قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية.. ترامب يرعى اتفاق سلام بين السودان وإسرائيل

أعلن السودان وإسرائيل، التوصّل إلى اتفاق سلام بينهما وبدء علاقات اقتصادية، برعاية أمريكا. ووافق الطرفان رسميا على بدء خطوات نحو التطبيع فيما بينهما. ليصبح السودان ثالث بلد عربي يقيم علاقات سلام مع إسرائيل خلال شهرين.

قسم الأخبار

أعلن السودان وإسرائيل، التوصّل إلى اتفاق سلام بينهما وبدء علاقات اقتصادية، برعاية أمريكا. ووافق الطرفان رسميا على بدء خطوات نحو التطبيع فيما بينهما. ليصبح السودان ثالث بلد عربي يقيم علاقات سلام مع إسرائيل خلال شهرين.

محادثات برعاية أمريكية

جاء ذلك في أعقاب محادثة رباعية، الجمعة 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، جمعت رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك، برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

فيما أكد وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين، أنّ قرار التطبيع النهائي في السودان ستتخذه المؤسسات التشريعية للحكومة الانتقالية بعد تكوينها.

وقال قمر الدين لتلفزيون السودان “ما تم اليوم هو اتفاق على خطوات التطبيع والقرار النهائي حول هذا الامر ستتخذه المؤسسات التشريعية عقب اكتمال تكوينها، هي صاحبة الحق في ذلك”.

بيان مشترك لقادة أميركا وإسرائيل والسودان

أكّد بيان مشترك عن الدول الثلاث، أنّ وفوداً من كل بلد ستجتمع في الأسابيع المقبلة للتفاوض على اتفاقات التعاون، في كافة المجالات، وعلى الأخص مجالات التكنولوجيا الزراعية والطيران والهجرة وغيرها.

وأضاف البيان، أنّ الحكومة الانتقالية في السودان أظهرت شجاعتها والتزامها بمكافحة الإرهاب، وبناء مؤسساتها الديمقراطية وتحسين علاقاتها مع جيرانها، مضيفاً: “نتيجة لذلك، ستعمل الولايات المتحدة وإسرائيل على ضمان اندماج السودان التام مع المجتمع الدولي”.

وأكّد البيان، أنّ أمريكا ستتخذ خطوات لاستعادة حصانة السودان السيادية، والعمل مع شركاء دوليين لتخفيف أعباء ديون السودان.

ولفت البيان إلى التزام الولايات المتحدة وإسرائيل بالعمل مع شركائهما لدعم شعب السودان في تعزيز ديمقراطيته، وتحسين الأمن الغذائي ومكافحة الإرهاب والتطرف، والاستفادة من إمكاناتهم الاقتصادية.

وأبدى كل من حمدوك ونتنياهو تقديرهما للرئيس ترامب “لنهجه البرغماتي والفريد من نوعه لإنهاء النزاعات القديمة وبناء مستقبل سلام وفرص لجميع شعوب المنطقة”.

واعتبر البيان الاتفاق “تاريخيا” وشهادة على النهج الجريء والرؤية للقادة الأربعة.

الموقف الأمريكي

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنّ السودان عازم على إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل، متوقعاً انضمام دول كثيرة لمسار السلام خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

وأوضح ترامب بقوله أن هناك ٥ دول أخرى على الأقل تريد إبرام معاهدات سلام مع إسرائيل، مشيراً إلى أن قادة السودان وإسرائيل ودول أخرى سيزورون واشنطن قريباً.

إلى ذلك أعلنت وزارة الخارجية السودانية أن السودان بات رسمياً خارج قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأكد البيان أن أمريكا ستتخذ خطوات لاستعادة حصانة السودان السيادية، والعمل مع شركاء دوليين لتخفيف أعباء الديون. وقال ترامب إن السودان عازم على إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل، متوقعاً انضمام 5 دول عربية لمسار السلام خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

وشدّد جاريد كوشنر، كبير مستشاري ترامب، على أنّ الاتفاق سيخلق انفراجة كبيرة في السلام بين إسرائيل والسودان، مضيفاً: «إبرام اتفاقات سلام ليس سهلاً كما نصوره حالياً، إنه صعب للغاية». بدورهم، توقّع مسؤولون عقد مراسم توقيع الاتفاق في البيت الأبيض في الأسابيع المقبلة.

صورة تعبيرية/مصدر الصورة: الخليج أونلاين

الموقف الإسرائيلي

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنّ إسرائيل تتخذ خطوات صوب إقامة العلاقات مع السودان، مشيراً إلى هذا يمثّل عهداً جديداً في المنطقة. وكشف نتانياهو عن أن وفود إسرائيلية وسودانية ستلتقي قريباً لمناقشة التعاون التجاري والزراعي.

رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب

وفي ذات السياق؛ أخطر ترامب الكونغرس برفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مما يعني فعليا مغادرة القائمة السوداء خلال 45 يوما ما لم يعترض الكونغرس على القرار.

فيما ثمن مجلس السيادة السوداني، إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، رسمياً إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبراً أنه فتح كبير للسودان ستنعكس آثاره على مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد فضلاً عن علاقات السودان الخارجية.

وتقدم بالشكر للإدارة الأمريكية لاتخاذها هذا القرار الشجاع ولكل من وقف مع السودان في المحافل الإقليمية والدولية حتى نال مبتغاه.

كما رحب رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبدالله حمدوك، بتوقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم على أمر تنفيذي يقضي بإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، توطئةً لمخاطبة الكونغرس الأمريكي بإلغاء التشريع الذي بمُوجبه وُضع السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأوضح أن القرار سيفتح الباب واسعاً لعودة السودان المستحقة للمجتمع الدولي والنظام المالي والمصرفي العالمي والاستثمارات الإقليمية والدولية، كما يُساعد في تسهيل تحويلات المواطنين السودانيين بدول المهجر بطرق سليمة، وواضحة ومن خلال المؤسسات الرسمية، فضلاً عن الاستفادة القصوى من التكنولوجيا، وبناء المؤسسات الوطنية كالخطوط الجوية والبحرية السودانية والسكة الحديدية، سيسهم في تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية بالبلاد.

مصدر رويترز أ.ف.ب
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.