في يومهم العالمي.. كيف يدفع العمال ثمن جائحة كورونا؟

فقدان 255 مليون وظيفة بدوام كامل، وهذا الرقم يعادل 4 أضعاف مناصب الشغل المفقودة خلال الأزمة المالية لعام 2009.

قسم الأخبار

يمثّل عيد العمال في الأول من مايو/أيار للعمال في أوروبا وباقي دول العالم، يوم التحرر من رقّ أصحاب المال والمصانع، والنضال المستمر من أجل الحقوق الخاصة بتحديد ساعات العمل، والحد الأدنى من الأجور، والعطل السنوية، والاستحقاقات الوظيفية الأخرى، وإسهاماتهم في تحرير بلدانهم من نير الاستعمار، لكنه في هذا العام ربما، سيكون عيد نضال العمال والحكومات من أجل الحفاظ على الوظائف وإنقاذ الشركات والمصانع والأعمال التجارية من الإفلاس.

البطالة وفقدان ساعات الشغل

بحسب منظمة العمل الدولية، فإنّه خلال سنة 2020 (سنة تفشي وباء كورونا)، تم فقدان 8.8% من ساعات العمل العالمية، وهو ما يعني فقدان 255 مليون وظيفة بدوام كامل، وهذا الرقم يعادل 4 أضعاف مناصب الشغل المفقودة خلال الأزمة المالية لعام 2009.

وأدت هذه الخسائر في سوق الشغل إلى انخفاض دخل العمل العالمي بنسبة 8.3%، أي نحو 3.7 تريليونات دولار أميركي أو 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

كما تضرر الشباب أكثر من غيرهم بسبب الوباء، وذلك أن 8.7% من الشباب بين 18 و24 سنة فقدوا وظائفهم خلال العام الماضي بسبب كورونا.

ويتفق المنتدى الاقتصادي العالمي وهيئة الإحصاء الوطني البريطاني في كون العاملين بقطاع الفنادق والمطاعم هم أكثر المتضررين، حيث انخفض عدد الوظائف في هذه القطاعات أكثر من 20%، ثم تليها قطاعات تجارة التجزئة والتصنيع. وفي المقابل، ازداد عدد الوظائف في قطاعات الإعلام والاتصالات والبنوك والتأمين في الربعين الثاني والثالث من عام 2020.

وتحذر المنظمة أن النظر لمعدلات البطالة وحدها لن يقدم صورة واضحة عن الوظائف التي تمت خسارتها.

عجز في تغطية النفقات

أظهر استطلاع رأي أجراه مركز “بيو” (Pew) الأميركي للإحصاء، أن واحدا من كل 4 أشخاص بالغين واجه مشكلة في سداد الفواتير منذ تفشي الوباء، وأن ثلث العاملين انخفضت قيمة الأموال الموجودة في حسابات التوفير والمدخرات الخاصة بهم وذلك لتغطية نفقاتهم.

كما اضطر واحد من كل 6 أشخاص بالغين إلى اقتراض المال من الأصدقاء أو العائلة أو الحصول على الطعام من بنك الطعام، مشيرة إلى أن هذا الوضع كان مقتصرا على الذين ليس لديهم شهادات جامعية أو الفئات الفقيرة، لكنها آخذة في الانتشار في صفوف طبقات أخرى.

تضرر النساء هو الأكثر

بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي ومنظمة العمل الدولية، فقد خسر 5% من نساء العالم وظائفهن مقابل 3.9% من الرجال، وحسب نفس المصدر فإن النساء خلال الوباء هن الأكثر عرضة للخروج من سوق العمل.

مصدر منظمة العمل الدولية الاقتصادية الجزيرة نت
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.