في يومها العالمي، هل حقوق الإنسان أساسية في جهود التعافي من وباء كورونا؟

تساءلت ميشيل باشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في ختام كلمتها إلى الصحفيين في جنيف، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، إنْ كان سيطبق بشكل صحيح “لقاح حقوق الإنسان الذي يمكن أن يساعدنا على بناء مجتمعات أكثر مرونة وازدهارا وشمولية”

قسم الأخبار

قال السيد أنطونيو غوتيريش أمين عام الأمم المتحدة 9 كانون الأول/ديسمبر 2020، في رسالته بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، إن جائحة كوفيد-19 عززت حقيقتين أساسيتين في مجال حقوق الإنسان: أولاهما أن انتهاكات حقوق الإنسان تضرنا جميعا.

وقد نجم عن جائحة كوفيد-19 تأثير غير متناسب على الفئات الضعيفة، بما في ذلك العاملون في الخطوط الأمامية، والأشخاص ذوو الإعاقة، والمسنون، والنساء والفتيات، والأقليات.

والحقيقة الثانية التي أبرزتها الجائحة هي أن حقوق الإنسان عالمية وأنها تحمينا جميعا. ويجب أن يستند التصدي الفعال للجائحة إلى التضامن والتعاون. ولا معنى للنُهج الخلافية والسلطوية والقومية في وجه تهديد عالمي.

دور حقوق الإنسان في مواجهة الوباء

وفقا للأمين العام، فقد تفشى المرض لوجود أوجه ضعف هائلة في مجتمعاتنا نتيجة الفقر وعدم المساواة والتمييز وتدمير بيئتنا الطبيعية وسائر إخفاقات حقوق الإنسان.

“وفي الوقت نفسه، تقوض الجائحة حقوق الإنسان، من خلال توفير ذريعة لتدابير تصد أمنية قاسية وإجراءات قمعية تقيِّد الفضاء المدني وحرية وسائط الإعلام”.

تسييس الجائحة

من جانبها، قالت ميشيل باشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الأربعاء، في رد على أسئلة الصحفيين في مؤتمر صحفي قبيل يوم حقوق الإنسان، “إن تصرف بعض الزعامات السياسية خلال جائحة كوفيد-19 كان “مستهجنا”، وأضافت باشيليت إنه من المذهل أن بعض القادة السياسيين يواصلون التقليل من شأن الجائحة ويرفضون تدابير الوقاية البسيطة مثل ارتداء الأقنعة وتجنب التجمعات.

وبحسب السيدة باشيليت “بعض الشخصيات السياسية ما زالت تتحدث بشكل عرضي عن “مناعة القطيع”، كما لو أن خسارة مئات الآلاف من الأرواح هي تكلفة يمكن تحملها بسهولة من أجل الصالح العام”، ووفقا للمفوضة السامية فإن “تسييس الجائحة بهذه الطريقة هو أمر غير مسؤول – بل هو أمر مستهجن تماما”.

والأسوأ من ذلك، أن بعض القادة قد تجاهلوا وأغفلوا الأدلة والأبحاث العلمية، مما ساعد على أن تستشري نظريات المؤامرة والمعلومات المضللة.

الجائحة ذريعة لتقييد حقوق الإنسان

وأضافت باشيليت إن فيروس كوفيد-19 ولد سلسلة إضافية من الكوارث متعدّدة الأوجه في مجال حقوق الإنسان.

كما انتقدت الدول التي استخدمت الجائحة كذريعة لتقييد حقوق الإنسان وتأجيل الانتخابات.

كما قالت السيدة باشيليت إن العالم يمكن أن يحصن نفسه ضد الجوع والفقر وعدم المساواة، وربما حتى تغير المناخ، إذا أخذ حقوق الإنسان على محمل الجد، وأشارت إلى ما أكّدته الجائحة مرارا وتكرارا وهو أنه “ما من أحد بمنأى عن العدوى إلى أن يصبح الجميع من دون أيّ استثناء بمنأى عنها”.

مصدر الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.