريكي هل كنت ستصمت ؟؟
واين انت يا سيد بان كيمون  راعي السلام هل توقف قلقك ووجدت الدواء الشافي لقلقك ؟
اين انتم يا حكام العرب مما يحدث لدولة الاسلام ؟ بالله عليكم اجيبوني كيف استطعتم النوم البارحه ؟وقبل البارحة ؟؟وقبلها وقبلها..
منذ خمس سنوات نناشدكم بان تضعوا حدا” لهذا المعتوه الذي دمر البشر والحجر والشجر وشرد الملايين
ومن لم يمت ببراميله المتفجرة مات غرقا” او حرقا” او تعاسة..!!!
هل يستحق الشعب السوري المضياف الذي كان فاتحا” ابوابه لكل من هب ودب وانتم اغلقتم ابواب رحمتكم وانسانيتكم وبلادكم  هل نستحق منكم هذا التعامل ؟؟  

لقد أصبح منظر القتل والدمارحدثٌ عادي بالنسبة لكم … سفينه غرقت . وشاحنة وجدت.. ومجزرة حدثت ..  ومقبره جماعية اكتشفت …بات هذا المشهد  هو المشهد اليومي على كل محطات التلفزة والفضائيات ولا من مجيب.. تحجرت قلوبكم 
صُمت آذانكم وخرست السنتكم وعميت عيونكم عما يحدث لنا …!!!
والله لن نسامحكم وثورة الشعب السوري ماضية من اجل نيل الحرية التي خرجنا لأجلها ولن تتوقف حتى ننتصر ويقدر الله لنا ان ننال حريتنا  ونحاسب  كل من ساهم في مآساتنا .. وسنعلم العالم معنى الحرية والعدل والديموقراطيه .. لان حريتكم وديموقراطيتكم الى زوال فهي بالأساس بنيت من خيوط واهيه أوهى من بيت العنكبوت
اما ثورتنا فقد بنيت من دماء واشلاء اطفالنا ونساءنا وشبابنا… صورة الطفل قد تحتل صفحاتكم  يوما” او يومين  ولكنها   احتلت وستحفر عميقا” في قلوبنا وقلوب امهاتنا وفي تاريخنا.. سنعلم اجيالنا انه كان لنا يوم وطن ساهم الكل في تدميره ونحن بنيناه  بسواعدنا ومحبتنا 
الشعب السوري المحب للسلام وللحياة لن يسامحكم على قتلكم للانسانية .  ماتت ضمائركم .. قبحكم الله

تعليق 1
  1. عصام شعبان يقول

    ديموقراطية كاذبة .حقوق انسان على الورق فقط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.