في عقد هو الثاني.. شركة روسية تنقب عن الغاز والنفط في سواحل سوريا

كانت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية التابعة لحكومة النظام قد أعلنت في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن اتفاق مع روسيا لافتتاح فرعين جديدين لشركتين روسيتين هما “ميركوري” و”فيلادا”، تعملان في التنقيب عن النفط في دمشق.

قسم الأخبار

قالت صحيفة “الثورة” التابعة للنظام الثلاثاء 16 آذار/ مارس2021 إن وزارة النفط والثروة المعدنية وشركة “كابيتال” الروسية صادقتا على اتفاق للتنقيب عن النفط في البلوك البحري رقم واحد في المنطقة الاقتصادية الخالصة للجمهورية العربية السورية في البحر الأبيض المتوسط مقابل ساحل محافظة طرطوس حتى الحدود البحرية الجنوبية السورية اللبنانية بمساحة 2250 كيلومتراً مربعاً.

وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قدّرت عام 2010 احتمال وجود نحو 122 تريليون متر مكعب من مصادر الغاز غير المكتشفة في حوض شرق المتوسط قبالة سواحل سوريا ولبنان وإسرائيل وغزة وقبرص، إضافة إلى نحو 107 مليارات برميل من النفط القابل للاستخراج. وتشير تقارير إلى أن منطقة الشرق الأوسط تضم حوالي 47 في المئة من احتياط النفط و41 في المئة من احتياط الغاز في العالم، بحسب وكالة فرانس برس.

العقد الثاني

بحسب الصحيفة، فإنه بموجب العقد تمنح حكومة النظام شركة “كابيتال” حقاً حصرياً في التنقيب عن البترول وتنميته في المنطقة المذكورة.

ويعد هذا العقد هو الثاني الذي تبرمه وزارة النفط والثروة المعدنية التابعة لحكومة النظام السوري مع الروس، بعد عقد مع شركة ” إيست ميد عمريت”، للتنقيب عن النفط والغاز في عام 2013، في البلوك رقم 2 الممتد من شمال طرطوس إلى جنوب بانياس بمساحة 2190 كيلومترا مربعا.

في السياق، كانت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية التابعة لحكومة النظام قد أعلنت في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن اتفاق مع روسيا لافتتاح فرعين جديدين لشركتين روسيتين هما “ميركوري” و”فيلادا”، تعملان في التنقيب عن النفط في دمشق.

فترتا العقد

حسب العقد الموقع، فإن مدة العقد تقسم إلى فترتين، الأولى فترة الاستكشاف ومدتها 48 شهراً تبدأ بتوقيع العقد، ويمكن تمديدها لـ 36 شهراً إضافية، أما الفترة الثانية فهي مرحلة التنمية ومدتها 25 عاماً قابلة للتمديد لمدة خمس سنوات إضافية.

ولم تعلن حكومة النظام عن آلية تقاسم الحصص، وقالت الصحيفة إن الأمر سيكون مرتبطاً بسعر النفط والكميات المنتجة وكذلك الأمر فيما لو كان المنتج غازاً طبيعياً.

ما نتائج هذا الاتفاق؟

يرى مهندسو نفط أن المنطقة التي أعلن عن الاتفاق بشأنها تم تأكيد وجود احتياطيات كبيرة من النفط والغاز فيها، وهي ضمن سلسلة حقول تم اكتشاف موارد طاقة بها تمتد من مصر إلى سواحل الأراضي المحتلة وصولاً إلى سورية، ويبدو من خلال عدم كشف حصص كل فريق بأن روسيا تود تعويض المصاريف التي دفعتها في سورية من خلال الاستحواذ على حقول الطاقة، فقد توسعت روسيا مؤخراً للسيطرة على القطاع النفطي وسيطرت على حقل “الثورة” النفطي ، وحقل “توينان” للغاز جنوب الرقة، في حين فرضت أيضاً موسكو سيطرتها قبل أشهر على حقلي “التيم” و”الورد” النفطيين بدير الزور، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

ويرى محللون سياسيون أن مشاريع نظام الأسد النفطية الجديدة مع روسيا، تكشف عدم مبالاتها بمحاولة الأخيرة سحب البساط من تحت إيران، وتقليص دورها العسكري وتوسعها الاقتصادي أيضاً، إذ طردت قوات من “الفيلق الخامس” الروسي قبل أيام ميليشيات “فاطميون” التابعة للحرس الثوري الإيراني من حقل “الثورة” النفطي جنوب غربي الرقة، وكذلك من حقل “توينان” للغاز في منطقة الطبقة بريف الرقة عند الحدود الإدارية لبادية حمص الشمالية الشرقية، بحسب تقرير لموقع” المدن”.

مصدر فرانس برس الثورة المدن
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.