قتلى وعشرات الجرحى في مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن العراقية

هل يسعى المتظاهرون في العراق لإغلاق الطرق الخارجية الرابطة بين المحافظات العراقية، وقطع الجسور، للضغط على الدوائر الحكومية بعدم الانتظام بالدوام وإيقاف الدوام في المدارس والجامعات من أجل تلبية مطالب المتظاهرين؟

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

أصيب عشرات المحتجين العراقيين الاثنين20 يناير/ كانون الثاني 2020، في العاصمة العراقية ومدن أخرى في اشتباكات مع قوات الأمن.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال مصدر طبي إن “متظاهرين اثنين قتلا بالرصاص الحي أحدهما بالرأس، وثالثاً بقنبلة مسيلة للدموع اخترقت عنقه”.

وانطلقت مجاميع من المتظاهرين بفرض إجراءات مشددة لإغلاق الطرق الخارجية الرابطة بين محافظات بغداد، وكربلاء، والنجف، وبابل، والبصرة، والناصرية، وميسان، وواسط، والديوانية، والمثنى وقطع الجسور والضغط على الدوائر الحكومية بعدم الانتظام بالدوام وإيقاف الدوام في المدارس والجامعات من أجل تلبية مطالب المتظاهرين لتشكيل حكومة جديدة.

وأفاد متظاهرون، بأن شوارع بغداد و9 محافظات جنوبية شهدت اضطرابات أمنية وإغلاق الشوارع الرئيسية والجسور وإحراق الإطارات في مسعى من المتظاهرين للضغط على الأحزاب والكتل السياسية، وفي محافظة ذي قار، تواصلت الاستعدادات لقطع الطريق الدولية الرابطة بين محافظات الجنوب وبغداد، وانتشرت مئات الصور لأكداس من الإطارات التالفة المعدّة لقطع الطرق، وقام المتظاهرون بإغلاق عدد من الطرق والجسور في المحافظة، كما قاموا بإغلاق غالبية الدوائر والمؤسسات الحكومية. وخرج طلاب الجامعة بأعداد غفيرة والتحقوا بالمحتجين في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية.

حرق مقرات الفصائل الدينية

على صعيد آخر، انتقلت عمليات حرق مقرات الأحزاب والفصائل المسلحة إلى محافظة النجف الدينية، حيث أحرق محتجون غاضبون مقر «كتائب حزب الله» التي تعدّ من أكثر الفصائل المسلحة موالاة لإيران، كما أحرقوا مقر «حركة الوفاء» التي يتزعمها عضو «تحالف النصر» النيابي عدنان الزرفي.

كذلك، عمدوا إلى أحراق جدارية كبيرة لقاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، وأغلقوا غالبية الطرق الخارجة والمؤدية إلى المحافظة التي غطتها أعمدة الدخان نتيجة عمليات حرق الإطارات.
وفي وقت لاحق من يوم أمس، باشرت الأجهزة الأمنية في النجف، إخماد نيران الإطارات المشتعلة بعد التفاوض مع المحتجين.

من جهتها، أعلنت مرجعية النجف تأييدها للمحتجين، حيث ذكّرت العتبة الحسينية في كربلاء، بمقطع من رسالة سابقة للمرجع الديني الأعلى علي السيستاني تدعم المتظاهرين، قال فيه إن “المواطنين لم يخرجوا إلى المظاهرات المطالبة بالإصلاح بهذه الصورة غير المسبوقة، إلا لأنهم لم يجدوا غيرها طريقاً للخلاص من الفساد”.

خيبة أمل منظمة العفو الدولية

من جانبها، عبرت منظمة العفو الدولية “أمنستي”، الإثنين، عن خيبة أملها إزاء تقارير تفيد باستخدام قوات الأمن العراقية العنف المفرط ضد المتظاهرين مجددا، في العاصمة بغداد.

وكتبت المنظمة تغريدة على تويتر قالت فيها: “تقارير مخيبة للآمال تفيد بقيام قوات الأمن العراقية مرة أخرى باستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين في بغداد”، وأضافت: “من حق كل عراقي أن يكون لديه الحرية بالاحتجاج السلمي، ومن واجب قوات الأمن حماية هذا الحق”.

مصدر الشرق الأوسط رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.