قبل قمة أنقرة.. توقف العمليات العسكرية على الجبهات شمال غربي سوريا

هل سيناقش الرئيسان التركي والروسي اتفاق «سوتشي» وتطبيقه بموافقة الجانبين؟ وهل سيناقشان تخفيف شدة القصف والهجوم لإعطاء المزيد من الوقت لتركيا لترتيب وضع الفصائل وإقناعها بفتح الطرق الدولية لتجنب المزيد من نزوح المدنيين إلى الحدود التركية؟.

21
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

استمر، خلال اليومين الفائتين، حشد النظام السوري لمزيد من القوات في ريف حلب الجنوبي، وذكرت مصادر في المعارضة السورية أن 200 عنصر من “لواء المدفعين” التابع لإيران، مدعومين بأربع دبابات وآليات عسكرية، وصلوا ليل الأحد – الاثنين، إلى منطقة الحمدانية ومدرسة الحكمة ومشروع 1070 غرب مدينة حلب.

ومن المتوقع أن تبدأ قوات النظام والمليشيات عملية عسكرية واسعة النطاق، لاستعادة السيطرة على ريفي حلب الغربي والجنوبي من أجل التوغل في ريف إدلب الشرقي، وصولاً إلى مدينة سراقب، التي تعدّ عقدة طرق مهمة، مع اجتماع الطريقين الدوليين “أم 4″ و”أم 5” اللذين يربطان حلب بوسط سورية وساحلها في غرب البلاد.

فيما أدخل “الجيش الوطني السوري” التابع للمعارضة، مجموعتين من قواته، كل مجموعة تضم 150 مقاتلاً، مع أسلحة خفيفة ومتوسطة من مراكزه في ريف حلب الشمالي إلى نقاط التماس مع قوات النظام في محافظة إدلب، وتوجّه عدد من المقاتلين لمدنهم وقراهم على جبهات جنوبي إدلب، استعدادا لمعركة تبدو فاصلة في حال حدوثها، لكونها تحسم مصير محافظة إدلب ومحيطها.

يأتي ذلك في وقت تراجعت فيه حدة العمليات العسكرية شمال غربي سوريا،وبقي القصف المدفعي من قوات النظام على مناطق جنوبي إدلب، في معصران وتلمنس ومعرة النعمان يطاول المدنيين ويدفعهم لمواصلة النزوح نحو الحدود التركية.

لقاء قمة في تركيا

سياسيا، يرى مراقبون، أن الخلافات التركية الروسية حول ملف شمال غربي سوريا، أوما بات يعرف بملف إدلب، كانت سببا في توقف الهجوم من قبل النظام والروس على المحافظة، و لا يستبعدون اتفاقاً تركياً روسياً جديداً حولها خلال زيارة بوتين إلى تركيا، وكان مسؤولون أتراك وروس تفاوضوا على مدى الأسبوع الماضي في العاصمة الروسية موسكو حول إدلب، ويبدو أن ما اتفقوا عليه يحتاج إلى مصادقة من الرئيسين في لقائهما المرتقب ، الأربعاء 8 يناير/ كانون الثاني.

واستبق أردوغان القمة، بالقول إنه سيبحث مع بوتين آخر التطورات في محافظة إدلب. وأضاف الرئيس التركي خلال مقابلة مع قناتي “سي إن إن” و”دي” التركيتين، أول من أمس الأحد، أن بوتين سيزور تركيا وسيناقش معه القضايا الإقليمية، وسيبحث موضوع إدلب. وأضاف: “آمل أن ننجح في وقف إطلاق النار”. وقال المتحدث الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، أن زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى تركيا ستجرى في الأيام العشرة الأولى من يناير 2020».

ومن المتوقع أن يناقش الرئيسان اتفاق «سوتشي» الذي سوف يطبق بموافقة الجانبين، وآلية تعزيز التعاون في كافة المجالات وخاصة التجارة، كما يرجح البعض مناقشة تخفيف شدة القصف والهجوم لإعطاء المزيد من الوقت لتركيا لترتيب وضع الفصائل وإقناعها بفتح الطرق الدولية لتجنب المزيد من نزوح المدنيين إلى الحدود التركية.

وكذلك كان الملف السوري حاضراً في الاتصال الهاتفي بين أردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فيما يتوقع أن تبحث الملف مع الرئيس الروسي خلال زيارتها المرتقبة إلى موسكو يوم السبت المقبل.

مصدر الأناضول روسيا اليوم
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.