قبيلة الهاربين

بقلم: رائد وحش

لا يتعلّمون المشيَ

لا يتمكّنون من الكلمات الأولى

حتى يبدأ الدرس الأخير: الركضْ.

 

ستراهم ولا تراهم

فحتّى الريح لا تستطيع اللحاقَ بهم

والموتُ حائرٌ يقتفي آثارهم

ويعثر على خطوةٍ واحدة

شكّلتها ألف قدم

تشير إلى ألف اتجاه.

 

لا يُعرف ماذا ينتعلون

ويُروى أن أجنحةً

نمت في أرجلهم

تجعل الخطوةَ مئة خطوةٍ

وثمّة حكاية غامضة

عن كونهم عواقر وعقيمين

وكل من يلتحقون بهم

أطفالٌ لعبوا

في طبعات أقدامهم العميقة

التي يظنونها حفرًا.

 

لن يليهم التكاثر

لن تكون لهم مقابر

لن يروّضهم اقتصاد السوق

لن يلعبوا بالحروب..

مجنّدون للركض

وجدوا الطرقات مكانًا للعيش

وجعلوا العبور هوية.

مصدر ألترا صوت
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.