قاتل آلان قتل حمزة أيضاً

725

من صحيفة الحياة اخترنا لكم مقال للكاتب “الياس حرفوش “
اهم النقاط التي اوردها الكاتب :
ليس آلان أول طفل سوري، ومع الأسف لن يكون الأخير. وإذا كانت صورة هذا الطفل قد هزّت العالم فإن أطفالاً كثراً في سورية ماتوا ويموتون كل يوم، ولا يثير موتهم قلق العالم ولا يحرّك ضميره.
مسلسل المأساة السورية، وقف الغرب متفرجاً. وبين الشلل الغربي والانتهازية الروسية والدعم الإيراني للنظام، طالت المأساة. وما جثة الطفل آلان الممددة على الشاطئ إلا واحدة من النتائج.
مثل آلان، مات الطفل حمزة الخطيب. لم يذهب حمزة ضحية أمواج البحر، بل مات تحت تأثير التعذيب الذي ارتكبته عناصر أمنية مجرمة بأوامر من نظام بشار الأسد. أحرقت جسده وكسرت رقبته وقطعت عضوه التناسلي.
هل يكفي تبريراً لصمت ضمير العالم أنه لم يرَ صورة جثة حمزة الخطيب على شاشاته ولهذا لم يتحرك؟!
صحيح أن صورة آلان حرّكت القلوب وأظهرت للعالم حجم الكارثة الواقعة على السوريين،التي تدفع عائلاتهم الى المخاطرة ، بحثاً عن مستقبل أفضل وأي مستقبل سيكون أفضل لهم من البقاء تحت «رحمة» النظام السوري.
كان التعاطف مع موت آلان عفوياً شعبياً وإعلامياً في الغرب، اضطر القادة والسياسيون الى تعديل قراراتهم للتجاوب معه. غير أنه في مقابل هذا التعاطف
وجد البعض فرصاً للمتاجرة بمأساة الطفل. هناك من اعتبرها مناسبة لانتقاد الحكومات الغربية لأنها تتعامل «بطريقة مخزية» مع اللاجئين. كلام لا يمكن تقدير درجة وقاحته إلا عندما نعرف أنه صادر عن النظام السوري المسؤول عن استمرار هذه المأساة.
في مقابل ردود الفعل هذه، كان كلام ابراهيم، والد آلان، مدوياً ببساطته، إذ تمنى أن تكون صورة جثة ابنه كافية لوقف مأساة بلده، قبل أن تقضي على أطفال سورية الباقين.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.