في ظل الجدل حول شرعية وجودها.. هل ستقلص القوات الأمريكية عدد قواتها في سوريا؟

كانت رئيسة الهيئة التنفيذية لـ”مجلس سوريا الديمقراطية” التابع لـ”قسد” إلهام أحمد قد ذكرت، في تصريحات صحافية لتلفزيون “روسيا اليوم”، أن هناك احتمالية لانسحاب القوات الأميركية من سوريا، مضيفة أن “الانسحاب سيكون من المناطق التي تتواجد فيها “قوات سوريا الديمقراطية”.

فريق التحرير- الأيام السورية

قالت السفارة الروسية لدى الولايات المتحدة الأميركية، قبل أيام، إن وجود القوات الأميركية في سوريا ليس له أي أساس قانوني، وفي تغريدة لها، رداً على تصريح ممثل “التحالف الدولي”، أضافت سفارة موسكو في واشنطن أن “القوات المسلحة الأميركية توجد في سوريا بشكل غير شرعي”.

وكان المتحدّث باسم التحالف الدولي لهزيمة “تنظيم الدولة”، واين موروتو، أكد أن التحالف يؤدي مهامه في شمال شرقي سوريا بموجب تفويض من مجلس الأمن بحسب ما نص عليه القرار 2254، وأضافت السفارة الروسية في تغريدتها أن “تفسير المتحدث باسم التحالف لقرار مجلس الأمن 2254 سخيف”، داعية موروتو لـ “دراسة نص القرار بدقة”، بحسب وكالة فرانس برس.

 

تفسير موروتو

في السياق، كان المتحدّث باسم التحالف الدولي لهزيمة تنظيم “الدولة”، واين موروتو، قد أكد أن التحالف يؤدي مهامه في شمال شرقي سوريا بموجب تفويض من مجلس الأمن بحسب ما نص عليه القرار 2254.

وقال موروتو في سلسلة تغريدات نشرها عبر حسابه على تويتر: “إن القوات الأميركية موجودة في شمال شرقي سوريا بتفويض واضح بموجب القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2254 الصادر في كانون الأول 2015”.

وأضاف أن “المهمة ستبقى كما هي في شمال شرقي سوريا مع شركائنا في (قوات سوريا الديمقراطية/ قسد) لهزيمة (داعش) وبقاياه وضمان هزيمته الدائمة”.

 

 تصحيح التوصيف

في السياق نفسه، قال واين موروتو، إن التغريدة التي نشرها وقال فيها إن القوات الأميركية موجودة في سوريا بموجب تفويض من مجلس الأمن بحسب ما نص عليه القرار 2254، تحتوي على خطأ، مشيراً إلى أن القوات الأميركية موجودة عملاً بالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأوضح موروتو أنه قد “نصحني المحامون العسكريون بأنه من منظور القانون الدولي فإن القوات الأميركية موجودة في سوريا للقيام بأنشطة هزيمة داعش في إطار الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة”، وفق ما نقلت عنه مجلة “نيوزويك” الأميركية.

وأشار إلى أنه من أجل ذلك “حذفت ذلك الجزء من التغريدة الذي قال خلاف ذلك، لعدم إحداث ارتباك لا داعي له”، مضيفاً “نحن نأسف للخطأ”.

 

المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة

يذكر أن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة  تنص على أنه: “ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة، وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدولي، والتدابير التي اتخذها الأعضاء استعمالاً لحق الدفاع عن النفس تبلغ إلى المجلس فوراً، ولا تؤثر تلك التدابير بأي حال فيما للمجلس – بمقتضى سلطته ومسؤولياته المستمرة من أحكام هذا الميثاق – من الحق في أن يتخذ في أي وقت ما يرى ضرورة لاتخاذه من الأعمال لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه”.

 

أمريكا تنفي مزاعم الروس والنظام السوري

في غضون ذلك، كان جدّد المتحدث باسم “التحالف الدولي” نفيه للاتهامات التي يوجهها نظام الأسد وحلفاؤه الروس إلى قوات التحالف قائلاً: “تقوم القوافل المدنية بشكل روتيني بتشغيل عمليات الإمداد من العراق إلى شمال شرقي سوريا وبالعكس. ولا صحة للمعلومات المضللة التي تقول إن القوات الأميركية تسرق النفط والقمح من شمال شرقي سوريا”.

وأوضح أن القوات الأميركية “لا تبني منشآت جديدة في شمال شرقي سوريا لكنها تعمل باستمرار على تحسين المرافق المستخدمة حالياً”، في حين كررت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اعتبار التواجد العسكري الأمريكي في سوريا هو تواجد غير شرعي لعدم حصوله على إذن دمشق.

وتتهم روسيا ونظام الأسد بشكل مستمر القوات الأميركية بسرقة النفط والقمح في المناطق التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” شمال شرقي سوريا، بحسب تقرير في ” روسيا اليوم”.

 

تقليص الوجود الأمريكي في سوريا

على صعيد متصل، يجري الحديث عن اقتراب انسحاب قوات أميركية من سوريا، ما قد يضع “قسد” بمفردها في مواجهة مع النظام السوري وبقية القوى المحلية والإقليمية، وخاصة التركية، وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” نقلاً عن قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) الجنرال فرانك ماكنزي، تأكيده أن تقليص الوجود العسكري الأمريكي

BASIL SHAR، وقال العقيد واين ماروتو، المتحدث العسكري الرسمي باسم عملية “العزم الصلب” التابع للتحالف الدولي ضد “داعش”، إن تمتين العلاقة مع المجتمعات المحلية في سوريا مهم في التصدي لـ”داعش”، وذلك بعد يوم من اتهام النظام لواشنطن بمحاولة إنشاء مليشيات محلية تعمل لصالحها في الحسكة.

وقال المتحدث العسكري، في تغريدة له على “تويتر” اليوم الأربعاء: “يستمتع جنود التحالف بلقاء السكان المحليين خلال الدوريات الأمنية مع “قوات سوريا الديمقراطية””، مضيفًا أن “بناء علاقة متينة مع المجتمعات المحلية أمر مهم للنجاح في المهمة لمنع عودة “داعش” وضمان استقرار شمال شرق سوريا”.

 

اتهامات وتضارب للأنباء

جاءت تصريحات موروتو بعد يوم من اتهام إعلام النظام السوري واشنطن والقوات الأميركية في سوريا بالعمل على إنشاء مليشيات محلية من أبناء العشائر العربية، تعمل لصالح واشنطن في المنطقة دون أن تكون ضمن مليشيات “قوات سوريا الديمقراطية”، بحسب صحيفة الوطن الموالية للنظام السوري، في حين تتضارب تلك الخطوة مع الأنباء الواردة عن احتمالية انسحاب واشنطن من المنطقة وترك مهمتها لقوات أخرى محلية أو من الدول الإقليمية، أو ترك الفراغ لروسيا والنظام السوري.

 

مواقف “قسد”

من جانبها، كانت رئيسة الهيئة التنفيذية لـ”مجلس سوريا الديمقراطية” التابع لـ”قسد” إلهام أحمد قد ذكرت، في تصريحات صحافية لتلفزيون “روسيا اليوم”، أن هناك احتمالية لانسحاب القوات الأميركية من سوريا، مضيفة أن “الانسحاب سيكون من المناطق التي تتواجد فيها “قوات سوريا الديمقراطية”، مشيرة إلى أن الوجود الأميركي في سوريا تمثيلي، أي بأعداد قليلة، معربة عن أملها في “عدم الانسحاب والاستثمار في الشراكة مع الولايات المتحدة حتى التوصل إلى حل في سوريا”.

وقالت إلهام أحمد: “بالتأكيد تواجد القوات الأجنبية على الأراضي السورية هو تواجد مؤقت، وهذا الكلام يشمل كافة القوات الموجودة، لذا فإن موضوع ترسيخ دعائم الاستقرار في سوريا مرتبط بمدى الاتفاق السوري السوري”.

وكان قائد “قسد” مظلوم عبدي قد صرح، في تغريدات له على “تويتر” أول أمس، بأن قواته ملتزمة بمحاربة تنظيم “داعش” إلى جانب قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنها لن تكون قوة “تهدد استقرار جيرانها”.

مصدر فرانس برس روسيا اليوم الوطن السورية
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.