في لبنان.. اتهامات متبادلة بين القادة السياسيين وفرنسا تلوّح بالعقوبات

خيّر عون الحريري بين تشكيل حكومة بشكل “فوري” أو التنحي. وردّ الحريري مبدياً استعداده لعرض تشكيلة حكومية جديدة، لكنه طالب عون في حال عجزه عن التوقيع عليها بإفساح المجال أمام انتخابات رئاسية مبكرة.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

صرّح رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، الخميس 18 أذار/ مارس 2021، بعد زيارته إلى القصر الرئاسي واجتماعه برئيس الجمهورية ميشال عون، غداة اتهامات متبادلة بينهما بتعطيل تشكيل حكومة إنقاذ في لبنان، إن الأولوية هي تشكيل الحكومة لوقف الانهيار الاقتصادي واستئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي.

تصريحات الحريري

قال الحريري في مؤتمر صحفي في القصر الرئاسي، بعد زيارته للرئيس عون “الهدف الأساسي من أي حكومة هي وقف الانهيار الذي نواجهه اليوم” والمضي قدما لوقف “الانهيار الاقتصادي والمالي وللسير ببرنامج مع صندوق النقد الدولي لإعادة ثقة المجتمع الدولي”.

جدد الحريري خلال اللقاء تمسكه أمام رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة اختصاصيين تضم 18 وزيراً. ولفت الى أنه استمع الى ملاحظات عون، واتفقا على الاجتماع مجدداً الاثنين القادم.

اتهامات متبادلة

كان رئيس الجمهورية قد صرح الأربعاء الفائت، ضرورة تشكيل حكومة جديدة على الفور، أو تنحي الحريري وإفساح الطريق لشخص آخر يستطيع تشكيلها.

وخيّر عون الحريري بين تشكيل حكومة بشكل “فوري” أو التنحي. وردّ الحريري مبدياً استعداده لعرض تشكيلة حكومية جديدة، لكنه طالب عون في حال عجزه عن التوقيع عليها بإفساح المجال أمام انتخابات رئاسية مبكرة.

تحمل هذه الزيارة الرقم 17 للحريري إلى القصر الرئاسي منذ تكليفه في تشرين الأول/ أكتوبر 2020، تشكيل حكومة، فيما يغرق البلد في أسوأ أزماته الاقتصادية منذ عام ونصف العام.

حيث عجز القادة اللبنانيون على الاتفاق على تشكيلة حكومية، إذ يتمسك فريق رئيس الجمهورية المتحالف مع حزب الله بالحصول على أكثرية تضمن له حق النقض على القرارات الحكومية، ما يسمى بالثلث المعطل، بينما يصرّ الحريري وأطراف أخرى، على رفض صيغة المحاصصة هذه وإلغاء أشكال التعطيل.

فرنسا من جديد

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس 18 أذار/ مارس 2021، في مؤتمر صحفي مع رئيس الكيان الإسرائيلي ريؤفين رفيلن، إنه سيدفع من أجل تبني نهج وأسلوب جديدين في الأسابيع القادمة، بالنظر إلى أن الأطراف الرئيسة في البلاد، لم تحقق تقدماً على مدى الأشهر السبعة الماضية، لحل الأزمتين الاقتصادية والسياسية.

أضاف ماكرون “وقت اختبار تحمل المسؤولية ينفد وستكون هناك حاجة في الأسابيع المقبلة، وبوضوح تام، لتغيير النهج والأسلوب.. لأننا لا يمكن أن نترك الشعب اللبناني في ذات الوضع الذي هو عليه منذ أغسطس الماضي”.

وتقود فرنسا جهودا دولية لإنقاذ لبنان من أسوأ أزمة يشهدها منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990 لكنها أخفقت حتى الآن في إقناع الساسة المتناحرين بتبني خارطة طريق للإصلاح وتشكيل حكومة جديدة تفتح الطريق أمام الحصول على مساعدات دولية.

التأخير عادة

غالبا ما يستغرق تشكيل الحكومات في لبنان أشهراً طويلة، جراء الانقسامات السياسية الحادة والخلاف على الحصص. لكن الانهيار الاقتصادي الحالي الذي فاقمه انفجار المرفأ في آب/ أغسطس من العام الفائت، وإجراءات مواجهة فيروس كورونا، تشكل عوامل ضغط لا تسمح بالمماطلة، وهو ما يؤكد عليه المجتمع الدولي موجهاً أقسى الانتقادات للمسؤولين اللبنانيين.

مصدر رويترز أ ف ب
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.