قتيلين وعدد من الجرحى في انفجار سيارة مفخخة في بلدة الراعي بريف حلب

تشهد المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل الموالية لتركيا بشمال سوريا انفلاتاً أمنياً وانفجارات سيارات ودراجات ملغمة وعمليات اغتيال متكررة، استهدفت خصوصا أسواقا شعبية، خلفت عشرات الضحايا في الأسابيع الأخيرة.

قسم الأخبار

سقط قتيلان، وأصيب أكثر من عشرة آخرين بجروح، السبت 12 شباط/ فبراير 2021، بعد استهداف منطقة السوق في بلدة الراعي بريف حلب، بسيارة مفخخة.

دمار هائل

نقل مصدر في الدفاع المدني “الخوذ البيضاء” وقوع قتلى وجرحى جراء انفجار سيارة مفخخة في بلدة الراعي بريف حلب الشمالي الشرقي قرب الحدود التركية. وقال؛ إن “سيارة متوسطة الحجم انفجرت وسط السوق في البلدة، ما خلف أضرارا كبيرة في السيارات والمحال التجارية والأبنية”.

وأكد المصدر لوكالة الأنباء الألمانية؛ أن “الانفجار أحدث دمارا هائلا في المحال التجارية والسيارات وسط السوق”، وأن “فرق الدفاع المدني وفرق الإسعاف سارعت مباشرة لانتشال الضحايا والمصابين وإخماد الحريق الناجم عن الانفجار وإزالة المخلفات من المكان”.

وقال مصدر طبي من مدينة الراعي إن الحصيلة الأولية للضحايا بلغت حتى الآن قتيل و12 جريحاً موثقين بالأسماء.

وأضاف المصدر أن الفرق الإسعافية تعمل على إخلاء الجرحى، مع وجود حالات خطرة بينهم.

إلقاء القبض على الفاعل

أفادت صفحات إخبارية بأن الشرطة العسكرية في البلدة تمكنت من إلقاء القبض على الشخص الذي ركن السيارة المفخخة وسط البلدة، وذلك بعد الاشتباه فيه ورصده وتتبعه بعد الانفجار بدقائق قليلة.

ونشرت تسجيلا مصورا، قالت إنه للحظة اعتقال مشتبه به في ركن السيارة التي انفجرت في المدينة. ويظهر في التسجيل الذي انتشر بعيد انفجار السيارة تجمهرا لعدد من الأشخاص وسط نداءات بالقصاص من شخص قيل إنه مشتبه به في التفجير، إضافة إلى إطلاق رصاص في الهواء.

صورة تداولها ناشطون للسيارة المفخخة التي انفجرت في الراعي (فيسبوك)

الإجراءات الأمنية لوزارة دفاع الحكومة السورية المؤقتة

جاء تفجير الراعي بعد أيام من إصدار “وزارة الدفاع” في “الحكومة السورية المؤقتة” عدة إجراءات، بهدف الحفاظ على أمن واستقرار المناطق التي تسيطر عليها في شمال سوريا.

وأصدرت الوزارة الأحد الماضي بياناً قالت فيها إنها اتخذت العديد من الإجراءات التي تمنع دخول كافة السيارات والشاحنات والمركبات بمختلف أنواعها عبر المعابر الداخلية.

وأضاف البيان: “حالياً يتم العمل على جملة من الإجراءات، منها إجراءات لقمع التهريب عبر خطوط الرباط، ورفع السواتر الترابية، وحفر الخنادق وتشديد الحراسة والرقابة”.

ووجهت الوزارة تهديداً شديد اللهجة للمركبات والآليات التي تحاول عبور خطوط الجبهات عن طريق التهريب، مؤكدةً أنها “لن تتهاون في ذلك مطلقاً”.

وأشارت الوزارة في بيانها إلى أنها ستحول كل من يتساهل في تطبيق قراراتها إلى القضاء العسكري ومعاقبته، وأن العقوبات ستكون قاسية بحق من تثبت عليه التهم في التعامل مع المهربين أو التساهل معهم.

من انفجار سيارة مفخخة في مدينة الراعي(جيتي)

فلتان أمني

تقع مدينة الراعي بالقرب من الحدود السورية مع تركيا. وتخضع إلى سيطرة فصائل المعارضة، بعد إطلاق تركيا عملية درع الفرات في منتصف شهر آب/ أغسطس عام 2016.

وتشهد المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل الموالية لتركيا بشمال سوريا انفلاتاً أمنياً وانفجارات سيارات ودرجات ملغمة وعمليات اغتيال متكررة، استهدفت خصوصا أسواقا شعبية، خلفت عشرات الضحايا في الأسابيع الأخيرة.

وكانت مفخخة قد ضربت وسط مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي، في 31 من الشهر الماضي، ما أدى إلى مقتل مدنيين وإصابة آخرين.

وتزامن ذلك مع انفجار ثان استهدف أحد الحواجز التابعة لـ”فرقة الحمزة” في أم شكيف شرق بلدة بزاعة ما أدى إلى مقتل وإصابة 10 أشخاص.

محاولة إسعاف المصابين بانفخارر المفخخة في مدينة الراعي(تويتر)
مصدر (د.ب.أ) الدفاع المدني السوري
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.