قائد عام جديد لـ “حركة أحرار الشام”.. هل هو حل ينهي الخلاف الداخلي فيها؟

بحسب البيان، فإنه تم تعيين المدعو “عامر الشيخ” قائداً عاماً وعسكرياً لـ “حركة أحرار الشام”، خلفاً لـ “جابر علي باشا”. وأشار البيان إلى أنه سيتم إعادة تشكيل “مجلس قيادة” جديد لـ “أحرار الشام”، تحت إشراف القائد للحركة.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

توصل قادة حركة أحرار الشام الإسلامية، إلى حل ينهي الخلاف الداخلي في “الحركة”، حيث توافق كوادر الحركة بعد نحو ثلاثة أشهر من الخلاف على تعيين “عامر الشيخ أبو عبيدة قطنا” قائداً عاماً للحركة، خلفاً لجابر علي باشا.

بيان مجلس القيادة

أصدر “مجلس القيادة” التابع لـ “حركة أحرار الشام” المنضوية ضمن صفوف “الجبهة الوطنية للتحرير” بياناً، السبت 9 كانون الثاني/ يناير 2021، يقضي بتعيين قائد جديد للحركة.

وبحسب البيان، فإنه تم تعيين المدعو “عامر الشيخ” قائداً عاماً وعسكرياً لـ “حركة أحرار الشام”، خلفاً لـ “جابر علي باشا”. وأشار البيان إلى أنه سيتم إعادة تشكيل “مجلس قيادة” جديد لـ “أحرار الشام”، تحت إشراف القائد للحركة.

ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن القائد الجديد كان أميراً في قطاع جنديرس بريف عفرين ضمن مناطق عملية “غصن الزيتون” شمالي حلب، وتكلف القائد الجديد بمهام الجناح العسكري، وإعادة الهيكلة بعد الخلافات الماضية التي جرت ما بين “حسن صوفان” و”جابر علي باشا”. وينحدر القائد الجديد من ريف دمشق، وشغل قيادة حركة أحرار الشام في محافظة درعا سابقاً. كما شغل أمين سر القائد السابق هاشم الشيخ (أبو جابر).

يأتي هذا الاتفاق بعد أكثر من شهرين من الانقسام والأحداث التي شهدتها حركة أحرار الشام منذ أكتوبر/تشرين الأول من العام الفائت.

تغريدات القائد الجديد

القائد الجديد “أبو عبيدة” وبعد التوافق من قبل كوادر الحركة على تعيينه قائداً عاماً للحركة، كتب على صفحته الخاصة على تويتر “الأحرار جماعة قدمت لهذه الثورة عشرة آلاف شهيد وهي جديرة بأن يضحي أبناؤها لأجلها ويتطاوعوا فيما بينهم على بقائها واستمرار مسيرتها المباركة ومن أجل ذلك كان قبولي بقيادة حركة أحرار الشام الإسلامية تكليفا لا تشريفا”.

وأكد على أن “أحرار الشام ملتزمة بمبادئ الثورة وبوصلتها دوما نحو حماية الأرض والعرض وسوف نرص الصف ونوحد الكلمة ونتابع مهمتنا السامية ونكون عونا مع باقي إخواننا من جميع الفصائل على ذلك إن شاء الله”.

مواقف قيادة الحركة

أطلق مسؤولو الحركة تغريدات على تويتر تبين مباركتهم تعيين القائد الجديد. حيث بارك القائد العام السابق للحركة جابر علي باشا الخطوة وغرد على تويتر قائلاً: “اللهم وفق عبدك أبا عبيدة في قيادة حركة أحرار الشام، وألهمه الرشاد والسداد، وخذ بيده إلى ما فيه خير للحركة والثورة، وهيئ له البطانة الصالحة التي تعينه على ذلك، إنك نعم المولى ونعم المجيب”.

أما حسن صوفان القائد السابق للحركة، والذي أعلن، نفسه قائداً عاماً للحركة بعد نشوب الخلاف في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، غرد على تويتر معبراً عن رضاه بالخطوة الجديدة: “طاعةً لله وحفاظا على وحدة جنود الحركة ونخبها المقاتلة تم الاتفاق على ترشيح قائد جديد يبدأ انطلاقة جديدة لحركة أحرار الشام الإسلامية تصب في صالح الثورة وتقوي دورها في الدفاع عن المحرر سائلين الله له التوفيق والسداد وسنكون جميعا عونا له في الخير بإذن الله تعالى”.

وأضاف “بلطف الله ورحمته.. ورغم التهويل الإعلامي الذي استمر لثلاثة أشهر لم يحصل أي اشتباك ولم تُرَقْ قطرة دم واحدة في خلاف إخوة البيت الواحد ولله الحمد والمنة، كذلكم جنود أحرار الشام من حين نشأتها إلى يومنا هذا هم أشداءُ على الكفار رحماءُ بينهم”.

ما قاله الوسطاء

غرد الباحث السوري ماهر علوش الذي توسط لحل الخلاف داخل الحركة، على تويتر اليوم السبت، قائلاً: “الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد: خلال الفترة الماضية جرت عدة لقاءات جمعت بين الإخوة في حركة أحرار الشام، تم فيها مناقشة المشكلة الأخيرة، وبحث أسبابها، وكيفية الخروج منها، وإنهائها بما يخدم بقاء الحركة، والحفاظ على وحدة صفها، وتماسكها”.

وأضاف في تغريدة أخرى؛ “تم الاتفاق بين الطرفين على تعيين الأخ عامر الشيخ أبو عبيدة قائدا عاما لحركة أحرار الشام وهو بدوره يقوم بإعادة تشكيل مجلس قيادة جديد لها.. نرجو من الله تعالى أن تكون هذه الخطوة عنوان مرحلة جديدة في تاريخ الحركة، تستعيد بها مجدها وتألقها”.

تفاصيل الخلاف

كانت حركة أحرار الشام، شهدت في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، توتراً أمنياً بين الجناح العسكري المنشق من جهة، والقيادة الشرعية لـ”الحركة” المتمثلة بـ”جابر علي باشا” ومعظم الألوية والكتائب العاملة ضمن حركة أحرار الشام، حيث أعلن الجناح العسكري تفويض القيادي “حسن صوفان” قائداً عاماً للحركة، فيما لاقى هذا الإعلان رفضاً من قبل القيادة الشرعية للحركة، وأعلنت رفضها للقرار.

فيما وافق “صوفان” على عملية تعيينه، بعد إعلانه موافقته على التفويض من الجناح العسكري. معتبراً الموضوع خطوة نحو الأمام للتخلص من حالة الشلل والفشل التي عاشتها حركة أحرار الشام خلال الفترة الأخيرة. مطالباً عناصر الحركة وكوادرها لنبذ الخلافات والسير سوياً.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد، في أكتوبر/تشرين الأول الفائت، توتراً أمنياً في صفوف حركة أحرار الشام، بعد خلافات داخل الحركة بين القائد الحالي للحركة “جابر علي باشا” من جهة، والقائد السابق “حسن صوفان” المدعوم من قبل هيئة تحرير الشام من جهة أخرى، تزامناً مع تعزيزات عسكرية لهيئة تحرير الشام في كل من مدينة أريحا وبلدة الفوعة، بحجة فض النزاع بين الطرفين.

يذكر أن الجناح العسكري يضم قرابة 200 عنصر غالبيتهم يعملون في ريف اللاذقية، وموالين لـ”حسن صوفان” المقرب من هيئة تحرير الشام.

القائد السابع منذ التأسيس

حركة أحرار الشام تأسست أواخر عام 2011 بعد انطلاق الثورة السورية حيث كان لها انتشار في عدة محافظات سورية في السنوات الماضية مثل ريف دمشق ودرعا وحمص وحماة.

وخاضت الحركة إلى جانب الجيش السوري الحر مئات المعارك ضد النظام والروس والميليشيات الإيرانية، تحت هدف إسقاط نظام الأسد.

ومنذ تأسيسها عين 7 قادة لها مع “أبو عبيدة”، حيث بدأت بقيادة مؤسسها، حسان عبود، ثم هاشم الشيخ المعروف بـ (أبو جابر)، تلاه مهند المصري، إلى أن تسلم القيادة علي العمر، وخلفه بعدها حسن صوفان، تلاه جابر علي باشا.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان تويتر
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.