في عشرية الثورة استعراض للمأساة في جلسة مجلس الأمن الدولي حول سوريا

قال بيدرسون إن السوريين يلاحظون أن “المسؤولين عن أفعال قد ترقى إلى الجرائم ضد الإنسانية أو جرائم الحرب يتمتعون بحصانة شبه كاملة”.

قسم الأخبار

في الذكرى العاشرة للمأساة السورية التي دامت “تقريبا مدة الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية معا” بحسب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، تحدث بيدرسون الإثنين 15 آذار/ مارس2021 في جلسة مجلس الأمن الدولي حول سوريا، مستعرضا أحداث حكاية هذا الصراع الطويل، ومنها:

درب الآلام

1/ قبل عشر سنوات، تم قمع المظاهرات الشعبية السلمية بعنف فدخلت سوريا في دوامة الصراع المسلح.

2/ مع مرور الوقت، جاء العديد من البلدان والمقاتلين من جميع أنحاء العالم إلى سوريا للقتال بشكل أو بآخر، مشيرا إلى أن “السوريين العاديين قد يشعرون في بعض الأحيان أنهم جميعا محاصرون في صراع عالمي لا نهاية له”.

3/ معظم الأطفال السوريين لم يعيشوا يوما بدون حرب. إذ خبر الكثيرون الحياة دون طعام أو دواء أو تعليم، أو تم احتجازهم أو تجنيدهم أو أنهم جرحوا أو قتلوا.

4/ “ستصبح المأساة السورية واحدة من أحلك فصول التاريخ الحديث – الشعب السوري من بين أكبر ضحايا هذا القرن”.

5/ جُرح السوريون وشوهوا وقتلوا بكل طريقة يمكن تخيلها – حتى إنه تم تدنيس جثثهم. وواجهوا جائحة كوفيد-19 بنظام صحي منهك ومدمر.

6/ شهدوا منازلهم وأسواقهم ومستشفياتهم ومدارسهم ومرافقهم تتعرض للدمار بفعل الغارات الجوية والبراميل المتفجرة ونيران الصواريخ وقذائف الهاون والعبوات الناسفة.

7/ تحملوا أهوال الأسلحة الكيماوية التي لا توصف.

8/ حُرموا من المساعدة الإنسانية، وأحياناً عاشوا تحت الحصار حيث جوّع الجناة السكان عمداً.

9/ واجهوا انتهاكات لحقوق الإنسان على نطاق هائل ومنهجي وتحملوا انتهاكات لا حصر لها للقانون الإنساني الدولي.

10/ رأوا أكبر منظمة إرهابية تُدرج في قائمة مجلس الأمن في الذاكرة الحديثة تستولي على ثلث بلادهم – وهي مجموعة عنيفة ومتطرفة لدرجة أنها استعبدت النساء والفتيات وباعتهن في الأسواق.

11/ واجهت النساء السوريات العنف الجنسي المرتبط بالنزاع – من جميع الأطراف – وزيادة حالات الزواج المبكر والقسري، فقد تسبب عقد من الصراع في سوريا في خسائر فادحة في صفوف النساء والفتيات.

مجتمع دولي لا يتحرك

على صعيد متصل، قال بيدرسون إن السوريين يلاحظون أن “المسؤولين عن أفعال قد ترقى إلى الجرائم ضد الإنسانية أو جرائم الحرب يتمتعون بحصانة شبه كاملة”.

وأشار إلى أن السوريين العادين لم يروا أي حل وسط بين الرؤى السياسية المتعارضة، ولم يشهدوا أي تقدم حقيقي في المحادثات بين الحكومة والمعارضة للتوفيق بين تلك الرؤى.

“لقد رأى جميع السوريين أن المجتمع الدولي منقسم، ومحاصر في منافسة جيوسياسية، وعالق في رواياته المتنافسة، وغالبا ما يركز على دعم جانب واحد [أو آخر] في الصراع”. وقال إن العالم لم ينجح في المساعدة على تخليص السوريين كشعب واحد مما أسماه الأمين العام “كابوسا حيا”.

وفي هذا السياق أعرب عن عميق أسف الأمم المتحدة لأنها لم تتمكن حتى الآن من التوسط لإنهاء هذا الصراع المأساوي.

وقال إن الصراع السوري هو “من بين الصراعات الأكثر تدويلا” خلال جيل كامل، فيما أن العديد من القضايا التي تهم السوريين ليست في أيدي السوريين.

جانب إيجابي وحيد

في خضم هذه الأهوال، قال بيدرسون إن هناك جانبا إيجابيا وهو الهدوء النسبي، على الأقل فيما يتعلق بخطوط الجبهة التي لم تتغير منذ عام الآن. “لكن العام الأكثر هدوءا في الصراع السوري لا يزال عنيفا بشكل هائل بأي مقياس آخر”.

وفي هذا الصدد، شدد المبعوث الخاص مجددا على “أهمية ترسيخ هذا الهدوء الهش في وقف حقيقي لإطلاق النار على مستوى البلاد وفقا للقرار 2254، جنبا إلى جنب مع نهج مشترك لمواجهة التحدي المستمر للجماعات الإرهابية في سوريا المدرجة في قائمة الأمم المتحدة”.

وقال إن الخطر الآخر الذي يواجه سوريا هو أنه حتى لو بقي الهدوء، فإن حالة من الركود تستمر لفترة طويلة – إذ يتحمل الشعب السوري عقدا جديدا من الإحباط والقنوط واليأس. “وهذا خطر جسيم، خاصة إذا لم تحظ سوريا بعناية دبلوماسية دولية مبتكرة رفيعة المستوى” بحسب بيدرسون.

مصدر الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.