قالوا الدروز

35
بقلم: الشاعر مارون عبود

قـــــــالوا الـــــــدروز فقـــــــلت جيـــــل معــرق

العقــــــــــــــــل ديـــــــــــن والـــــــــــــــوفاء الموثــــــــــــــــــــــــقُ

 

والــــــصدق شرعتــــهم فــــإن عاهـــدتهم
بــــــروا وإن نطــــــقــــوا بـــــــــــأمر يـــــــــــــصدقوا

 

خلق الأســــــــــــــــــــــــود متى يـــــــمـس حماهم
وسخــــــــــــــــــــــاء حـــــــــــاتم طئ إن يــــــــــــــطرقوا

تــــمـــــت مــــروءتهم فـــــــــــــــإن نـــــــــــــــاديتـــــــــــــــهـم

طـــــــــــــــاروا إليــــــــــــك عصائبـــــــــــــــا تتدفـــــــــــــــق

ربـــــــــــــــضوا بباب الشرق خير ضراغــم

تحمي الـــــــــــــــعرين فــــــــأين منه الأبلـــــــــــــــقُ

غنت سيـــــــــــــــوفهم أنـــــاشيدا شجـــــــــــــــت

قـــــــــــــــلب الـــــــــــــــعروبة واستــــــــــعز المشرقُ

فـــــــــــــــإذا مشت بيض العمائم لــــــــلوغى
حـــــــــــــــم الـــــــــــــــفضاء فكـــــل شيخ بـــــــــــــــيرقُ

 

وفتـــــــــــــــاهم يلقى الـــــجموع من نيرانهم

وسيـــــــــــــــوفهــــــــــم كـــــــــــــــكواكـــــــــــــــب تتألـــــــــــــــق

وتـــــــــــــــضئ أوجهـــــــــــــــهم إذا طــــــــــــــابيـــــــــــــــتهم

وتخـــــــــــــــالـــــــــــــهم جنـــــــــــــــا إذا ما أطبـــــــــــــــقوا

فـــــــــــــــإذا سئلت عن الدروز فقــــــل هم

قـــــــــــــــوم لهم في كــــــــــــل حـــــــــــــــال منطـــــــــــــــقُ

إن تستـــــــــــــــفزهم فقل خـــــــــــــــاب الرجـــــا

الـــــــــــــــعقل يعقد والــــــــــــسيوف تطلـــــــــــــــق

يستلهمـــــــــــــــون البـــــــــــــــر في خـــــــــــــــلواتهـــــــــــــم
متنسكين وإن جنـــــــفت استفرقـــــــــــــــوا

 

ما قـــــــــــــــصرت عن غايــــــــــة فرسانـــــــــــــــهم

فاستنطقوا تـــــــــــــــاريخهم تستوثقــــــــــــــوا

يــــمشي الـــــــــــــــدم العربي في أعراقـــــــــــــــهم

صرفـــــــــــــــا صراحـــــــــــــــا والدليل المنطــــــــق

لم لا تصـــــــــــــــان أصولـــــــــــــــهم وفروعــهم

والبـــــــــــــــاب في وجـــــــــــــــه البـــــــــرية مغلـــــــــــــــق

فـــــــــــــــهم ذووا الجبل الطويــــــــــــــل نجاده

حـــــــــــــــلـــــــــــوا ربـــــــــــــــاه وفي ذراه تعـــــــــــــــلقـــــــــــــــوا

تتـــــــــــــــدهور الأريـــــــــــــــاح عـــــــــــــــن جنبـــــــــــــــاته

وعـــــــــــــــلى ذوائبـــــــــــــــه الصواعـــــق تزلـــــــــــــــق

لاذوا به مستعصميـــــــــــــــن ومـــــــــــــــذ غدا

حصنـــــــــــــــا لهم عـــــــــزوا بــــــــــــــه وتفوقـــــــــــــــوا

وتألبـــــــــــــــوا عصبـــــــــــــــا تصـــــــــــــون ذمـــــــــــــــاره

فـــــــرعت سيادتــــــــــــــه قـــــــــــــــلوب تخفـــــــــــــــق

فــــــــــإذا تعــــــــــــــرض للمطالـــــــــــــــع ارعـــــــــــدوا

وإذا تشـــــــــــــــير إلـــــــــــــــيه كـــــــــــــــف أبرقــــــــــــــــــوا

سبـــــــــــــــع وعشريـــــــــن انقضت في ظلهم

للـــــــــــــــه ظـــــــــــــــلـــــــــــــــهم المنيـــــــــــــــف المـــــــــــــــــــورق

فـــــــــــــــإذا أقول عشيـــــــــــــــرتي فهو الوفـاء
يمــــــــــلي عـــــــــــــــلي فـــــــــــــــما هنـــــــــــــــاك تمـــــــــــــــلق

فــــأنــــــــــــــــا موطنـــــــــــــــهم بفـــــــــــــــضل منـــــــــــــــهم

والـــــــــــــــفضل يعرفه الـــدروز السبـــــــــــــــق

قـــــــــــــــد هون الموت اعتقـــــــــــــــادهم فمـــــــــا

أجســـــــــــــــادهـــــــــــــــم إلا تـــــــــــــــراث بنـــــــــــفـــــــــــــــق

فإذا هـــــــــــــــززت هززت رمحـــــــــــــــا طيعـــــــــــــــا

وإذا سلـــــــــــــــلت سلــــــــــلت سيفا يفلـــــــــــــــق

وإذا تـنـــــــــــــــمر طـــــــــــــــارئ صاحـــــــــــــــوا بـــــــــــــــه

ابـــــــــــــــشر فــــــــــــــإن – السيف – حي يرزق

نـــــــــــــــحن الألى هـــــــــــــــان الممـــــــــــــــات عليهـــــم

الـــــــــــــــروح تبـــــــــــــــقى والقميـــــــص يمـــــــــــــــزق

 

مصدر ديوان الشاعر القصية ملقاة في مدينة عاليه في 2 أذار/ مارس1950
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.