في هجوم إرهابي جديد.. مسلحون يفتحون النار في وسط فيينا ويوقعون قتلى وجرحى

أفاد عمدة فيينا، ميخائيل ليودفيك، أن مستشفيات المدينة استقبلت أكثر من 15 جريحا أصيبوا جراء إطلاق نار أو اشتباكات خلال الهجوم، بينهم 7 في حالة حرجة. فيما أكدت الشرطة مقتل 4 مدنيين، قُتل أحدهم في أحد مواقع إطلاق النار.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

أعلنت السلطات النمساوية، أن فيينا تعرضت لهجوم إرهابي نفذته مجموعة مسلحة، وشمل 6 مواقع مختلفة قرب أكبر كنيس يهودي في المدينة.

4 قتلى و15 جريح

أكدت الشرطة مقتل 4 مدنيين، ثلاثة رجال وامرأة، حيث قُتل أحد الضحايا في أحد مواقع إطلاق النار، فيما لفظت امرأة أنفاسها الأخيرة في المستشفى بعد إصابتها.

في الوقت الذي أفاد فيه عمدة المدينة، ميخائيل ليودفيك، أن مستشفيات المدينة استقبلت أكثر من 15 جريحا أصيبوا جراء إطلاق نار أو اشتباكات خلال الهجوم، بينهم 7 في حالة حرجة.

ووصف المستشار النمساوي سيباستيان كورتس ما حدث بأنه “هجوم إرهابي بغيض”، مؤكداً مقتل أحد المسلحين.

المستشار النمساوي (رويترز)

مؤتمر صحفي لوزير الداخلية النمساوي

صرح وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر، في مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، بأن الهجوم الذي وقع في وسط العاصمة فيينا نفذه “إرهابي إسلاموي واحد على الأقل”.

وجاء قي تصريح الوزير النمساوي، بأن الهجوم الذي وقع في وسط العاصمة فيينا نفذه “إرهابي إسلاموي واحد على الأقل”. وقال أيضاً، إن المهاجم كان من المتعاطفين مع تنظيم “داعش”، معتبراً أنه “شخص متطرف كان يشعر بأنه قريب إلى تنظيم الدولة الإسلامية”.

ولكن نيهامر، لم يستبعد وجود أشخاص آخرون، بقوله “لا يمكننا أن نستبعد حاليا احتمال وجود جناة آخرون”.

وزير الداخلية النمساوي (رويترز)

منفذ الهجوم من أصول ألبانية

قال فلوريان كلينك رئيس تحرير صحيفة “فالتر” على موقع “تويتر” إن منفذ هجوم فيينا الذي قُتل أمس الاثنين من أصل ألباني وعمره 20 عاما ووُلد ونشأ في فيينا.

وأشار كلينك إلى أن المهاجم يدعى كارتين إس من “أصل ألباني” لكن والديه من مقدونيا الشمالية.

وأضاف أن: “منفذ هجوم فيينا معروف للمخابرات المحلية لأنه واحد من 90 إسلاميا نمساويا أرادوا السفر لسوريا”.

في تفاصيل الحادث

قالت الشرطة في النمسا إنّ عدة مسلحين ببنادق فتحوا النار في ستة مواقع مختلفة بوسط العاصمة فيينا، قرب كنيس يهودي. في شارع يضم المعبد الرئيسي في المدينة.

وقال متحدث باسم الشرطة في النمسا، إن الشرطة أردت أحد المهاجمين قتيلا بالرصاص واعتقلت آخر. وما زال هناك مهاجم واحد على الأقل هاربا.

انتشرت وحدات الشرطة بكثافة في وسط فيينا، ونصبت السلطات حواجز طرق، وشوهد عدد كبير من ضباط الشرطة بالقرب من دار أوبرا فيينا الشهيرة. أوكلت إلى الجيش مهمة حماية المنطقة التي تعرضت إلى الهجوم، وذلك لتخفيف الأعباء على الشرطة المنهمكة في التحقيقات.

وقال وزير الداخلية لهيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية “استدعينا عددا من وحدات القوات الخاصة وهي تبحث الآن عن الإرهابيين المشتبه بهم. لم أقصر الأمر على منطقة معينة في فيينا لأن الجناة يتنقلون”.

وحثّ الوزير الناس بتجنب منطقة وسط المدينة وأضاف أنه تمّ تعزيز عمليات التفتيش على الحدود، كما أعفى التلاميذ من الذهاب إلى المدارس صباح الثلاثاء.

فيما قال وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر “إنه أصعب يوم للنمسا منذ عدة سنوات. نتعامل مع هجوم إرهابي لم نشهد شدته منذ وقت طويل في النمسا”.

قبل الحجر بساعات

وقع الهجوم قبل ساعات من الإغلاق العام الجزئي الذي من المقرر سريانه بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا حيث ستُغلق المطاعم والمقاهي والفنادق وتُفرض قيود على الحركة خلال الليل، لمحاولة وقف الزيادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا.

وكان الكثير من الناس يستمتعون بالحانات والمطاعم التي ستظل مغلقة حتى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني بموجب القيود الجديدة.

الشرطة النمساوية تنتشر في وسط فيينا (فراس 24)

هل الكنيس اليهودي هو المستهدف؟

وقع إطلاق النار بالقرب من الكنيس اليهودي الرئيسي في فيينا، لكن لم يتضح بعد، إن كان الكنيس هو المستهدف.

وقال رئيس الطائفة اليهودية في النمسا: “معبد فيينا كان مغلقاً وليس واضحاً ما إذا كان هدفاً لإطلاق النار”.

المستشار النمساوي سيوجه كلمة للشعب

من المقرر أن يعقد المستشار النمساوي، سسباستيان كورتس، اجتماعا مع حكومته ويوجه كلمة للشعب، بعد الاعتداء الذي أثار صدمة أخرى في أوروبا بعد أيام من اعتداء الطعن الذي حدث في كنيسة مدينة نيس الفرنسية وراح ضحيته ثلاثة قتلى وستة جرحى، وحادثة ذبح المدرس صامويل باتي باريس.

ردود الفعل

توالت التنديدات وعبارات الشجب من عدد من قادة دول العالم. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي شهدت بلاده هجومين داميين بسكين في باريس ونيس في الأسابيع الأخيرة، أوّل من عبّر في بيان عن الصدمة والأسف.

وقال “هذه أوروبا التي ننتمي إليها… لا بد أن يعرف أعداؤنا مع من يتعاملون. لن نتراجع”.

من جهتها، تقدمت المستشارة ميركل بعزائها إلى أسر الضحايا والشعب النمساوي مشددة على أن “محاربة الإرهاب الإسلاموي” هي “معركة مشتركة”، وأن “القتلة والمحرضين” هم “عدو مشترك”.

وسارع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التنديد بـ”العمل الإرهابي “، وغرّد على موقع توتير قائلا: “نصلّي من أجل سكّان فيينا بعد عمل إرهابي شرير آخر في أوروبا. هذه الهجمات الشرّيرة ضدّ الأبرياء يجب أن تتوقّف. الولايات المتّحدة تقف إلى جانب النمسا وفرنسا وسائر أوروبا في الحرب ضدّ الإرهابيين، بمن فيهم الإرهابيون الإسلاميون المتطرّفون”.

ونددت تركيا بدورها بالهجوم، وجاء في بيان للخارجية التركية: “نشعر بالحزن لسقوط قتلى وجرحى نتيجة الهجوم الإرهابي الذي وقع في فيينا”. وتابع البيان: “بصفتها دولة تحارب جميع أنواع الإرهاب لعقود، تتضامن تركيا مع الشعب النمساوي”.

مصدر (أ ف ب)، (د ب أ) رويترز الأناضول
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.