قبل انطلاق جولة جديدة من المفاوضات الأسبوع المقبل.. الاتفاق النووي الإيراني إلى أين؟

كانت الولايات المتحدة قد طالبت إيران بالسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة أنشطتها على النحو المبين في اتفاق تم تمديده مؤخراً حتى 24 حزيران/يونيو، وذلك لعدم تقويض المحادثات الرامية لإحياء اتفاق إيران النووي.

قسم الأخبار

قال كبير المفاوضين الإيرانيين في محادثات فيينا عباس عراقجي، الأربعاء 9 حزيران/ يونيو2021، إن الجولة القادمة من المفاوضات ستبدأ الأسبوع المقبل، ومن المبكر التكهن بشأن كونها الجولة النهائية.

وأضاف عراقجي بعد اجتماع مع أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن نقاط الخلاف المتبقية ليست جديدة، وهي حول كيفية عودة جميع الأطراف إلى الاتفاق النووي.

من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الاتفاق النووي يعتبر المسار الوحيد الذي سيؤدي إلى رفع العقوبات، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة شنت خلال السنوات الثلاث الماضية حربا اقتصادية على إيران لم يشهد لها العالم مثيلا، بحسب وكالة” فارس”.

جديد المواقف الغربية

على صعيد متصل، أصدرت كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا بيانا مشتركا شجعت فيه إيران “على اغتنام الفرصة للعودة إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي”، وقال البيان إن طهران “اتخذت خطوات حاسمة نحو إنتاج أسلحة نووية”، غير أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، قال إن العقوبات الأميركية “ستظل سارية على طهران، حتى وإن عادت إيران إلى الامتثال للاتفاق النووي”.

وأضاف بلينكن في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأميركي، قائلا “أتوقع أنه حتى في حالة العودة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة، ستظل مئات العقوبات سارية، بما في ذلك العقوبات التي فرضتها إدارة (الرئيس السابق دونالد) ترامب”.

وتابع “لا نعرف ما إذا كانت إيران ترغب وقادرة على العودة إلى الالتزام بخطة العمل المشتركة الشاملة”، بحسب وكالة فرانس برس.

أسئلة الوكالة الدولية بلا أجوبة

على الصعيد نفسه، كانت الولايات المتحدة قد طالبت إيران بالسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة أنشطتها على النحو المبين في اتفاق تم تمديده مؤخراً حتى 24 حزيران/يونيو، وذلك لعدم تقويض المحادثات الرامية لإحياء اتفاق إيران النووي.

من جانبه، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن الوكالة لم تتمكن من تحقيق التقدم الذي كانت تطمح إليه مع إيران بشأن قضايا عدة.

وأضاف غروسي في حديث للجزيرة أن من المهم للغاية حتى الآن أن بإمكان الوكالة مواصلة عملها بشكل ثنائي مع إيران، مشددا على ضرورة مواصلة العمل للتوصل إلى إجابات عن الأسئلة المطروحة على إيران بشأن آثار جزيئات اليورانيوم في أماكن مختلفة من أراضيها، بحسب وكالة الأناضول.

هل أذعنت دول الخليج لجهود إحياء الاتفاق؟

بحسب تقرير لوكالة رويترز، فإن السعودية والإمارات للجهود الرامية لإحياء الاتفاق النووي مع إيران، وتتواصلان مع طهران لاحتواء التوترات فيما تضغطان كي تأخد أي محادثات مستقبلية مخاوفهما الأمنية في الاعتبار.

ويخشى المسؤولون الخليجيون أنهم لا يتمتعون لدى إدارة بايدن بنفس النفوذ الذي كان لديهم في عهد ترامب. ومارسوا ضغوطا للانضمام إلى محادثات فيينا لكن هذا المطلب قوبل بالرفض، وبدلا من انتظار نتيجة محادثات فيينا، قبلت الرياض مبادرات عراقية في أبريل نيسان لاستضافة محادثات بين مسؤولين سعوديين وإيرانيين؛ بينما يستكشف كل من الطرفين الآخر، قالت السعودية إنها تريد “أفعالا يمكن التحقق منها”، كما أن الإمارات على اتصال مستمر مع إيران في محاولة للتهدئة، لا سيما منذ تعرض ناقلات نفط للهجوم قبالة سواحلها في عام 2019.

والأولوية الآن بالنسبة لدول الخليج هي التركيز على اقتصاداتها بعد كوفيد-19. لكن الضمانات الأمنية جزء مهم من هذا التعافي.

وتأمل دول الخليج أن تحافظ واشنطن على قدرتها على الضغط على طهران من خلال الإبقاء على بعض العقوبات، بما في ذلك تلك التي تهدف إلى معاقبة الجهات الأجنبية على دعم الإرهاب أو انتشار الأسلحة.

مصدر الأناضول، رويترز فرانس برس فارس
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.